جلسة مسائلة لنتنياهو حول إخفاقه في التعامل معها

تقرير : أنفاق المقاومة تثير صراعات حادة في الكيان

الخميس 27 أكتوبر 2016 09:17 ص بتوقيت القدس المحتلة

أنفاق المقاومة تثير صراعات حادة في الكيان

قناة الأقصى – غزة

عادت قضية أنفاق كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" مجددا في الكيان الصهيوني، حيث أصبحت تثار بشكل يومي من قبل مسؤولين ووسائل إعلام عبرية.

وتتناول وسائل الإعلام العبرية يوميا تقارير عن صدامات جديدة بين القادة الصهاينة بشأن كيفية التعامل مع هذه الأنفاق التي تمكنت حماس من تحويلها إلى سلاح استراتيجي، إضافة إلى فشل القيادة الصهيونية في التعامل مع الأنفاق خلال معركة العصف المأكول بصيف 2014.

ووسط انتقادات لاذعة لحكومة نتنياهو يحاول جيش الاحتلال الصهيوني تطمين الرأي العام في الكيان بأن الجيش الصهيوني يعمل كل ما بوسعه من أجل القضاء على الأنفاق، وأنه لم يتم العثور لحد الأن على أي نفق داخل المستوطنات المتاخمة لحدود قطاع غزة.

وينوي مراقب الدولة الصهيوني إجراء جلسة استماع أخرى لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قبل نشر تقريره حول الاستعدادات لتهديد الانفاق خلال الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة في صيف 2014، بحسب القناة التلفزيونية الصهيونية الثانية.

يشار إلى أن صحيفة "هآرتس" كانت قد نشرت قبل أسبوع أن مراقب الدولة يدرس إمكانية عقد جلسات استماع أخرى، وذلك بعد أن أجرى المراقب، يوسيف شابيرا، ورئيس الدائرة الأمنية في مكتبه، يوسي بينهورن، سلسلة اجتماعات مع الذين شملهم التقرير ومع محامينهم.

وكان  موقع "معاريف" العبري، ذكر  أن نشر تقرير المراقب خلال شهر نوفمبر المقبل سيشكل هزة عنيفة داخل أروقة الجيش الصهيوني وسيركز على إخفاقات قادة الجيش في فهم التحديات قبيل نشوب الحرب.

وسيركز تقرير المراقب على استعدادات الجيش الفعلية لمواجهة خطورة الأنفاق قبل وخلال الحرب، والتي لم تكن كما يجب بحسب التقرير العسكري، كما أن أداء هيئة الأركان لم يكن مرضيا.

ونقلت الصحيفة عن مصدر كبير في الأمن الصهيوني قوله إنه وفي حال وجه تقرير المراقب انتقادات شديدة لأداء المستوى العسكري بالحرب فسيشكل التقرير هزة عنيفة داخل أروقة الجيش.

وبينت الصحيفة أن تقرير المراقب سيتناول أداء قادة الجيش خلال الحرب ومنهم من لازالوا قيد الخدمة العسكرية على غرار قائد المنطقة الشمالية "افيف كوخافي" والذي شغل منصب رئيس شعبة الاستخبارات إبان الحرب، بالإضافة لقائد المنطقة الجنوبية في حينها "سامي ترجمان"، وقائد فرقة غزة "ميكي ادلشتاين" الذي سيتم تعيينه كملحق عسكري في الولايات المتحدة.

في حين يأمل رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو أن يمر تقرير المراقب بسلام، حيث ينوي تحميل وزير جيشه آنذاك "موشي يعلون" وقائد أركانه "بيني غانتس" المسؤولية الكاملة عن الفشل وذلك تحت ذريعة ان الجيش كان الجهة التنفيذية وأن الكابينت كان يستقي تقاريره من الجيش.

وفي هذا السياق، أظهر تحقيق للجيش الصهيوني  جهل قادة الجيش بمدى خطورة الأنفاق الهجومية لحركة "حماس" غداة العدوان الأخير صيف 2014، وهو ما أطال أمده لـ51 يوما، في حين بدا أن نظام التحكم والسيطرة لدى حماس بقي سليمًا حتى آخر يوم.

وبين التحقيق، الذي نشرت إذاعة الجيش فقرات منه الأسبوع الفائت، أن تصور قادة الجيش عن الأنفاق قبيل الحرب كان مشوشا، ولم تؤخذ خطورة تهديها على محمل الجد، ما حوّل الأنفاق إلى خطورة مجهولة لدى الجيش.

وفي تقييم الجيش لقدرة حماس على الصمود، ذكر التحقيق أن أنظمة التحكم والسيطرة والأنظمة الصاروخية الخاصة بالعدو بقيت تعمل حتى آخر يوم في الحرب، فيما كان عدد قتلى حماس مقلصا إذا ما قورن بالقوة النارية التي وجهت ضدهم"

 وفي حينه رفض نتنياهو النتائج التي توصل إليها المراقب، بشأن عدم إشراك المجلس الوزاري والنقص في الرد العملاني على تهديد الأنفاق.

ومؤخرا، بدأت قوات الاحتلال الصهيوني في بناء جدار أسمنتي على طول الحدود مع قطاع غزة، بهدف توفير الحماية للمستوطنات القريبة من الشريط الحدودي، ومواجهة خطر الأنفاق التي تحفرها المقاومة الفلسطينية، تفوق ميزانية بنائه نصف مليار دولار.

ويصل طول الجدار الإسمنتي إلى عشرات الكيلومترات بالمنطقة الحدودية بين الأراضي المحتلة عام 48 وقطاع غزة.

وتبلغ قيمه الجدار المالية إلى ملياري شيكل (532 مليون دولار)، ويهدف أساسا إلى إقامة عائق من الإسمنت المسلح.

وبحسب يديعوت أحرونوت فإن "الجدار سيمتد لطبقات أسفل الأرض، وسيكون هناك جزء فوق الأرض أيضا، ليشكل حاجزا أمام الأنفاق التي تصل إلى الكيان.

ويتضمن مشروع الجدار -بحسب يديعوت أحرونوت- مخاطر اقتصادية، لأنه لم يضمّن في موازنة العام المالي 2017-2018، رغم أن وزارة الحرب الصهيونية أكدت أن العمل في المشروع لن يتوقف، في ظل ما أعلنه وزير المالية الصهيوني موشيه كلحون من أن المخصصات المالية لن تشكل عقبة أمام إقامة هذا الجدار في مواجهة الأنفاق.

ونقلت صحيفة "مكور ريشون" العبرية في سبتمبر 2016 في تقرير أعده الخبير العسكري الصهيوني  آساف غيبور أن "الكيان يبذل جهودا مضنية ويعتمد تكنولوجيا متطورة للتعامل مع تحدي الأنفاق وتحيطها بالسرية، حتى أن بعض العاملين في مشروع مكافحة الأنفاق لا يعلمون حقيقة العمل الذي يقومون به خشية تسرب المعلومات".

يذكر أن المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام كبدت الاحتلال الصهيوني خسائر فادحة في صفوف جنوده كرد على عدوان "الجرف الصامد" على قطاع غزة صيف 2014.