حاكم للمقاطعة أم رئيس لكل الفلسطينيين؟

الخميس 20 أكتوبر 2016 12:07 م بتوقيت القدس المحتلة

حاكم للمقاطعة أم رئيس لكل الفلسطينيين؟

فقد رئيس السلطة الحالي محمود عباس شرعيته منذ يناير2009 لانتهاء ولايته الشرعية والقانونية، وواصل عمله كتوافق فلسطيني شكلي، وكواجهة للتعامل مع المجتمع الدولي وغياب أي شرعية فلسطينية تدعمه رغم المواقع التي يتولاها كرئيس للسلطة ورئاسة منظمة التحرير ورئاسة حركة فتح .

الصراع الحالي حول رئاسة السلطة وخلافة عباس دخل مرحلة جديدة بعد مؤتمر العين السخنة في مصر، مما يعني أننا مقبلون على مزيد من الخطوات المباشرة على صعيد هذا الصراع الفتحاوي الداخلي في سبيل السيطرة على قيادة السلطة والمنظمة وحركة فتح، ويؤشر على أن مصر بدأت خطوات فعلية لإيجاد خليفة عباس بعد أن وصلت لطريق مسدود في سبيل المصالحة الفتحاوية الداخلية.

مصر تعبر عن موقف الرباعية - مصر والأردن والسعودية والإمارات- تجاه عباس للإسراع في إيجاد خليفة له سواء بإشراكه في القرار أو بالإجبار على تلك الخطوات كما حدث مع الرئيس الراحل ياسر عرفات وفي ظروف أكثر صعوبة من تلك المرحلة، ويمكن أن يدفع عباس ثمن عدم استجابته لموقف الرباعية بالتجاوب مع المقترحات المقدمة لإيجاد خليفة له، وخاصة موقف مصر المتمسك بترشيح القيادي المفصول محمد دحلان خليفة له.

خلال السنوات الأخيرة تقلصت سلطة عباس بمقر المقاطعة وسط عزلة حقيقية بسبب السياسات التي اتبعتها داخلياً وخارجياً، والتي تقوم على العدائية للمحيط والعزلة عنه، حيث تعاني حركة فتح من حالة من التشرذم والانقسام، وتسير بهذا الاتجاه بشكل متسارع، وقد نشهد خطوات جديدة تجاه ذلك، ومؤتمر العين السخنة خطوة بهذا الاتجاه.

العزلة التي يعاني منها عباس هي نتاج سياسات العداء التي اتبعها ضد الشعب الفلسطيني بتغييب المؤسسات الشرعية، ومن بينها المجلس التشريعي وتعطيله وكذلك منع عقد الانتخابات الخاصة بالمجلس الوطني المرجعية الخاصة لمنظمة التحرير، وكذلك تعطيل المؤتمر السابع لحركة فتح لاختيار المجلس الثوري، وأخيراً تعطيل الانتخابات البلدية.

وفي سياق ذلك يتم تغييب الشعب الفلسطيني عن اختيار خليفة عباس وترك المجال لحركة فتح لذلك، وهو إجحاف بحق الجماهير، وكأن حركة فتح هي المحصورة بهذا الخيار لرئاسة المؤسسات الوطنية، وفي هذه الحالة فإن القادم للمقاطعة إما أن يأتي كخيار إقليمي على حساب الشارع الفلسطيني، وحينها سيكون امتدادا لعباس في الحكم المحصور في المقاطعة، أو أن يتخذ عباس قراراً تاريخياً بالتوجه إلى الشعب الفلسطيني لإجراء الانتخابات التشريعية والمجلس الوطني لاختيار خليفة له يستطيع أن يكون رئيساً للشعب الفلسطيني أو مجرد حاكم للمقاطعة على غرار عباس.