انتفاضة القدس.. عام من الصمود والثبات

الأحد 02 أكتوبر 2016 01:10 م بتوقيت القدس المحتلة

انتفاضة القدس.. عام من الصمود والثبات

قناة الأقصى-خـــاص|

عام مر، وانتفاضة القدس صامدة في وجه محاولات احتوائها وإفشالها؛ الأمر الذي يعكس فشل الإجراءات العقابية الصهيونية ضد الانتفاضة.

وكانت انتفاضة القدس انطلقت في الأول من أكتوبر من العام الماضي نصرة للمسجد الأقصى المبارك ولأهالي مدينة القدس المحتلة.

وفي محاولة لإجهاض الانتفاضة، اتخذت الحكومة الصهيونية العديد من الإجراءات العقابية بحق منفذي العمليات الفدائية ضد جنود الاحتلال ومستوطنيه، إضافة إلى إحباط السلطة الفلسطينية العديد من العمليات الفدائية.

وأصدر الكيان قرارات أخرى، مثل شن موجة اعتقالات واسعة بصفوف حركة حماس بالضفة المحتلة، وحظر دخول الفلسطينيين إلى معظم المناطق القريبة من تجمع مستوطنات "غوش عتصيون" بين مدينتي بيت لحم والخليل، وشن حملة ضد وسائل إعلام فلسطينية بتهمة التحريض.

عزيمة وإرداة

ويؤكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس نادر صوافطة، أن انتفاضة القدس أبرزت القضية الفلسطينية على الساحة الدولية، وأعادت لها بعدها العربي والإسلامي من جديد، بعد أن غيبتها مشاريع التسوية والاتفاقيات الهزيلة عن المشهد السياسي الفاعل لسنوات طويلة.

وشدد صوافطة، على أن شعبنا الفلسطيني المعطاء وشبابه الأبطال أثبتوا من جديد أنهم لن يبخلوا على قضيتهم ومقدساتهم في أي وقت من الأوقات، وأنهم ماضون في مقاومة المحتل، لا يثنيهم عن مسيرتهم الجهادية والنضالية بطش العدو وإجرامه، وأن لديهم من العزيمة والإرادة ما يبشر بالوصول إلى مرحلة التحرير.

توسع مستمر

من جانبه، يرى المحلل السياسي أحمد عوض أن الانتفاضة تتوسع كل يوم، حيث أنها وصلت إلى مناطق لم تصلها من قبل، لافتا إلى ارتفاع وتيرة الهجمات ضد الصهاينة وتنويعها.

وبين أن هناك معيقات أمام الانتفاضة، من بينها الجهود الأمنية التي تقوم بها سلطات الاحتلال لوأدها، إضافة إلى موقف السلطة المحايد منها.

رعب وهستريا

بدوره، لفت المحلل السياسي عصام شاور إلى أن انتفاضة القدس الحالية أدخلت الصهاينة في دوامة رعب وهستيريا، ولم يعد أي صهيوني بمنأى عن دفع ثمن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال والمستوطنون بحق الفلسطينيين ومقدساتهم وأعراضهم.

وأشار إلى أن الضفة المحتلة بدورها أربكت حياة المستوطنين في الضفة وأراضي الـ 48؛ بسبب العمليات التي ينفذها مقاومو الضفة في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرا إلى أن الانتفاضة بالضفة في حالة تصاعد، وقد تتخذ صورا أشد خطورة على المحتل الصهيوني، وخاصة تجاه المستوطنين في الضفة المحتلة.

وأوضح شاور أن انتفاضة القدس ارتفعت وتيرتها واتسعت رقعتها، وأن هناك تصعيد في أعمال المقاومة اليومية في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

عجز صهيوني

في السياق، يتحدث المحلل العسكري الصهيوني "ألون بن ديفيد" قائلا: "مر عام على انتفاضة القدس وحصيلة القتلى الإسرائيليين ترتفع بسبب موجة العنف، والكيان يقف عاجزا أمام هذه الظاهرة، ويعترف الجميع أن هذه الهجمات لن تتوقف قريبًا؛ فقد أصبحت تتغلغل فينا جميعًا، والاحتمال الأكبر أن تتطور ظاهرة الأفراد إلى انتفاضة موسعة، وكل عملية ناجحة تنير الدرب أمام مخرب آخر محتمل ينتظره خلال ساعات".

وعمن يحرك الشباب يقول: "هؤلاء المخربون لا تحركهم أقوال محطات الإذاعة والتلفزة التابعة للسلطة الفلسطينية، إنهم يتغذون من إعلام (الإنترنت)، وبعضه يأتي من غزة، وبعض آخر من الدول الإقليمية، وهذا ما لا يمكن قطعه".