ماذا بعد وقف العملية الانتخابية؟

الأحد 18 سبتمبر 2016 10:47 ص بتوقيت القدس المحتلة

ماذا بعد وقف العملية الانتخابية؟

منذ موافقة حماس على المشاركة في الانتخابات المحلية استجابة لقرار حكومة الحمد لله شعرت كغيري بأن أزمتنا الداخلية بدأت تتلحلح، خاصة أن الرئيس محمود عباس في المدة الأخيرة قال: "إن كلمة السر لإنهاء الانقسام وتنفيذ المصالحة هي الانتخابات"، أي أنه اختار أن تكون الانتخابات مفتاحًا للحل، بعكس حماس التي أصرت في الماضي على تطبيق المصالحة رزمة واحدة، ولكن بقرار واحد من المحكمة العليا اكتشفنا أن معيقات كبيرة يمكنها تعطيل الانتخابات، التي لم تبت أمرها المحكمة العليا نهائيًّا، وأجلت القرار إلى 21 من الشهر الجاري.

إذا قررت المحكمة العليا استئناف العملية الانتخابية في كل من الضفة وغزة دون تأجيل؛ تكون الأمور قد اتجهت الاتجاه الصحيح، مع ما شاب العملية الانتخابية من مشاكل، ولكن هذا يعني أن انتخابات المجلس التشريعي والرئاسة يلزمهما ضمانات من الرئاسة الفلسطينية لتسير دون معوقات قانونية، لأن القانون الذي يحكم الانتخابات هو قانون التوافق، أو العودة إلى تطبيق المصالحة رزمة واحدة والاعتراف بشرعية كل المحاكم في الضفة وغزة مقدمة لاستكمال باقي الانتخابات.

إن ألغيت العملية الانتخابية يكن من الضروري تطبيق المصالحة رزمة واحدة، ولا يمكن الحديث بعد ذلك عن كلمة سر غيرها، لأننا جربناها وفشلت فشل ذريعًا وأصابت المواطنين بانتكاسة كبيرة، ولا يمكن بعد ذلك اتهام حركة حماس بأنها ترفض الانتخابات، وأنها حجر عثرة أمام إتمام المصالحة بالشكل المقلوب (انتخابات ثم مصالحة).

ما حدث من انتكاسة نزع من المواطنين ثقتهم بلجنة الانتخابات المركزية التي ظهرت كأنها قادرة على تقديم ضمانات لاستمرار العملية الديمقراطية، ولكننا لم نسمع منها سوى الالتزام بما أقرته المحكمة العليا، ونحن مع هذا الالتزام، ولكن عليها أن تبين لنا هي والحكومة عن أي ضمانات كانوا يتحدثون، وأيضًا على الفصائل الفلسطينية التي لم تعترف بقرارات محاكم البداية في غزة أن تفسر لنا موافقتها على ميثاق الشرف الذي يقتضي التزامها بما ورد فيها، يعني _باختصار_: لم نعد نعرف ما الوسيلة التي يمكن لها أن تلزم الفرقاء بأمر يحصل توافق عليه، وإلى أين تذهبون بمصالح الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.