العلاج في الخارج؟!

الخميس 22 سبتمبر 2016 11:23 ص بتوقيت القدس المحتلة

العلاج في الخارج؟!

قرأت ما نشرته (دنيا الوطن) مساء الثلاثاء حول اجتماع وزير الصحة د. جواد عواد، مع عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مسئول ملف غزة صخر بسيسو، حول الأوضاع الصحية في قطاع غزة بحضور مديرة العلاج بالخارج د. أميرة الهندي وذلك في مكتب الوزير برام الله. وتم خلال اللقاء بحث ومناقشة الأوضاع الصحية في المحافظات الجنوبية و استعراض للمعيقات التي تعترض عمل التحويلات الطبية في قطاع غزة.

وأطلع وزير الصحة عضو اللجنة المركزية على ما تقوم به الوزارة من جهود مستمرة وعمل متواصل للتخفيف عن أبناء شعبنا في القطاع وتسهيل الإجراءات بما يخص التحويلات الطبية قدر الإمكان وضمن النظام والقانون.

وأشار الوزير عواد إلى أنه تم بحث ومناقشة الاحتياجات الطبية للمحافظات الجنوبية مشددا على أن الوزارة تولي أهمية قصوى في توفير العلاج لأبنائنا في قطاع غزة وتعمل بكل جهد على تذليل العقبات وإزالتها من أجل ضمان سير العمل بانسيابية ونظام .

قرأت هذا الكلام الجميل فحسبت نفسي أنني في بلد غربي مسكون بالديمقراطية، وبالعدالة والشفافية، ولست في غزة المحاصرة، أو رام الله التي أهملت غزة؟! . النقاش جميل، والتصريح عنه بلغة مهذبة أجمل، ولكن الواقع الذي نعيشه في غزة يضع بين أنظار المسئولين نقطة نظام. قف وتأمل الواقع. التحويلات من غزة إلى الخارج، وبالذات إلى داخل الخط الأخضر في غاية التعقيد، وفي غاية الصعوبة، ولفئة محددة، ولا توجد حلول منصفة للمواطن المريض، الذي لا يجد علاجه في غزة أو في مشافي الضفة، بينما هناك شخصيات كبيرة يتم تحويلها إلى داخل الخط الأخضر بأمر من الرئيس أو الوزير، أو صاحب نفوذ ما، أو بطريقة ( حرف واو) أو مناشدة على موقع دنيا الوطن.

أنا أعرف شخصية اجتماعية نسوية مرموقة خدمت المجتمع في موقع متقدم في إحدى الجامعات، ولها بصمتها في المناهج التربوية في المدارس الحكومية، والعمل العام، وبذل أهلها كل المحاولات الممكنة وغير الممكنة للحصول على تحويلة لها لداخل الخط الأخضر بعد اكتشاف ورم مفاجئ. لقد حاول ذوو المريضة التواصل مع الوزير جواد عواد، ومع الوزير صبري صيدم، ومع الدكتورة أميرة الهندي للحصول على حقها

الطبيعي في تحويلها إلى مستشفى متخصص، (أسوتا أو هداسا) ولكن دون جدوى حتى الآن؟! .

نريد من الثلاثة الذين اجتمعوا لدراسة أحوال تحويل المرضى للخارج، ويَعِدون مرضى غزة بتذليل العقبات، أن ينظروا جيدا في هذه الحال وأمثالها ، وأن يقنعوا المتلقي بصدق نقاشهم من خلال تسهيل تحويل المريضة لتلقي علاجها داخل الخط الأخضر. عندها سنرفع القبعة لما نشرته دنيا الوطن عن تذليل العقبات أمام مرضى غزة للعلاج في الخارج. غزة لا تستطيع التحويل داخل الخط الأخضر إلا بأمر ممن اجتمعوا لنقاش هذه المشكلة التي تؤرق بيوتا كثيرة في غزة، والحالة التي أشير إليها ما هي إلا نموذج من حالات عديدة تشتكي بلغة قاسية.