الإقليمي كما تنقله الجمهورية اللبنانية

الخميس 01 سبتمبر 2016 11:15 ص بتوقيت القدس المحتلة

الإقليمي كما تنقله الجمهورية اللبنانية

كتبنا كثيرا، وكتب غيرنا أكثر عن فشل مشروع الدولة الواحدة، وفشل مشروع حلّ الدولتين على حدود عام ١٩٦٧م، وكتبنا عن الحلّ الإقليمي، والمؤتمر الإقليمي، كبديل عن المؤتمر الدولي، وحلّ الدولتين، كما تراه دولة العدو. ونحن الآن أمام أمرين يحثان على تجديد الحديث في الموضوع والتنبيه لخطورته فلعل وعسى.

الأمر الأول: إنشغال دول الإقليم المؤثرة كما تذكر الوكالات( مصر والأردن والإمارات والسعودية) في إجراء مصالحة بين عباس ودحلان، ومعالجة قضايا المتجنحين، بغرض تقوية فتح في مواجهة حماس؟! وهو أمر مؤسف حين يعقد هذا الاهتمام على حساب الاستيطان الذي يأكل القدس والضفة، والذي تحذر منه الأمم المتحدة.

إن اجتماع الدول الإقليمية لهذا الموضوع الفرعي، يكشف عن حالة من الاستهتار والسخرية في تناول دول الإقليم للقضية الفلسطينية، هذا من ناحية، وهو من ناحية ثانية فإنه يدلّ على إمكانية نجاح ما يسمى بالمؤتمر الإقليمي، والحل الإقليمي، لذا يجدر بكل مهتم أن يقف مليا أمام ما نشرته بعض الوكالات وصحيفة الجمهورية اللبنانية أمس الأربعاء، وخلاصته :

- "الإسرائيليين يرغبون في محادثات مع الفلسطينيين، تشارك فيها قوى عربية وإقليمية ودولية، قبل انتهاء ولاية الرئيس الأميركي باراك أوباما، وترمي إلى تنفيذ خطة تقوم على إعلان سلطات (إسرائيل ) موافقتها على المبادرة العربية، بحيث:

1- تعلن ( إسرائيل) موافقتها على المبادرة العربية للسلام. وتكون مصر والمملكة العربية السعودية ضامنتين لالتزام السلطة الفلسطينية بها، فيما يكون لتركيا وقطر دور في ضمان التزام «حماس» في قطاع غزة. ومن هنا جاء الترميم المستجد للعلاقات بين (إسرائيل) وأنقرة.

2 - تعلن (إسرائيل ) التزامها( الصُوَري ) بإقامة دولة فلسطينية في غزة، (وحكم ذاتي ) في الضفة. وفيما تتمسّك (إسرائيل) بالقدس عاصمة لها، سيتمّ تثبيت المستوطنات كلها، ويتمّ تشكيل لجنة متابعة لملف المدينة.

3 - تشكيل لجنة تُعنى بملف اللاجئين. ويرمي الإسرائيليون إلى إنشاء صندوق دولي ضخم، قوامه عشرات المليارات من الدولارات، من الدول المانحة ولا سيما منها الدول العربية الغنية، لتعويض اللاجئين إمّا عودتَهم إلى مناطق محددة في القطاع وسيناء وإمّا بقاءَهم في مناطق الشتات( التوطين) ، باستثناء أقلّية منهم تتمّ إعادتهم رمزياً إلى مناطق 1948.

4 - أن تعترف الجامعة العربية، بدولها كافة، بإسرائيل وبإقامة علاقات طبيعية معها.

إن اهتمام دول الإقليم بدحلان وعباس، بغرض ترتيب البيت الفتحاوي بعد عباس، وتعميق الدور العربي لهذه الدول يؤشر على أهمية التجديد المستمر إعلاميا لفكرة الحل العربي الإقليمي للصراع، وعلى فكرة الدولة (الصورية ) الفلسطينية في غزة، والحكم الذاتي في الضفة؟! ، وربما هذا هو جوهر مشروع حلّ الصراع كما يراه نيتنياهو واليمين في دولة العدو.( حكم ذاتي دويلة صورية؟!). نحن لا نعلم الغيب، ولكن كثرة الحديث في هذا الحلّ في ضوء تلاشي فكرة حلّ الدولتين على حدود ١٩٧٦م يجعلنا ننظر بخطورة لما تنقله صحيفة الجمهورية اللبنانية، وتجعلنا نعيش في قلق مما يحاك لقضيتنا في غيبتنا؟!.