2155 حالة اعتقال لأطفال خلال انتفاضة القدس

السبت 08 أكتوبر 2016 06:04 ص بتوقيت القدس المحتلة

2155 حالة اعتقال لأطفال خلال انتفاضة القدس

قناة الأقصى - الضفة المحتلة 

أكد مركز أسرى فلسطين للدراسات بان الاحتلال صعد بشكل كبير من استهداف الأطفال والقاصرين الفلسطينيين من الجنسين، منذ اندلاع انتفاضة القدس أول أكتوبر من العام الماضي ، حيث رصد المركز (2155) حالة اعتقال لقاصرين أي بنسبة تزيد عن الربع لمجمل حالات الاعتقال خلال ذلك العام والتى بلغت (8000) حالة .

وأوضح رياض الأشقر الناطق الإعلامي للمركز بأن الاحتلال يعتبر أطفال فلسطين هم وقود الانتفاضة الشعبية التي اندلعت منذ عام لذلك يتعمد اللجوء الى إرهابهم بالاعتقال والقتل والتعذيب، حيث شن حملة اعتقالات واسعة، طالت ما يزيد عن (2155) حالة اعتقال لقاصرين، بعضهم لم تتجاوز أعمارهم 10 سنوات فقط ، وبينهم عدد من الجرحى والفتيات القاصرات ، كذلك بدأ بفرض الاعتقال الإداري على الأطفال لأول مرة منذ 8 سنوات.

وأضاف الأشقر بأن الاحتلال جعل من استهداف الأطفال الفلسطينيين بالاعتقال الخيار الأول، بعد أن كثّف من عمليات اعتقال الأطفال الفلسطينيين خلال انتفاضة القدس، مما يدلل على مدى حجم الهجمة التي يتعرض لها الأطفال، وخاصة أن جميع من اعتقل منهم تعرض إلى الاعتداء بالضرب المبرح حين الاعتقال، والزج بهم في ظروف قاسية، في مراكز التوقيف والتحقيق ومارس الاحتلال بحقهم كل أشكال الانتهاك والتعذيب والضغط النفسي والجسدي وخاصة في معتقل عتصيون السيء السمعة.

واعتبر الأشقر ممارسات الاحتلال بحق الاطفال مخالفة لأبسط قواعد القانون الدولي، وتحديداً اتفاقية حقوق الطفل، والتي شددت على ضرورة توفير الحماية للأطفال وعدم تعريضهم للاعتقال والتعذيب إلا في أضيق الحدود، إلا أن سلطات الاحتلال جعلت من اعتقال الأطفال الفلسطينيين هدفا عاجلاً ، وأقدمت على اعتقال الالاف منهم منذ احتلالها للأراضي الفلسطينية، إضافة الى إقرار قانون يجيز السجن الفعلي للأطفال من هم أقل من 14 عاما .

اعتقال المصابين 

وأشار الأشقر إلى أن الاحتلال تعمد إطلاق النار على الأطفال من مسافات قريبة وإصابتهم بالرصاص ومن ثم اعتقالهم، ونقلهم الى السجون في ظروف صحية صعبة، بحجة محاولة تنفيذ عمليات طعن، حيث اعتقل الاحتلال ما يزيد عن (15) طفلاً قاصراً بعد إصابتهم وبعضهم لا يزال يعانى من الام مكان الإصابة نتيجة الاستهتار الطبي، في مقدمتهم الطفلين "على علقم" 12 عاماً، والطفل "أحمد مناصرة" 13 عامًا، وهما من القدس، ومن بين القاصرين المصابين 6 فتيات أصغرهن الطفلتين "استبرق احمد نور" 15 عامًا من نابلس، والطفلة "مرح جودت بكير" 16 عاما من القدس .

ممارسات إجرامية

وقال الأشقر بأن استهداف الاحتلال للأطفال الفلسطينيين سياسة ممنهجة ومعتمدة لتدمير الطفل الفلسطيني وتحطيم مستقبله، وكل ما يمارس بحقهم يدل بشكل واضح ومباشر على ذلك الهدف من قتل خارج القانون، واعتقال ، وتعذيب وحبس منزلي وابعاد، وغيرها من الانتهاكات . 

ويتعمد الاحتلال اعتقال الاطفال بشكل عنيف، وقاسى بهدف إرهابهم وتحقيق سياسة الردع ، وتخويفهم من المشاركة في الانتفاضة الشعبية، حيث تقوم بالاعتداء عليهم بالضرب المبرح بشكل فور اعتقالهم ، وعلى المناطق العليا من الجسم لتحقيق أكبر قدر من الإصابات بهم ، ثم تنقلهم في الآليات العسكرية تحت الضرب المستمر، حتى الوصول إلى مراكز التحقيق ، وهناك يتعرضون لأبشع انواع التنكيل والتعذيب ، قبل نقلهم الى السجون المركزية.

أقسام جديدة

وبين الأشقر بأنه ومع تصاعد عمليات الاعتقال الواسعة ضد الأطفال، وارتفاع أعدادهم بشكل غير مسبوق منذ 5 سنوات، اضطر إلى افتتاح أقسام جديدة للأطفال، فقام بافتتاح قسمين جديدين في سجن عوفر، وقسم جديد في سجن مجدو ، ونقل اليه الأطفال من سجن هشارون ، ويبلغ عدد الأطفال الأسرى في سجون الاحتلال حوالى 400 طفل يعيشون في ظروف قاسية جدا ولا إنسانية ، ولا تتوفر لهم أدنى الحقوق التى نصت عليها المواثيق الإنسانية مع انعدام مقومات الحياة الاساسية إضافة إلى سوء المعاملة وتعرضهم للضرب والعزل والإهانة، وسوء الخدمات المقدمة للأسرى .

وطالب أسرى فلسطين المجتمع الدولي بتطبيق الاتفاقيات الدولية على الجميع دون استثناء ، وإلزام الاحتلال ، بوقف اللجوء لاعتقال الأطفال، وتوفير الحماية للأطفال الأسرى، ومعاملتهم حسب القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل.