بعد عام على انتفاضة القدس

الإحباط يسيطر على الصهاينة ويخشون ما هو آت !

السبت 01 أكتوبر 2016 06:51 م بتوقيت القدس المحتلة

الإحباط يسيطر على الصهاينة ويخشون ما هو آت !

قناة الأقصى - خاص          

365 يوما من الرعب عاشها الصهاينة في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخاصة الضفة الغربية، وهي عدد الأيام الماضية من انتفاضة القدس، وبمثل هذا الرقم وزيادة قتل وجرح من الصهاينة (40 قتيلا وعشرات الجرحى)، وما زالت نار الانتفاضة تضرب المحتل.

قبل عامٍ وفي الأول من أكتوبر عام 2015، ثأر فدائيو خلية ايتمار لدماء عائلة دوابشة التي أحرقها المستوطنون، تبعها سلسلة عمليات أشعل نارها الفدائيون ورصاص مهند الحلبي، وأعلن الشعب الفلسطيني ثورة جديدة إنها "انتفاضة القدس".

وخلال أيام الانتفاضة اتّبع الاحتلال الصهيوني كافة الوسائل الأمنية والاستخباراتية القمعية بحق الفلسطينيين، محاولا حماية مستوطنيه وجنوده، ظنا منه أن بإمكانه وأد الانتفاضة ووقف زخمها، لكن مستوطنوه إلى يومنا هذا يعيشون رعبا متكررا وكوابيس موت تلاحقهم.

الصحف الصهيونية تناولت قبل أيام حالة الهلع التي يعيشها الصهاينة وتمنعهم حتى من السير في الشوارع خشية وقوع هجمات فدائية، حتى تساءلت الكاتبة الصهيونية في صحيفة "مكور ريشون" أورلي غولدكلينغ عن سبب المخاوف التي تجتاح المستوطنين لدرجة أنهم يتجنبون المشي في شوارع تخضع لسيطرة الكيان!".

لا أمن للمستوطنين

ويعلم المستوطنون أن الضغط الزائد على الفلسطينيين خاصة أهل القدس والضفة يزيد من ثأرهم وقوة ردهم، حيث قال الباحث الصهيوني في منظمة "عير عميم" المتخصصة في شؤون القدس أفيف تتريسكي في مقال بصحيفة معاريف، إن موجة العمليات الفلسطينية ستتجدد بسبب العقوبات الجماعية التي تنفّذ ضد الفلسطينيين في القدس.

ويتوقع الصهاينة أن وضع قيود على دخول المسلمين إلى المسجد الأقصى قد يحمل توقعات سيئة لهم بعودة دوامة الدم التي عاشها الكيان في العام الأخير، فتقول الكاتبة أورلي "أيّ وضع هذا الذي نعيشه نحن اليهود، ونحن نستيقظ صباح كل يوم لنتوقع هجوما فلسطينيا جديدا؟!".

وبعد عام على اندلاع الانتفاضة، التي تجاوزت أكبر محاولات اجهاض إرادة شعب في التاريخ، لا يزال المستوطنون يلتفتون يمنة ويسرة فربما هذا فدائي يريد دعسنا وذاك شاب معه سكين أو قنبلة ناسفة، وهي تعليقات كثيرة ينشرها الصهاينة عبر الصفحات الإخبارية العبرية، مؤكدين أنهم لا يعيشون الأمن المنشود.

مأمون أبو عامر المختص في الشأن الصهيوني قال في حديث لموقع "قناة الأقصى" إنه لم يصدر أيّ نتائج أو استطلاعات رأي تكشف آراء المستوطنين وكيف يقضون أيامهم في ظل الانتفاضة، لكنّه يقرأ من كتابات المحللين والخبراء بالكيان؛ أن الشارع الصهيوني على قناعة بأنه لا يوجد حل ينهي الوضع القائم، وأنه صراع مستمر، وقفه مرتبط بوقف التحريض.

خبراء صهاينة يرون أن الاحداث قابلة للتفجر في كل وقت، معتبرين أن الانتفاضة برميل متفجر ينتظر صاعق التفجير الأكبر، وهو أمر يقلق قادة الكيان ويضعهم في حيرة من أمرهم: كيف نحمي المستوطنين؟!".

هل هدأت الانتفاضة؟!

بضع أيام هادئة، وحتى أسابيع خفت فيها حدة العمليات إلا من محاولات طعن وضبط سكاكين، ظن الصهاينة حينها أن ثورة الفلسطينيين خمدت وانطفأت شعلتها، ليتفاجأ الجميع قبل أيام بثمانية وأربعين ساعة كالجحيم نُفّذت فيها 6 عمليات فدائية بالضفة والقدس.

وجاءت ردود الأفعال العبرية، لتتفق على أن الفلسطينيين تأكدوا من أن الانتفاضة المسلحة طريقهم الوحيد للتخلص من الاحتلال، وأن موجة المقاومة من عمليات طعن ودهس واطلاق نار مستمرة في الضفة والقدس لوقت طويل.

وبالعودة للمختص أبو عامر، فإنه يرى أن نحو 60 % من الشارع الصهيوني يعتقدون أنه لا يوجد حل أمني كامل للتعاطي مع ملف الانتفاضة وثورة القدس، وهم يعيشون في رعب مستمر، فالحكومة الصهيونية غير قادة على إيجاد طوق نجاة وحلّ آمن للمستوطنين.

هو عامٌ مضى، ربما يتبعه أشهر وأعوام مماثلات، يحملن في جعبة الانتفاضة الفلسطينية مفاجئات جديدة لم يكن ليتوقعها العدو أو الصديق، وما زال الاحباط يسيطر على جمهور الصهاينة: "ماذا نفعل.. إن انتفاضة الفلسطينيين مستمرة!".