الذكرى الـ 60 لارتكابها

تقرير : مجزرة كفر قاسم.. ثمن النفوس البريئة قرش واحد!

السبت 29 أكتوبر 2016 09:16 ص بتوقيت القدس المحتلة

مجزرة كفر قاسم.. ثمن النفوس البريئة قرش واحد!

قناة الأقصى – الأراضي المحتلة

تتابع جرائم ومجازر الاحتلال الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، فالأطفال والنساء والشيوخ الأبرياء لم يسلموا من بطشه، ففي مثل هذا اليوم 29 من أكتوبر عام ١٩٥٦م كانت قرية كفر قاسم بالداخل المحتل على موعد مع انتهاك صارخ للحرمات والقوانين الدولية في مجزرة رهيبة راح ضحيتها العشرات من الفلسطينيين الأبرياء.

وتزامنت مجزرة كفر قاسم مع العدوان الثلاثي على مصر الذي خططت له كل من بريطانيا وفرنسا والكيان للسيطرة على قناة السويس، فاستغل الكيان الصهيوني الفرصة لتنفيذ جريمته بهدف تشريد وإجلاء الأهالي الذين تمسكوا بأرضهم ورفضوا الخروج منها بعد نكبة عام 1948.

أحداث المجزرة

ففي صباح ذلك اليوم أصدر (يسخار شدمي) قائد الجيش الصهيوني في ذلك الوقت قرارا بزيادة منع التجول على القرى العربية من الساعة الخامسة بدلا من التاسعة وبسياسة إطلاق النار على المخالفين بدلا من الاعتقال.

وفي الوقت الذي تساءل فيه (شموئيل مالينكي) قائد فرقة حرس الحدود عن مصير العائدين فأجابه شدمي بكلمة (الله يرحمهم) لتبين الهمجية التي ينتهجها المحتل ضد الفلسطينيين.

وتنفيذا للأوامر العسكرية بالقتل، أوقف الجيش العائدين وأطلق عليهم النار بعد التحقق من أنهم من سكان كفر قاسم، حتى وصل عدد الشهداء الى ٤٩ شهيدا من الأطفال والنساء والشيوخ.

قرش واحد!

الكيان بذل كل طاقاته لمنع انتشار ومعرفة حقيقة ما جرى فمنع الدخول والخروج من القرية إضافة الى استمرار سياسة تكميم الأفواه ومعاقبة المخالفين، لكنّ الأمر وصل سرا إلى عضو الكنيست "توفيق طوبى" ما دفعه لجمع الشهادات والأدلة ومعرفة كامل الحقيقة عن الجريمة فأدرج الموضوع على جدول الكنيست مرات عدة إلّا أنه رُفض، لتزداد الضغوط على حكومة الاحتلال بعد ذلك ويطالب طوبى بمحاكمة الفاعلين.

وللتخفيف من الغضب الفلسطيني أُجريت محكمة عسكرية هزلية امتُنع فيها عن محاكمة قسم حرس الحدود، كما تغافلت عن محاكمة المسؤول الرئيس عن الجريمة وهو قائد الجيش، ووسط مطالبات بمحاكمته صدر حكم ببراءة شدمي من التهمة ودفع غرامة "قرش واحد" لاختراق الصلاحيات بزيادة ساعات التجول ليكون ثمن النفوس الطاهرة التي أعدمت قرش واحد.

ومع مرور الذكرى الـ 60 للمجزرة ما زال الشعب الفلسطيني يسطر قصة إصرار وعزيمة وصمود في وجه المحتل، مؤكدا تمسكه بحقوقه حتى دحر الاحتلال واسترداد كل فلسطين.