أين الموقف العربي من المساعدات الأمريكية لـ(إسرائيل)؟

الأحد 18 سبتمبر 2016 10:48 ص بتوقيت القدس المحتلة

أين الموقف العربي من المساعدات الأمريكية لـ(إسرائيل)؟

صمت رهيب يلف الموقف العربي من المساعدات الأمنية الأمريكية المخصصة لدولة إسرائيل، وغياب عربي مهين عن أقذر صفقة أمنية لا هدف لها إلا أعناق العرب، ولا مخطط لها إلا تدمير بلادهم، فلماذا لم يعترض القادة العرب على صفقة المساعدات الأمنية الأمريكية لإسرائيل، والتي ستنال من حريتهم ومن أمنهم ومن استقرار شعوبهم؟ لماذا يغمض العرب عيونهم عن تعاظم قوة إسرائيل، وكأن قوة إسرائيل شأن يخص جنوب أفريقيا ويؤثر على استقرار النرويج؟!!

إن المساعدات الأمنية الأمريكية لإسرائيل لا تعد من الناحية الاستراتيجية شأناً داخلياً يخص دولتين حليفتين كما يتوهم البعض، إن المساعدات الأمريكية لإسرائيل مرتبطة بشكل مباشر بسكان المنطقة العربية التي ستؤثر الصفقة على وجودهم واستقرارهم وتطورهم وازدهارهم، لأن المساعدات الأمنية الأمريكية ستعزز من قدرات إسرائيل الهجومية، وسترتد رعباً وموتاً وخراباً وجراحاً وعذابات على سكان المنطقة العربية بشكل عام، وعلى الفلسطينيين بشكل خاص، فالاتفاق الأمني الأمريكي الإسرائيلي يعزز روح الشر والانتقام لدى الصهاينة، والاتفاق يضمن التفوق العسكري الإسرائيلي لعشر سنوات قادمة، ستدفع فيها أمريكا لإسرائيل مبالغ مالية تصل إلى 38 مليار دولار، أي ما يعادل 3.8 مليار دولار سنويا، يخصص منها مبلغ 500 مليون دولار لتطوير منظومة الدفاع الصاروخي.

فهل ستتطور منظومة الدفاع الصاروخي الإسرائيلي لتضرب كوريا الشمالية أو لتقصف البرازيل، أو حتى لتهدد دولة مثل إيران وباكستان كما يتوهم البعض؟

لا أظن ذلك، لأن منظومة الصواريخ الإسرائيلية المتطورة معدة كي تتفجر وسط المدنيين العرب في القاهرة وعمان والرياض ودمشق وبيروت، ولا هدف لها إلا إرهاب العرب، وقطع رأس كل من يفكر في التمرد على منظومة الخنوع للإرهاب الصهيوني المنظم.

لقد فضحت صيغة الاتفاق الموقعة بين أمريكا وإسرائيل قوة اللوبي اليهودي، وتبعية الكونجرس الأمريكي لإسرائيل، حيث طالب أحد البنود من إسرائيل بالالتزام بعدم التوجه الى الكونغرس لطلب ميزانيات اضافية لشراء منظومات دفاع صاروخي.

لقد تجاوز اللوبي اليهودي هذا البند بفقرة تقول: لا يمنع الاتفاق إسرائيل من طلب زيادة في المساعدات من الكونغرس لأمور أمنية كمحاربة الأنفاق وغيرها.

فأين العرب من هذا الاتفاق الذي قال نتانياهو بأنه سيساعدنا في مواصلات تعزيز قوة اسرائيل خلال العقد القريب، إن دعم إسرائيل يتجاوز الاحزاب، ويلف الولايات المتحدة طولا وعرضا، وصار الكثير من الامريكيين يفهمون بأن الاستثمار في أمن اسرائيل يعزز الاستقرار في الشرق الاوسط غير المستقر، ويخدم ليس فقط مصالحنا الامنية وانما المصالح الامنية الامريكية".

فأين العرب من كل ذلك؟ وإذا كانوا قد عجزوا عن مواجهة إسرائيل، وحماية أوطانهم، فلماذا لا يعاتبون أمريكا بأدب جم، ويحذرونها مع عدم قدرتهم على حماية مصالحها الأمنية طالما لم تغير سياستها، وتنحرف عن طريق الإرهاب الدولي الذي تموله من الاستثمارات العربية؟