مصالحة أم ترتيب ما بعد عباس ؟!

الثلاثاء 30 أغسطس 2016 11:55 م بتوقيت القدس المحتلة

مصالحة أم ترتيب ما بعد عباس ؟!

هل تخشى بعض الدول العربية ما بعد محمود عباس؟! هل بدأت دول كالإمارات ومصر البحث فيما بعد محمود عباس؟! هل يدرك محمود عباس الذي ربما يلتقي نتنياهو في أكتوبر في ضيافة رجل روسيا القوي فلاديمير بوتين هذه الحقيقة؟!

ثمة مصدر عربي رفيع المستوى كما تقول (دنيا الوطن) يضم مصر والأردن والإمارات والسعودية يبحث مع الطرف الفلسطيني عن حلٍ لمشكلة دحلان داخل منظمة فتح؟! وأشار المصدر رفيع المستوى (تحتفظ دنيا الوطن بنص تصريحاته) أنّ اجتماعات مكثفة عُقدت في الآونة الأخيرة على مستوى (الأمن - المخابرات) للدول صاحبة خارطة الطريق التي أسّست لها مصر وصاغتها وهي مصر - الأردن -الإمارات والمملكة العربية السعودية، بحيث تسبق المصالحة الانتخابات البلدية، دون الإصرار على عودة دحلان إلى اللجنة المركزية لفتح؟! وقبل أيام تضمن البيان المصري الأردني الصادر بعد لقاء الملك عبدالله الثاني بالرئيس عبد الفتاح السيسي في القاهرة عبارة غير مسبوقة عن الإشادة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس ودعوة اللجنة المركزية لحركة فتح للم الشمل وإعادة أبنائها تحت مظلة الحركة. ولم الشمل هذا يعني -كما تقول المصادر- المصالحة مع دحلان وفتح، قبل الانتخابات وقبل ما يسمونه المؤتمر الدولي. وأشار المصدر إلى أنه بغرض نجاح مهمة الوسطاء بقيادة مصر ينبغي أيضًا حلّ مشكلة ما يسمى بالمتجنحين، بإعادتهم للحركة، وإعادة صرف رواتبهم. 

القيادي الذي يتنقل بين غزة - رام الله ومصر والإمارات, يؤكد أن التحرك المصري السعودي الأردني الإماراتي كبير هذه المرة وحاسم, مشيرًا إلى تجاوب من اللجنة المركزية والرئيس أبو مازن حيال هذه المبادرة. ويتوقع القيادي أن تصدر قرارات مهمة قبل عيد الأضحى بهذا الصدد؟!

ولكن رفيق النتشة رئيس هيئة مكافحة الفساد رد على الأكباد هذه وأكد أن أيًا من القضايا الموجهة ضد القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان لن تسقط في حال تمت أي مصالحة بينه وبين الرئيس الفلسطيني محمود عباس واللجنة المركزية لحركة فتح. وقال في تصريحات خاصة أمس الإثنين أن القانون سيأخذ مجراه في كافة القضايا التي أدين بها محمد دحلان بالفساد وأن المحكمة هي سيدة الموقف في اتخاذ الإجراءات المتعلقة بهذا الخصوص, علمًا أن القضايا ما زالت مرفوعة ضده في محكمة رام الله، وأن الرئيس محمود عباس لا يستطيع إسقاط هذه القضايا بمراسيم قانونية، لأن محكمة قضايا الفساد هي التي تقرر بناء على الإدانات المقدمة بحق دحلان بالإسقاط أو عدمه. وقال إنه لم يسمع عن المصالحة، وأنه لم يصله أي توجيه، وأنه غير مخول بسحب قضايا الفساد؟!

لست أدري مدى صحة هذه الأخبار، ولست مستغربا أن النتشة لم يسمع بها، وأنه لم يتلق توجيهات محددة، بينما هي تملأ موقع دنيا الوطن، ولست أدري لماذا هذا الاهتمام العربي الذي يضم (مصر والإمارات، والأردن والسعودية) بقضية دحلان وفتح؟! لذا لم أجد إجابة على هذا الاهتمام الكبير، غير الحديث فيما بعد محمود عباس، أي أن الهدف ليست المصالحة في حد ذاتها، وإنما ترتيب البيت بعد عباس، بحيث يكون دحلان هو مرشح هذه الدول. والله أعلم.