بعد اتفاقه السري مع الكيان

"فيسبوك" يقمع حرية الرأي ويحارب الفلسطينيين

السبت 24 سبتمبر 2016 04:13 م بتوقيت القدس المحتلة

"فيسبوك" يقمع حرية الرأي ويحارب الفلسطينيين

قناة الأقصى – خاص

ضمن الحرب الإلكترونية التي يشنها الاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين، أغلق موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" صفحات فلسطينية وإخبارية وعشرات الحسابات الشخصية، بعد الاتفاق السري الذي اُبرِم بين الموقع وسلطات الاحتلال عقب لقاء مسؤولين من الجانبين، في قمع واضح لحرية الرأي التعبير.

ومنذ مدّة طويلة تشن إدارة "فيسبوك" حملة حذف كاملة لمئات الحسابات الشخصية وصفحات إخبارية كبرى، ومنها صفحة قناة الأقصى الفضائية التي حُذفت قبل ثلاثة شهور، ومؤخرا حذف الموقع حسابات إداريين في وكالة "شهاب" المحلية، وشبكة "قدس" الإخبارية، وصفحات أخرى.

وتعرضت صفحة قناة الأقصى الفضائية للحذف لأكثر من 7 مرات بعد وصولها لمئات آلاف الإعجابات والمتابعين، دون توضيح لسبب الحذف، رغم الالتزام بالنشر وفق "شروط الموقع" التي تأتي في معظمها وفقا لما يريده الصهاينة.

مؤخرا وبعد اجتماع بين وسلطات الاحتلال وإدارة مواقع "فيسبوك وجوجل ويوتيوب" انصاعت الأخيرة لطلب الاحتلال حذف الحسابات الفلسطينية التي يعتبرها محرضة ضده، وقالت إدارة فيسبوك كما قال الإعلام العبري، إنها ملتزمة بقانون "منع التحريض" الذي عرضه وزير الأمن الداخلي الصهيوني جلعاد أردان، ووزيرة العدل ايلات شاكيد.

وكانت عضو الكنيست عن حزب "المعسكر الصهيوني" رفيطال سويد، هي من تقدمت بمشروع القانون للكنيست، ودعمه أردان وشاكيد بقراءة تمهيدية، ليندمج هذا المقترح لاحقاً بمشروع قانون حكومي آخر، يصيغه كلا الوزيرين.

ويتيح مشروع '"قانون الفيس بوك" إزالة ما أسموه "بمضامين إرهابية" تمس وتحرض ضد الكيان على الموقع، وذلك عبر استصدار أمر محكمة ضد "المحرض"، يقضي بإزالة وإلغاء الصفحة، خلال ساعات معدودة.

واستناداً إلى مشروع القانون فإنه يتوجب على صفحة الفيس بوك التي توصف "بالتحريضية" أن تتوفر فيها أحد المعايير الثلاثة: المساس بأمن الكيان، المساس بأمن الصهاينة، أو المساس بأمن أي شخص.

خالد صافي الخبير في الاعلام الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، قال إن الكيان طلب بشكل مباشر ورسمي من شركة فيسبوك إغلاق هذه الحسابات؛ بدعوى أنها تدعو للتحريض، موضحا أن الموقع وضع قائمة من الصور والمقاطع المصورة وصنّفها بالتحريضية وفق طلب صهيوني، حيث إنها كلما وردت في صفحة أو حساب شخصي على فيسبوك يتم ازالة الحسابات بشكل نهائي.

وأضاف صافي أنه في مرات عديدة أغلق الموقع عشرات الصفحات الفعالة، والتي يعتبرها الكيان محرضة، مؤكدا أن هناك جولات حذف أخرى.

الحذف رغم التزام الصفحات!

ونصح صافي نشطاء مواقع التواصل خاصة فيسبوك، باتباع جملة من الإجراءات لمنع تكرار الحذف، أهمها: عدم نشر الصور أو الفيديو التي تحتوي على دماء أو قتل صريح، أو صور الملثمين والاسلحة الثقيلة عن قرب.

وتابع "شعار حركة حماس وكتائب القسام والكتلة الاسلامية وسرايا القدس؛ باتت صور (معلّمة) يتم التعرف عليها وحال وصول أي تبليغ على الحساب يحذف مباشرة دون رجعة".

وقال إن هناك طريقة للنشر للابتعاد عن حذف الصفحات، عبر نشر نصوص عادية في المنشورات، ووضع الروابط والصور والمقاطع المصورة في التعليقات.

ورغم اتباع الكثير من الصفحات الفلسطينية، وصفحة قناة الأقصى لذلك، واتباع قوانين النشر الخاصة بفيسبوك وعدم نشر مضامين يعدّها تحريضية، إلا أن الموقع حذف الصفحة سابقا كما عشرات الصفحات الفلسطينية التي حذفت مؤخرا، وذلك تماشيا مع ما يريده الاحتلال.

ويدّعي موقع فيسبوك أنه يرعى الحريات ويتبنى حرية التعبير والمشاركة عبر منصته التفاعلية، إلّا أنه فعليا يقمع حرية الرأي، ويمنع الفلسطينيين من النشر والمشاركة أو إيصال صوتهم للعالم.