الشعوب فقدت ثقتها بالديمقراطية

الأحد 09 أكتوبر 2016 01:37 م بتوقيت القدس المحتلة

الشعوب فقدت ثقتها بالديمقراطية

لاحظنا في الاونة الاخيرة ان الاقبال الجماهيري العربي على الانتخابات انخفض بشكل لافت، فقد انخفض قليلا عن النصف واقترب من الثلث في الاردن، وكان قبل ذلك وصل دون 10% في الانتخابات الرئاسية في مصر بعد ان وصلت النسبة الى 54% في الانتخابات بعد الثورة وقبل الانقلاب العسكري.

على الرغم من نسبة الاقبال القليلة الا ان التيار الاسلامي ظل محافظا على حضوره المتميز رغم كل العراقيل التي توضع امامه سواء تلك المرتبطة بالنظم الانتخابية او الحملات المنظمة والهادفة الى تشويه الاسلاميين حتى لا يقتربوا من الحكم باي شكل من الاشكال من خلال صناديق الاقتراع، وقمع الاسلاميين لا يقتصر على النظام الحاكم في بلد معين بل تطور الامر ليصل الى درجة تحالفات عربية ودولية مهمتها قمع الاسلاميين واجهاض ما يمكن ان تفرزه صناديق الاقتراع لصالح الاسلام ولصالح الشعوب العربية.

النتائج المتواضعة التي يحققها الاسلاميون_ رغم تقدمهم على الاخرين_ يدخل السرور الى قلوب المتآمرين عليهم ويشعرهم بالنصر والنجاح في صدهم، ولكن هؤلاء يعانون من قصر نظر لانهم لا ينظرون الى نسبة المقاطعة العالية للانتخابات، ومقاطعة الانتخابات في بلاد تسعى شعوبها الى التغيير دليل على فقدان الثقة بصناديق الاقتراع وبالديمقراطية التي ظهر زيفها وعوارها، وانا اعتقد ان احجام انصار الاسلاميين عن الاقتراع هو سبب تدني نسب التصويت، فانصار العلمانية والعشائرية وغيرهم يندفعون الى الانتخابات بكل قوة، العلمانيون يعلمون إن دولا تسعى بكل قوتها لإنجاحهم واصحاب المصالح الفئوية يندفعون بقوة تلك المصالح ولكن الاسلاميين المعتدلين يعلمون انهم اغلبية وان مشاركتهم تعني التزوير بكل الطرق المتاحة او الانقلاب عليهم في حال فوزهم.

مقاطعة الشعوب العربية للانتخابات يعني عدم الثقة وتراكم الغضب، وقد يعني ايضا المزيد من التطرف وظهور جماعات على غرار داعش والقاعدة .الشباب العربي امامه طريقان من اجل التغيير إما الثورة وإما صناديق الاقتراع، والذين ينجحون في صد الشعوب عن تحقيق اهدافها من خلال الديمقراطية وصناديق الاقتراع فإنهم بذلك يدفعونهم الى ثورة شعبية تزداد تطرفا كلما ازداد عناد المتآمرين على الشعوب.