لماذا "حماد" على قائمة الإرهاب؟!

الأحد 18 سبتمبر 2016 10:50 ص بتوقيت القدس المحتلة

لماذا "حماد" على قائمة الإرهاب؟!

قائمة الإرهاب الأميركية لا تضم أسماء غير عربية وغير إسلامية من الشرق الأوسط. لا يوجد يهودي واحد في قائمة الإرهاب الأميركية. عشرات الضباط اليهود قتلوا أطفالا ونساء من فلسطين بدم بارد ولكن لا يوجد لهم ذكر في قائمة الإرهاب. ليبرمان الذي يطالب بطرد الفلسطينيين وبممارسة التطهير العرقي هو ليس على قائمة الإرهاب الأميركية. كل كلام ليبرمان عن القتل وعن الطرد ليس مبررا لوضعه على قائمة الإرهاب، أما فتحي حماد الذي لم يقتل أحدا، لا طفلا ولا امرأة، فإن إدارة أوباما تضعه على قائمة الإرهاب. وضع المسلم على قائمة الإرهاب أمر في غاية اليسر في أميركا، بينما يستحيل وضع يهودي واحد. يكفي أن يقول المسلم كلمة قالها هنا أو هناك عن قتال المحتل اليهودي، أو عن العنصرية الأميركية لوضعه على قائمة الإرهاب.

يقول فتحي حماد: " الإدارة الأمريكية هي أكبر داعم للإرهاب "الإسرائيلي" وقراراتها لن ترهبنا ولن تثنينا عن الدفاع عن أبناء شعبنا " ، والرجل لم يتعد الحقيقة التي نعرفها ككتاب. أميركا قتلت في أفغانستان عشرة أضعاف من قتلتهم القاعدة، ولكن (القوي عايب؟!) . القاعدة على قائمة الإرهاب، وأميركا خارجها. إسرائيل كذلك قتلت من الفلسطينيين عشرة أضعاف من قتلهم الفلسطينيون بالمقاومة، ولكن حماس على قائمة الإرهاب، وإسرائيل خارجها؟!! .

أميركا كالعادة تتصرف نيابة عن دولة الاحتلال الصهيوني، فحماد عضو المكتب السياسي لحماس في غزة يقاوم مع أبناء شعبه الاحتلال الصهيوني الغاشم، ولا يقاوم واشنطن، ولا يتعرض لها، ولكن لا فرق بين واشنطن وتل أبيب في معاداة الفلسطينيين. القرار يمثل انحيازا كاملا لإسرائيل كما جاء في رد حماد على القرار، وهذا الانحياز لا يحتاج إلى بيان أو دليل.

أميركا تستخدم قائمة الإرهاب ضد قيادات فلسطينية، وعربية، وإسلامية، ولم تستخدمه أبدا خارج نطاق هذه الدوائر الثلاثة، فأميركا عدو للفلسطينيين، وللعرب، وللمسلمين، حين يرفض هؤلاء سياستها أو التبعية لها. أميركا تمارس عداء سافرا للإسلام، وهي من تنشر في العالم ما يسمى ( فوبيا الإسلام)، بينما تتظاهر أنها لا تعادي الإسلام ولكنها تعادي التطرف ؟!.

التطرف موجود في كل الأمم، وفي أتباع كل الديانات، وما عند اليهود من التطرف والغلو ما ليس عند غيرهم من الأمم، والمجازر والاغتيالات التي ارتكبها اليهود ضد الفلسطينيين لا تعد ولا تحصى، ومنها صبرا وشاتيلا، وقانا، ودير ياسين، وبقية، وخان يونس، والشجاعية، والتفاح ، ومع ذلك فهي خارج قائمة الإرهاب، بل هي أكبر مستقبل للمساعدات الأميركية العسكرية وغير العسكرية.

في فلسطين المحتلة لا حماد ولا غيره يبالي بهذه الإجراءات المنحازة لإسرائيل، لأن العمل من أجل تحرير فلسطين لا تمنعه هذه التصرفات الأميركية التي تحمل عداء سافرا للشعب ولقضيته، ولكن استنكار حماس و الجهاد الإسلامي والفصائل لمثل هذا القرار هو أمر سياسي من الوجبات المعتادة في مثل هذه الحالة الشاذة، التي تحمل شذوذا أميركيا واضحا.