عام على انطلاق شرارتها

تقرير : إقرار صهيوني بفشل إجهاض انتفاضة القدس

السبت 01 أكتوبر 2016 06:50 ص بتوقيت القدس المحتلة

إقرار صهيوني بفشل إجهاض انتفاضة القدس

قناة الأقصى - غزة

مع مرور عام على اندلاع انتفاضة القدس، يؤكد متابعون أن الحكومة الصهيونية فشلت في إجهاضها، على الرغم من الإجراءات الهجومية غير المسبوقة التي اتخذتها.

وكانت انتفاضة القدس انطلقت في الأول من أكتوبر من العام الماضي نصرة للمسجد الأقصى المبارك ولأهالي مدينة القدس المحتلة.

وتعددت الإجراءات القمعية التي انتهجتها الحكومة الصهيونية لإنهاء انتفاضة القدس، حيث عمدت إلى تكثيف حملات الاعتقال، والإعدامات الميدانية، ونشر الآلاف من عناصر الشرطة الصهيونية داخل المدن الفلسطينية، إضافة إلى نشر عشرات الحواجز بين القرى والمدن الفلسطينية.

وأيضا عمد الاحتلال إلى هدم بيوت منفذي العمليات وإبعاد بعض عائلاتهم، وعدم إعادة جثامين منفذ العمليات لذويهم ودفنهم في مقابر خاصة، إضافة إلى تفويض الشرطة بفرض إغلاق على من تشاء من أحياء القدس المحتلة.

وأصدر الكيان قرارات أخرى، مثل شن موجة اعتقالات واسعة بصفوف حركة حماس بالضفة المحتلة، وحظر دخول الفلسطينيين إلى معظم المناطق القريبة من تجمع مستوطنات "غوش عتصيون" بين مدينتي بيت لحم والخليل، وشن حملة ضد وسائل إعلام فلسطينية بتهمة التحريض.

وفي هذا الصدد، أكدت صحيفة "هآرتس" العبرية إلى أن الاحتلال تعمد خلال الانتفاضة إلى إطلاق النار على شبان في أعمار 15-16، وجميعهم خضعوا لعمليات جراحية متتالية، وينتظرون المزيد من العمليات والرعاية الطبية الدائمة، ومنهم من بترت ساقة أو أصيب بالشلل.

ولفتت إلى أن قوات الاحتلال تركز على أطلاق النار تجاه الركبتين؛ الأمر الذي يبقي المصابين معاقين طوال الحياة، لافتة إلى أن ذات الأمر تكرر مع كل الاقتحامات السابقة على مدار السنة.

ونبهت إلى أن بعض المصابين حصلوا على علاج مكلف، وأن وصولهم إلى المستشفيات يشكل العبء الاقتصادي، وأحيانًا تكون العملية الجراحية في الخارج هي الأمل الوحيد لإنقاذ القدم، وبعضهم يحتاج إلى المال غير الموجود.

دعم شعبي

في السياق، قال الخبير العسكري الصهيوني في صحيفة "هآرتس" العبرية عاموس هارئيل: "إنه بعد مرور عام على اندلاع الأحداث في أكتوبر2015 بتنا نشهد عودة قوية لهذه العمليات، تماما كما توقعت أجهزة الاستخبارات، وفي حالة تواصت هذه العمليات فإن التوتر الأمني مرشح للتزايد".

وأشار إلى أن "عودة أعمال العنف مجددا إلى شوارع شرقي القدس والحواجز العسكرية المنصوبة في مدينة الخليل تتزامن مع ما تحضّره القيادات العسكرية المختلفة في الجيش الصهيوني، والتقديرات التي قدمتها دائرة التدريبات وتضمنت إمكانية اندلاع اشتباكات عنيفة في الضفة الغربية التي سرعان ما تنزلق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة مع حركة حماس في غزة".

من جهته، قال المحاضر بمعهد "لاودر لإدارة الحكم" ميخائيل باراك: "إن أسباب الانتفاضة يتمثل في التحريض المستمر في شبكات التواصل الاجتماعي، وحالة الدعم الشعبي والرسمي من الفلسطينيين لمنفذي العمليات".

وأضاف باراك "أن هذه الموجة من العمليات ترفض التوقف والخضوع؛ لأن تكرار محاولات الطعن والدعس تعتبر تذكيرا أليما للصهاينة بما بدأته انتفاضة السكاكين قبل عام والتي تجتهد حماس في تأييدها ودعمها.

وأوضح أنه من خلال المراجعة الرقمية للعمليات الفلسطينية منذ اندلاعها العام الماضي "يمكن القول إن 62% من المنفذين تقل أعمارهم عن 24 عاما، و56% منهم من منطقتي الخليل والقدس، والعديد منهم خرجوا لتنفيذ عملياتهم بسبب تحريض رفاقهم، أو تأثرهم بالدعاية".

دوامة رعب

وتعليقا على ذلك، لفت المحلل السياسي عصام شاور إلى أن انتفاضة القدس أدخلت الصهاينة في دوامة رعب وهستيريا، ولم يعد أي صهيوني بمنأى عن دفع ثمن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال والمستوطنون بحق الفلسطينيين ومقدساتهم وأعراضهم.

وأشار إلى أن الضفة المحتلة بدورها أربكت حياة المستوطنين في الضفة وأراضي الـ 48؛ بسبب العمليات الفدائية التي نفذت في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرا إلى أن الانتفاضة بالضفة في حالة تصاعد، وقد تتخذ صورا أشد خطورة على المحتل الصهيون.

وأوضح شاور أن الانتفاضة تسير بثبات وهناك تصعيد في أعمال المقاومة اليومية في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.