ماذا يهمنا من الانتخابات المحلية ؟

الأحد 21 أغسطس 2016 10:45 ص بتوقيت القدس المحتلة

ماذا يهمنا من الانتخابات المحلية ؟

"أظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة "سما" الإخبارية الفلسطينية المستقلة على موقعها على الشبكة العنكبوتية, واستمر لمدة 10 أيام وانتهى الخميس الفائت: أنه في حال إجراء الانتخابات المحلية في اليوم المذكور في الضفة والقطاع والقدس المحتلة فإن حركة فتح ستحصل على 41% من أصوات المستطلعين, فيما ستحصل حركة حماس على 24% فيما قال %35 بأنهم لن يصوتوا لأحد من الحزبين في الانتخابات .

وشارك في الاستطلاع الضخم أكثر من مائة ألف مصوت "102740"... وحسب التوزيع الجغرافي لنسبة المصوتين فإن 55.5 % من المشاركين في الاستطلاع كانوا من قطاع غزة و 39.3 % من الضفة والقدس وفلسطينيي 48, فيما جاءت نسبة المصوتين من الخارج 5.2 % من العدد الكلي للمشاركين" انتهى الاقتباس.

هذا ما جاء على صفحة الوكالة، وهو عادة استطلاع إرشادي لا يتمتع بالدقة الكافية، التي يمكن أن نبني عليها نتائج محتملة قريبة من الصحة، ويكفي الإشارة إلى أن نسبة ٣٥٪ من المستطلعة آراؤهم لن يصوتوا لأحد من الحزبين فتح وحماس، وهي نسبة كبيرة جدا ومؤثرة تجعل الاستفتاء في محل نظر.

إن ما يهمني شخصيا ليست نتائج الاستطلاع (٤١: ٢٤) بين فتح وحماس، الذي يهمني أولا أن تجري الانتخابات في المواعيد المحددة بدون تأجيل أو تعطيل، لأننا ما زلنا نسمع أصواتا علنية وغير علنية تطالب رئيس السلطة بتأجيل الانتخابات تحت أي ذريعة ممكنة، وبعض هذه الأصوات قادمة من مراكز قيادية في حركة فتح، وبعضها قادمة من دول عربية ذات تأثير على قرار السلطة.

ويهمني ويهم كل مواطن إذا جرت الانتخابات المحلية أن تجري في ظل روح ديمقراطية حقيقية، تستهدف خدمة المواطن، ولا تستهدف الدعاية السياسية، لذا فإن قوائم الكفاءات أحق برعاية المواطنين من قوائم الأحزاب السياسية.

ويهم المواطنين ثالثا أن تعترف السلطة والأطراف الأخرى بنتائج الانتخابات، وأن تكون هناك روح رياضية عالية المسئولية لإعطائها فرصة العمل الحرّ وتنفيذ برامجها الانتخابية، وأن تتعامل معها الجهات المانحة بدون تمييز، أو نظر في الألوان .

ويهم المواطنين قبل ذلك أن تتوقف الاعتقالات السياسية الحزبية على خلفية الانتخابات ، وأن تتاح فرصة للقوائم والأفراد جميعا للقيام بالدعاية الحرة والشفافة بدون تدخل من الأجهزة الأمنية ، أو من جهات سياسية عليا، وأن يأخذ الجميع حقهم المشروع للتعريف ببرنامجهم وأنفسهم .

الأراضي الفلسطينية المحتلة في حاجة ماسة إلى حياة ديمقراطية شفافة تتجاوز مرحلة الانتخابات المحلية، وهي في حاجة لأن تكون الانتخابات المحلية نموذجا جيدا لما يمكن أن تكون عليه الانتخابات التشريعية و الرئاسية حال تقرر إجراؤها. ونحن نأمل أن يتقرر إجراؤها بعيد الانتخابات المحلية.

هذه بعض ما ينتظره المواطن الفلسطيني، بغض النظر عن فكرة الغالب والمغلوب التي تشغل بال الأحزاب والفصائل . المواطن لا تشغله هذه الفكرة، بل تشغله الخدمات العامة كالكهرباء والمياه، والطرق، وتنظيم الأسواق، واحترامه عند تقديم معاملته للبلدية، وتسهيل الإجراءات وتخليصها من الروتين، والتأخير.