"عام على الانتفاضة"

فصائل لـ "الأقصى": ندعم انتفاضة القدس وتطوير وسائل المقاومة

الثلاثاء 04 أكتوبر 2016 09:36 ص بتوقيت القدس المحتلة

فصائل لـ "الأقصى": ندعم انتفاضة القدس وتطوير وسائل المقاومة

قناة الأقصى - خاص

أجمعت فصائل وقوى فلسطينية على دعم انتفاضة القدس وضرورة اسنادها وانخراط جميع الفلسطينيين فيها بكل قوة، وتعزيز العمل المسلح ضد المستوطنين وجنود الاحتلال.

وقالت الفصائل في تصريحات لموقع "قناة الأقصى"، إن الانتفاضة هي الخيار الاستراتيجي للشعب الفلسطيني، وهي موحِدة صفه في وجه الاحتلال، وليست مجرد ردة فعل عابرة، وقد أثبتت جدوتها بعد مرور عام على اندلاعها بداية أكتوبر من العام الماضي.

وأكّد الأمين العام لحركة الأحرار الفلسطينية خالد أبو هلال، أن انتفاضة القدس ستستمر رغم المحاولات المستمرة من الاحتلال والسلطة لوأدها، مشددا على أن الشعب الفلسطيني وصل لقناعة بفشل ووهم مسيرة التسوية وأن سلطة أوسلو تحولت إلى أداة قمع سياسية وأمنية تابعة للاحتلال.

وبعد مرور عام على اندلاع الانتفاضة، قال أبو هلال في تصريح لـ "الأقصى" إن "العام الثاني سيكون عام المشاركة الأمنية من قبل شرفاء الأجهزة الأمنية بالضفة المحتلة، وستترجم بعمليات مسلحة في قادم الأيام".

وأضاف أن شعبنا الفلسطيني يؤمن أن المقاومة هي الخيار الوحيد لمواجهة الاحتلال ولتحقيق وحدته الداخلية، "فهي الكلمة السحرية التي توحده".

وأوضح أبو هلال أن الانتفاضة وجهت ضربات موجعة للاحتلال وطعنت نظرية الأمن الصهيوني في مقتل، وأسقطت كل الرهان على انتهاءها.

حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من جهتها، دعت الفلسطينيين في الذكرى الأولى لانتفاضة القدس، إلى الانخراط فيها بكل عنفوان وقوة.

وقال خليل الحية عضو المكتب السياسي لحماس في تصريح له، إن حركته ماضية في تعزيز الانتفاضة، وأن يكون وقودها من دمائها ورجالها، ولن تتوانى عن ذلك مهما كلفها الأمر.

وأضاف: "نحن نريد انتفاضة متصاعدة تواجه الاحتلال، ترد على غطرسة الاحتلال، وندعو الشعب الفلسطيني إلى الانخراط مجددا في الانتفاضة بكل عنفوان وبكل قوة".

وجدّد الحية دعوته للفصائل الفلسطينية وخاصة حركة فتح، للاتفاق على آليات هذه الانتفاضة لتنطلق بقوة، لا الاتفاق على إجهاضها بوسائل دغدغة العواطف.

الانتفاضة خيار استراتيجي

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أكّدت أن الانتفاضة يجب أن تستمر كخيار استراتيجي للشعب الفلسطيني لمقاومة الاحتلال ووقف مخططاته التهويدية بحق الأرض والإنسان.

وقال حسين منصور عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية في تصريح لـ "الأقصى" إن الاحتلال لا يفهم إلا لغة المواجهة والقوة وتدفيع الثمن على جرائمه، مضيفا: "كقوى مقاومة وشرائح مجتمعية يجب أن تعمل على تطوير واستمرار الانتفاضة والدخول بأشكال وأساليب عديدة لمواجهة الاحتلال".

وأشار إلى أن استمرار المواجهة الشعبية يرهق الاحتلال، وأن المواجهات المباشرة من الطعن والدعس والكفاح المسلح يجب أن تستمر مع الانتفاضة.

وتابع: "الغالبية العظمى من شعبنا يرى في الانتفاضة خيارا استراتيجيا، ولا خوف على استمرار الانتفاضة مع تقديم الدعم والاسناد وكل الوسائل التي تتيح تطويرها".

أما حركة الجهاد الإسلامي فأكدت أن الانتفاضة برهنت على حيوية شعبنا، وقدرته على المواجهة والاشتباك، وأسقطت أوهام التسوية التي أريد بها فرض الاستسلام علينا، وضرب خيار المقاومة.

وشددت الحركة في بيان صحفي بذكرى الانتفاضة أن الإرادة الشعبية التي صنعت الملاحم البطولية إبان "انتفاضة القدس"، ليست عاجزةً عن الاستمرار والمضي في هذا المد الجهادي الزاحف ذودًا عن المسجد الأقصى، الذي يشهد اقتحاماتٍ يومية، وتنكيلًا بمصليه، وإبعادًا للمرابطين داخله.

محاولات وأدها فشلت

وقالت الحركة إن محاولات وأد الانتفاضة، وإخماد لهيبها، سيرتد وبالًا على أصحابه، داعية الأجهزة الأمنية الفلسطينية لوقف سياساتها الأمنية التي تلاحق المقاومين في الضفة، وتتعاون مع الاحتلال لكبح العمليات الفدائية.

بدوره، اعتبر طلال أبو ظريفة عضو اللجنة المركزية للجبهة الديموقراطية أن استمرار الانتفاضة يؤكد أنها ليست حدثا عابرا؛ وإنما هي قادرة على رفع الاحتلال إذا ما استمرت واستطاعت بإمكانياتها المحدودة تحقيق انجازات في إطار مواجهة الاحتلال.

وأكّد في تصريح لـ "الأقصى" أن كل الفعل الكفاحي بكافة أشكاله حق مكفول بالقانون الدولي، وجميع العمليات البطولية هي رد فعل على جرائم الاحتلال.

وقال "إننا متمسكون بضرورة استمرار الانتفاضة وتطويرها لتتحول لانتفاضة تنخرط فيها كافة مكونات الشعب الفلسطيني، ولتتواصل الانتفاضة نحتاج إلى: إنهاء الانقسام، وتشكيل قيادة وطنية موحدة للانتفاضة، وإنهاء الرهان على امكانية التسوية مع حكومات الاحتلال، والتخلص من أوسلو والتنسيق الأمني".

وأجمعت الفصائل الفلسطينية أنه كلما أمعن الاحتلال في انتهاكاته وجد مقاومة وردا شعبيا أكبر على جرائمه، مؤكدين على استمرار انتفاضة القدس ودعمها بكافة السبل المتاحة.