ثورة المخيمات.. هل هي البداية؟!

الخميس 27 أكتوبر 2016 10:59 ص بتوقيت القدس المحتلة

ثورة المخيمات.. هل هي البداية؟!

سيل من التصريحات والمواقف صدر خلال الأيام الأخيرة عن القيادي الفتحاوي محمد دحلان ضد رئيس السلطة محمود عباس، تركزت في جلها على نزع الشرعية عنه، واتهامه بالفساد وأن هدفه في المرحلة القادمة هو الحفاظ على ما جناه من أموال وضمان عدم ملاحقة أبنائه من بعده، مما يدلل على أن المصالحة الفتحاوية الداخلية وصلت إلى طريق مسدود، وخاصة بعد التدخل المصري المباشر لصالح دحلان عبر بوابة التعامل المباشر مع قطاع غزة بعيدًا عن السلطة.

وهو ما دفع رئيس السلطة إلى التحرك بزيارة خارجية تشمل تركيا وقطر، في محاولة لإحداث توازن في المواقف وقد يكون تغيير الحصان نحو التقارب معها في سبيل مواجهة الرباعية العربية التي عبرت صراحة عن ضرورة التخلص من عباس وإيجاد البديل عبر تعيين نائب له كوسيط في مرحلة انتقالية تمهيدًا للطريق نحو وصول حليفهم دحلان للحكم.

الأهم هو التحركات المفاجئة والواسعة من الاحتجاجات في المخيمات في الضفة الغربية ضد قرارات عباس بفصل عدد من القيادات الفتحاوية بتهمة التجنح، وشملت مخيمات جنين والأمعري وبلاطة، وأصبح يتكرر باستمرار ينتج عنه ضحايا وإصابات، واعتقالات، وأصبحت تحدث بشكل متقارب، وهو يشبه تمامًا الفترة الأخيرة من رئاسة الراحل ياسر عرفات عام 2004 حتى 2007.

يبدو أن مرحلة عباس قد انتهت ولم يبقَ منها سوى التغيير وإيجاد البديل المؤقت أو الدائم، وخطوات ذلك تأخذ أشكالا متعددة، منها ما يحدث من احتجاجات في الضفة الغربية وتحديدًا داخل المخيمات وهو ما يزعزع السيطرة الأمنية والقدرة على التحكم التنظيمي هناك، بفعل حالة الفلتان الأمني المتراكمة خلال السنوات الأخيرة، نتيجة حالة الانفصال بين القيادة العليا لحركة فتح من جانب والقيادة الميدانية والقاعدة الشعبية بفعل التراكمات والرفض الشعبي لخطوات عباس في الشأن الداخلي وكذلك الانسياق إلى أبعد مدى في العلاقة مع الاحتلال عبر سياسة التنسيق الأمني المرفوضة شعبيا.

المشاهد الليلية اليومية من الاحتجاجات التي تشهدها المخيمات بأشكال متعددة وتواجَه بالقمع من قبل السلطة هي البداية لعملية التغيير الشعبي والرفض لاستمرار عباس في السلطة، بغض النظر عن الخليفة القادم، وهي تعني أن رئيس السلطة القادم بحاجة لقبول شعبي، ورفض نزوله بالمظلة الإقليمية الإسرائيلية، وعدم تكرار تجربة عباس.