تداعيات وخطورة العبث بالانتخابات

الخميس 06 أكتوبر 2016 09:48 ص بتوقيت القدس المحتلة

تداعيات وخطورة العبث بالانتخابات
إبراهيم المدهون

إبراهيم المدهون

كاتب فلسطيني

قرار محكمة رام الله بإجراء الانتخابات في الضفة دون غزة والقدس، ومن ثم تأجيل والغاء العملية الانتخابية يخدم الاحتلال ويعزز الانقسام، وهروبا من الاستحقاق الانتخابي، وتدميرا للعملية الديمقراطية الفلسطينية، وانتكاسة في المصالحة، وسيفتح المجال واسعا للتفكير جديا بواقع غزة كأولوية قادمة في ظل عبث السلطة وانهيارها القيمي والاخلاقي والوطني.

فقرار إلغاء الانتخابات في قطاع غزة ذات أبعاد سياسية وله تداعيات على الحياة السياسية الفلسطينية باعتباره تكريسا للانقسام وعزل للضفة الغربية عن قطاع غزة وأخطر ما فيه أنه يحصر حدود السلطة فقط في الضفة الغربية كما يمكن للانتخابات أن تجري بدون القدس وغزة وهذا حصر لمشروع السلطة الفلسطينية، وتنازلا ضمنيا عن القدس.

 كما يؤدي القرار لتنصل السلطة الفلسطينية عن مسؤوليتها تجاه قطاع غزة وستترك فراغا سياسيا دستوريا وقضائيا وتشريعيا في قطاع غزة، وهنا يمكن أن تملئه أي قوة أخرى أو منظومات جديدة وكيانات جديدة غير السلطة ولهذا فان القرار فيه مس بالكيانية الفلسطينية وتفتيت لهذه الكيانية ويصبح أن السلطة تحكم في الضفة الغربية فقط وتترك قطاع غزة للاحتمالات المتعددة.

 من المعروف أن السلطة حين أقرت الانتخابات كان الاتفاق أن تجري في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكان الاتفاق أن تكون المنظومة القضائية والأمنية هي من تشرف على هذه الانتخابات وهو ما يعني اليوم نقض للاتفاق، وتنصل وتراجع عما تم الاتفاق عليه.

 لا شك ان قرار الالغاء قرارا سياسيا دبر في المقاطعة، واعتقد أن الأسباب الحقيقية التي دفعت الى تأجيل الانتخابات واضحة أهمها الشقاق الفتحاوي الفتحاوي، فالسلطة قلقة من تيار دحلان النشط الذي يحاول أن يثبت نفسه أمام قرارات الرئيس محمود عباس، كما أن التنظيم الجيد لحركة حماس والحملات الإعلانية والإعلامية الكبرى وغيرها وظهور جهوزية حماس، وخوفا من تمكينها في الضفة، بالإضافة أن حركة فتح لم تستطع أن تلملم قوائمها بشكل جيد وقدمت قوائم ضعيفة وبها عوار قانوني، مما سهل إسقاطها. وعلينا الا نتجاهل الضغوطات العربية والدولية المتعددة التي مورست على الرئيس محمود عباس. بالإضافة لرفض وضغوطات قيادات وكوادر حركة فتح كي يؤجل الانتخابات. فمشاركة حماس في الانتخابات يحرج السلطة الفلسطينية أمام الرباعية العربية التي تلمح دائما لإبعاد التيارات الإسلامية والتي تجمل طابع المقاومة عن الحياة السياسية