روابي ومواقع التواصل الإسرائيلية

الأحد 21 أغسطس 2016 10:40 ص بتوقيت القدس المحتلة

روابي ومواقع التواصل الإسرائيلية

شعرت ببعض الغرابة حين وافقت دولة الاحتلال على انشاء مدينة فلسطينية جديدة اسمها " روابي"، ولكن لما بدأ العمل بها وكانت الشركات الاسرائيلية للبناء والمقاولات هي المستفيد الاكبر من المشروع خفت حدة الاستغراب، وانتهت جميع تساؤلاتي عندما علمت انه اقيم في المدينة اكبر مدرج مجهز بأحدث التقنيات لاستضافة كبار "نجوم الفن" العرب والاجانب مثل صابر الرباعي الذي افتتح المدرج، اول امس، بحفلة تطبيعية حضرها الاف الفلسطينيين وانفقوا قرابة مليون دولار امريكي، ويبدو ان مدينة روابي مقرر لها ان تكون اشبه بمدينة اريحا الفلسطينية التي خسف بها الله الارض، ولذلك فإنني ادعو جميع الفصائل وخاصة حركة فتح التي ترفع شعار : اول الرصاص واول الحجارة ان يقفوا مانعا ضد اول كازينو واول عرض ازياء واول مهرجان تطبيعي يقام على ارضنا المقدسة.

قلنا ان الآلاف ذهبوا ليتراقصوا على اغاني المطبع التونسي صابر الرباعي وفي ذات الوقت هناك المئات من الفلسطينيين والعرب يقضون اوقاتهم في صحبة منسق الحكومة الاسرائيلي يوآف مردخاي على صفحته الالكترونية، والمشكلة انهم يعجبون بما يكتب ويتفاعلون معه وكأن الحواجز كلها تحطمت، وما يقوم به هذا المنسق اخطر من أي شيء اخر، فهو يعمل على تنفيذ سياسة ليبرمان في التواصل مع فئات عديدة من الشعب الفلسطيني وخاصة التجار والمزارعين، والسكوت عن مثل هذا الامر فيه خطر كبير على الامن الفلسطيني، ليس فقط ما نراه من تفاعل علني مع الشخصية الاسرائيلية وانما ما لا نراه من تواصل قد يتم سرا، ولهذا على السلطة الفلسطينية في رام الله والجهات المختصة في قطاع غزة اتخاذ التدابير اللازمة للحد من مخاطر الانفتاح الذي " تشنه " دولة الاحتلال على الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة والخارج من خلال مواقع التواصل الاجتماعي والتحركات المريبة لبعض الجمعيات والمؤسسات في فلسطين.

إنني اهيب بشبابنا المخدوع بالمظاهر الزائفة سواء التي تأتينا من اشقائنا العرب او من عدونا الاسرائيلي ان يتوخوا الحذر الشديد لان اخلاقهم مستهدفة ووطنيتهم مستهدفة وكل خصلة خير فيهم مستهدفة، ولهذا ادعو الجميع الى مقاطعة مواقع التواصل الاجتماعي الاسرائيلية وكذلك ادعوهم الى مقاطعة النشاطات الفنية الهادفة الى قتل روح المقاومة في الشعب الفلسطيني والهادفة ايضا الى وأد انتفاضة القدس، والله ولي التوفيق.