معاناة..وفشل

الأحد 30 أكتوبر 2016 12:01 م بتوقيت القدس المحتلة

معاناة..وفشل

:تتزايد المظاهر الدالة على حالة الأزمة التي يعيشها الرئيس محمود عباس، قبيل عقده للمؤتمر السابع لحركة فتح بما فيها من ألم وفشل ومعاناة . ومن هذه المظاهر 
١- الصراع على خلافته، والحديث في هذا الموضوع يطول، فجل من حوله هم طاعمون في خلافته في اليوم التالي لوفاته، وهو يرفض حتى الآن تسمية نائب له.
٢- الصراع الساخن مع محمد دحلان، الذي يوهم الناس أنه مرشح الرباعية العربية، ومرشح مصر كما يقول عاموس هرئيل في هارتس، وإذا كان هو مرشح مصر لخلافة عباس فهو مرشح الإمارات أيضا، والأسباب معروفة ومفضوحة، ولكن معارضة عباس للمصالحة معه معارضة نهائية، والطريق مسدود بالضبة والمفتاح . 
٣- تيار المتجنحين، وهو تيار بأعداد كبيرة، وقد شكل عباس لجنة لفصلهم وإخراجهم من حركة فتح، واللجنة تقدر الأعداد بالمئات. 
٤- عزًْلة الرئيس بين الرباعية العربية، ومن دول أخرى، وهي عزلة غير مسبوقة، مما دفعه للجوء إلى تركيا وقطر لمشاغلة الآخرين. 
٥- توقف المفاوضات، وفشل كل المحاولات التي تجريها دول مهمة وكبيرة للجمع بينه وبين نيتنياهو، لأن الأخير يرفض لقاءه، ويرى أنه فقد الشراكة، وأن إسرائيلي ستبحث الأمر مع خليقته، بعد أن انتهى دوره ؟!
٦- فشل مصالحته مع حماس، وهو فشل متكرر وليس وليد لحظة محددة، ولا أمل في الأفق بتحقيق نجاح في هذه المصالحة ، رغم غداء العمل الذي جمعه بخالد مشعل في ضيافة وزير خارجية قطر. 
٧- الخلاف العلني بينه وبين نظام السيسي بمصر، حيث ينسق الأخير خطواته مع دحلان والإمارات علنا، وبدون مواربة، ويحمّل عباس مسئولية تفسخ حركة فتح. 
٨- فشل الانتخابات المحلية، التي أرادها عباس ردا على تدخلات الرباعية العربية، وتمهيدا لانتخابات التشريعي على قاعدة أن فتح ستفوز لا محالة في هذه الانتخابات ، وبذلك يملك صورة نصر يواجه بها الأمارات ومصر . 
٩- الضائقة المالية التي تعاني منها السلطة، فبعد أن توقفت بريطانيا عن دفع ستين مليون جنيه استرليني للسلطة، نشرت وسائل إعلام السلطة أن السعودية لم تدفع ما عليها من من مستحقات مالية منذ شهر إبريل حيث تقدر الدفعة الشهرية بعشرين مليون دولار، ولا يوجد أفق للحل. 
١٠- وبحسب هارئيل فإن إسرائيل لن تقوم بخطوات فعالة، ولن تتدخل في عملية انتقال السلطة، ولكن عليها أن تستعد لعدة سيناريوهات، بينها اندلاع مواجهات فلسطينية فلسطينية عنيفة، باعتبار أن العد التنازلي لولاية عباس في السلطة قد بدأ.
هذه نقاط عشر تشرح جوانب من الأزمة التي تحيط بالسلطة وبعباس شخصيا، وهي أزمة تزداد وضوحا وثقلا كلما اقتربت فتح من مؤتمرها السابع، وكلما تزايدت عمليات الفصل والأقصاء، وكلما تزايدت التدخلات العربية في الشأن الفتحاوي، بزعم ترتيب البيت بعد عباس.