فتح اليوم وغدًا...

الأحد 16 أكتوبر 2016 12:15 م بتوقيت القدس المحتلة

فتح اليوم وغدًا...

اليوم فتح تتجه نحو الحقيقة الداخلية من دون مكياج. المتحدث الرسمي باسم فتح أسامة القواسمي يهاجم المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط في مصر، ويعد دعوته لعدد يقال في الكواليس إنهم (١٥٠) من أنصار محمد دحلان, لحضور المؤتمر. ويعد هذا المؤتمر تدخلًا خطيرًا في شؤون فتح الداخلية. يقول القواسمي: "إن أي لقاءات أو مؤتمرات يراد منها مناقشة القضية الفلسطينية وإعادة بناء حركة فتح، يجب أن يتم الترتيب لها مع المؤسسات الرسمية للشعب الفلسطيني والمتمثلة بمنظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح، وإن أية مناقشة حول إعادة بناء حركة فتح يجب أن تمر عبر قيادة الحركة وأطرها الرسمية فقط.

وإن حركة فتح لم تخول أحدًا بالحديث نيابة عنها، الأمر الذي ترفضه تمامًا، وما يحاول أن يقوم به المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط أمر مرفوض، وما ينتج عنه باطل وغير شرعي؟!".

لم تتضح لي بعد أجندة مؤتمر المركز القومي، ولكن المعلومات تقول إنه سيجمع المؤيدين لمحمد دحلان، وجلهم من غزة، لدراسة أمور عديدة منها إعادة بناء حركة فتح. وفي نظر سفيان أبو زايدة، وهو مقرب من دحلان، أنه لا يجوز لأسامة القواسمي مهاجمة مصر، والمؤتمر، وإن هذ المنهج الذي سلكه هو منهج (تدميري)، ولنستمع للدكتور أبو زايدة:
"إن هذا الخط الإعلامي في مهاجمة مصر والتعامل معها كعدو لحركة فتح والشعب الفلسطيني هو خطاب (تدميري مغامر) لا يمثل إلا من ينطق به أو يعطيه التعليمات. وقال: إن حركة فتح بتاريخها وشهدائها وجرحاها وأسراها وعمقها القومي والوطني لا يمثلها هذا النهج التدميري.. إن مهاجمة مؤتمر يدعو له مركز دراسات الأمن القومي يشارك فيه الأمين العام للجامعة العربية السيد أحمد أبو الغيط، وعدد من الأكاديميين، والسياسيين، واعتباره مؤامرة على الشرعية الفلسطينية، التي تمّ خصخصتها واستخدامها وفقًا لحسابات شخصية في الغالب ليس لها علاقة بالوطن أو الوطنية، التي تمثلها حركة فتح، هو تعبير الانحراف في بوصلة هذه الحركة العملاقة التي يتم تقزيمها يومًا بعد يوم".

لقد حافظت على الاقتباسات مع بعض الاختصار البسيط لضيق المساحة، لكي نسأل معًا: إلى أين تتجه حركة فتح؟! هل بات الصراع محتدمًا ودون فرص للتفاهم حول عمل مشترك من أجل قضية فلسطين؟! إلى أين يتجه الصراع الفتحاوي الفتحاوي؟!

نعم ليس من عادة مراكز الدراسات أن تدعو هذا العدد الكبير من أبناء الشعب الفلسطيني، لمناقشة أبحاث ودراسات فكرية، هذا العدد، إن صحت دعوته، إنما يجتمع ليكون تيارًا ما، بأهداف خاصة، لا سيما بعد أن سمعنا عن فشل الرباعية العربية في إصلاح ذات البين بين عباس ودحلان، وبعد أن تخلت السعودية والأردن عن المشاركة في هذه المهمة الغامضة.

ماذا جرى لفتح؟! وماذا سيجري لها غدًا، وهي على وشك عقد مؤتمرها السابع كما يقولون قبل نهاية ديسمبر في نهاية هذا العام؟! وهل ما يجري في مؤتمر مصر هو عملية استباقية، ومحاولة بلورة موقف ضاغط على عباس وحلفائه؟! لا أود التعليق الآن، وأترك التعليق والتحليل للأيام القادمة، ولكن فتح ليست بعافية، والغد لا يبشر بالصحة والعافية للأسف.