تقرير : إلغاء الانتخابات .. قضية باتت محط تساؤل وجدل فمن المسؤول ؟

الجمعة 09 سبتمبر 2016 03:56 م بتوقيت القدس المحتلة

إلغاء الانتخابات .. قضية باتت محط تساؤل وجدل فمن المسؤول ؟

قناة الأقصى - محمود عماد 
 

سادت حالةٌ من التساؤل الكبيرة في وسط الشارع الفلسطيني بعد قرار محكمة العدل العليا إلغاء الانتخابات المحلية التي كان من المفترض أن تكون في الثامن من شهر أكتوبر القادم .

وكانت حركة المقاومة الإسلامية حماس قد وافقت على نشأة الانتخابات، كما واستعدت أن تضمن لها المناخ الملائم لقيام انتخابات نزيهة من طرفها، الأمر الذي رحبت به لجنة الانتخابات المركزية، وحددت بعده موعد الانتخابات، ودعت الأطراف السياسية المختلفة لترشيح قوائم انتخابية على مستوى جميع المحافظات .

استجابت المنظمات السياسية لدعوة لجنة الانتخابات المركزية، وسارعت بتشكيل قوائم انتخابية، وتحمس الشعب الفلسطيني لتلك الانتخابات املًا منه أن تكون خطوة حقيقية في الوحدة الوطنية وفي الحد من الانقسام ، إلا أن قرار إلغاء الانتخابات جاء مخيبًا لآمالِ الفلسطينيين ، فهل كان سيناريو إلغاء الانتخابات متوقعًا ؟؟؟

قوائم غير قانونية

الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني أجاب لـِ " الأقصى " :" من اللحظة الأولى التي أُعلِن فيها عن الانتخابات الكل كان يتوقع مثل هكذا سيناريو خاصةً في ظل الانقسام والتحديات الكبيرة والعراقيل التي كانت في وجه المسيرة الانتخابية " .

وعن قرار إلغاء الانتخابات عقب سقوط قوائم حركة فتح بعد الطعون التي قدمتها حركة حماس تساءل الدجني :" لمَ لا تشكل حركة فتح قوائم انتخابية استنادًا إلى القانون الفلسطيني ؟؟؟ "

وأوضح أن من يتحمل مسؤولية فشل الانتخابات هو من شكل قوائم لا تستند إلى القانون، وبالتالي هشاشتها أمام أي طعن يوجه لها وسقوطها .

واعتقد أنه لم يتم إجراء انتخابات إلا في حالة واحدة وهي أن يسمح بإعادة فتح القوائم من جديد، الامر الذي لن تسمح به حماس ولا المنظمات السياسية على حد قوله .

ذرائع واهية

وجاء قرار إلغاء الانتخابات بناءً على عدة ذرائع قدمتها محكمة العدل العليا في رام الله كحجةٍ لها لإلغاء الانتخابات، والتي كان أبرزها عدم مشاركة محافظة القدس في الانتخابات .

وعن قرار الإلغاء عبر الدجني بأنه من الطبيبعي لأي محكمة ترفع لها قضية أن تتخذ قرار مشابه، ولكن المسألة ليست بقرار المحكمة إنما بمن رفع هذه القضية ودوافعه الحزبية والسياسية .

وقال الدجني نحن لا نشكك بالقضاء، وإنما التشكيك بمن رفع هذه القضايا التي دفعت المحكمة لإصدار هذا القرار .

وفي ظل تلك التساؤلات يقف المواطن الفلسطيني أمام معضلة كبرى بعد أن كان يترقب فرجًا قريبًا ستحمله له الانتخابات، ولسان حاله يقول :" يا فرحة ما تمت " .