استشهد نتيجة الإهمال الطبي المتعمد

تقرير : الأسير الشهيد حمدوني .. جريمة مثبتة مرتكبوها طلقاء

الإثنين 26 سبتمبر 2016 03:45 م بتوقيت القدس المحتلة

الأسير الشهيد حمدوني .. جريمة مثبتة مرتكبوها طلقاء

قناة الأقصى - محمود عماد 
 

تتصاعد جرائم الاحتلال الصهيوني الغاصب بحق أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل في كل يومٍ جديد ، فمن مداهمات واقتحاماتٍ واعتقالات، إلا قتلٍ متعمد وبدمٍ بارد .

فمع بزوغ شمس الأمس ارتقى الأسير ياسر حمدوني شهيدًا إثر الإهمال الطبي المتعمد لحالته الصحية في سجن ريمون .

حمدوني البالغ من العمر 40 عامًا من مدينة جنين، والذي قضى في الأسر 14 عامًا، تعرض في عام 2003 إلى ضربٍ مهين في زنزانته أدى إلى إصابته بضيقٍ بالتنفس ومشاكل بالقلب وفي آلام في أذنه اليسرى منذ ذلك الحين حتى يومِ استشهاده .

ظروف قاسية

الأسير المحرر والمحلل السياسي محمود مرداوي قال في حديث خاص لـِ " الأقصى "، إن الأسرى يتعرضون لظروف صحية ونفسية ومناخية قاسية جدًا تجعلهم بعرضة كبيرة للإصابة بالأمراض المختلفة " .

وبين مرداوي أن الكيان الصهيوني يتبع سياسية الإهمال الطبي لقتل الروح النضالية بقلب الأسير ولإخضاعه في زنزانته .

وأوضح أن الكيان الصهيوني لا يهتم بالمساءلة الدولية فهو يتبع سياسة التضليل عن المجتمع الدولي ، ويجيد إخفاء جرائمه ولا يوصل الصورة كما هي، الأمر الذي يجعل المجتمع الدولي يغض الطرف عن جرائمه المتكررة بحق الأسرى .

جريمة مثبتة

وأظهرت النتائج الأولية لتشريح جثمان الشهيد حمدوني أنه ارتقى نتيجة إهمال طبي متعمد أدى إلى تضخم في عضلة القلب، الأمر الذي يثبت تورط الاحتلال المباشر باستشهاده .

وتأتي نتائج التقرير الطبي في ظل هدوء وصمت تام من السلطة الفلسطينية عن هذه الجريمة البشعة بحق الأسير حمدوني، من جهته قال مرداوي:" إن السلطة ما هي إلا أسيرة للاحتلال الصهيوني، فبالتالي التزامها الصمت حول هذه القضية هو أمر اعتدنا عليه " .

ولم يكن استشهاد الأسير حمدوني هو الأول من نوعه نتيجة الإهمال الطبي، وهناك تخوف كبير من ألا يكون الأخير في ظل عدم ردع دولي للاحتلال الصهيوني عن جرائمه البشعة .

وقفة جادة

وتشهد السجون الصهيونية الكثير من حالات الأسرى المرضى الذين يعانون من أمراض وآلام قاسية، ولا يتلقون العلاج المناسب لمرضهم، الأمر الذي يجعلهم عرضة لتدهور صحتهم وربما استشهادهم .

وأكد مرداوي أنه لا بد من وقفة جادة من جميع الفصائل الفلسطينية وجميع الجهات المعنية المحلية منها والدولية لوقف هذه السياسة الصهيونية بحق الأسرى لإنقاذ حياتهم التي باتت على المحك، وذلك يكون بالوقفات والفعاليات المستمرة المنددة بهذه السياسة، وإيصال حقيقة الاحتلال للأمم المتحدة ورفع تظلم للمنظمات الدولية .