الخوف (الإسرائيلي) من الانتخابات الفلسطينية المحلية

الثلاثاء 06 سبتمبر 2016 11:18 ص بتوقيت القدس المحتلة

الخوف (الإسرائيلي) من الانتخابات الفلسطينية المحلية

تشكل الانتخابات الفلسطينية المحلية للبلديات مرحلة دقيقة وحساسة، ولها ما بعدها، وهذه الانتخابات تؤثر بطبيعة الحال على نتائج الانتخابات التشريعية القادمة.

ويشهد الشارع الفلسطيني هذه الأيام تطورات متلاحقة في قضية الانتخابات المحلية، والطعون الموجهة للقوائم، وانسحاب قوائم من هذه الانتخابات وتسجيل الطعون في محاكم الانتخابات وما يتبعها من سجالات إعلامية بين الفصائل الفلسطينية والقوائم المتنافسة على مقاعد المجالس المحلية في قطاع غزة والضفة المحتلة.

وقد أعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية عن ارتياحها من سير الأمور في التجهيز لعقد الانتخابات، حيث قبلت اللجنة مطلع هذا الأسبوع  عدد (163) طعناً قُدمت للجنة خلال الفترة الماضية خاصة من الفصائل الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة – حتى تاريخ كتابة المقال-، فيما طلبت اللجنة من أي شخص يعترض على قرار اللجنة عليه التوجه إلى المحكمة ويطعن بقرار لجنة الانتخابات المركزية خلال 3 أيام، وستقوم اللجنة بدراسة الطعون والرد عليها عبر المحاكم في كل محافظة.

وربما تواجه الانتخابات المحلية كثيرا من العقبات وأبرزها الاحتلال الصهيوني الذي سيعمل على عرقلة الانتخابات في حالة تأكدت فوز حركة حماس في الانتخابات البلدية، وهناك عقبة أساسية تتمثل في استمرار فرص الحصار ومواصلة اغلاق المعابر في قطاع غزة الأمر الذي يعرقل أعمال ومشاريع البلديات، فضلا عن الشروط التي تضعها المؤسسات الدولية على المشاريع التي تقدم للبلديات الفلسطينية، وهناك عقبات أخرى في طريق انجاز الانتخابات وأيضا السجالات الداخلية بين الفصائل الفلسطينية الكبرى والتي قد تؤخر عقد هذه الانتخابات.

إن الكيان الصهيوني ينظر بخوف شديد من هذه الانتخابات خاصة في حال فوز حركة حماس بمقاعد المجالس المحلية، ويتركز القلق الصهيوني من نتائج الانتخابات في حال فوز حركة حماس بمقاعد المجالس البلدية في الضفة المحتلة الأمر الذي يخيف الكيان من سيطرة حماس على كثير من الأمور في محافظات الضفة، المحللون والمراقبون الصهاينة تحدثوا في تقارير عبرية بثتها القناة (الإسرائيلية) الثانية- تحدثوا عن أن الضفة الغربية ستسلم على طبق من فضة لحركة حماس، ويتحدث المحللون الصهاينة أن هناك ضغطًا من وراء الكواليس على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

إن الكيان الصهيوني يدرك جيدا معنى أن تفوز حركة حماس في الانتخابات المحلية الفلسطينية، ولا يعتمد على استطلاعات الرأي التي قد لا تعطي صورة حقيقة عن الشارع الفلسطيني، فقد أعلنت في السابق استطلاعات الرأي فوز حركة فتح في انتخابات المجلس التشريعي عام 2006م، ولكن بعد صدور النتائج الرسمية حيث حققت حركة حماس فوزا كاسحا في مقاعد المجلس التشريعي الفلسطيني مما مكنها من تشكيل الحكومة الفلسطينية العاشرة.

اليوم وبعد أكثر من عشرة سنوات زاد القلق الصهيوني تجاه فوز حركة حماس في هذه الانتخابات، خاصة أن الحركة تمتلك قوة عسكرية تواجه فيها أي حرب قد يشنها الكيان الصهيوني على القطاع، كما أن العدو الصهيوني يخشى بقوة من سيطرة حركة حماس على المجالس البلدية في الضفة المحتلة.

 وتبقى الأيام القادمة حبلى بالتطورات الميدانية بخصوص الانتخابات الفلسطينية وبطبيعة الحال ستشهد الأيام القادمة سجالات كثيرة بين الفصائل والقوائم المتنافسة حتى قبيل الساعات الأخيرة لعقد الانتخابات في أكتوبر القادم، أو ربما يصدر قرار بتأجيل هذه الانتخابات ؟؟!!..