مفاجأة أكتوبر

الخميس 11 أغسطس 2016 11:29 ص بتوقيت القدس المحتلة

مفاجأة أكتوبر

هكذا يبدو المشهد.. إننا في أكتوبر أمام مفاجأة ويصلح أن نسميها الصدمة حول نتائج الانتخابات البلدية التي تعقد بعد شهرين من الآن، وبدأ يتضح أنها ذات دلالات سياسية قوية تختبر فيها قوة الشارع الفلسطيني, وهو ما تصلح تسميته تجديد الشرعية وفق تسمية خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس، وفي المقابل يرى فيها عباس فرصة لما يسميه استعادة الشرعية ويقصد هنا قطاع غزة تحديدًا.

الاحتلال يستشعر أن الشارع الفلسطيني ما زال يرى في حركة حماس قوةً جديرة بالمسؤولية ونجحت في تقديم نموذج واضح من نظافة اليد في خدمة الجمهور رغم كل المضايقات والحصار والمطاردة، وتمكنت البلديات التي فازت في الضفة الغربية من تقديم نموذج ناجح من العمل قبل أن ينقض عليها الاحتلال والسلطة واعتقالهم وإجبارهم على الاستقالة من مناصبهم وتسليمها لرجال عباس في الضفة ومحاصرة البلديات في قطاع غزة وإيقاف المشاريع عنها، ولكنها استطاعت أن تعمل وفق المتوفر, وفي المرحلة الأخيرة أنجزت العديد من المشاريع المهمة.

تذهب حماس إلى الانتخابات بثقة كبيرة مستندة إلى تراكمية مشروعها الوطني المتمسك بالمقاومة وعززته كقيمة وطنية وثقافة مجتمعية. وفي نفس الوقت يسجل ويتابع الجميعُ حالةَ الضياع التي يسير بها مشروع محمود عباس نتيجة فشل مشروعه السياسي في التسوية مع الاحتلال وحالة الترهل والتغييب التي تعاني منها قيادة حركة فتح ونشر ثقافة التقديس للعلاقة مع الاحتلال وممارسة القمع والإرهاب والمطاردة للمقاومة في الضفة والمساهمة في حصار غزة ومعاقبتها على دعمها لمشروع المقاومة.

الصدمة أو المفاجأة وفق الرؤية الإسرائيلية يبدو أنها أقرب للتحقق في أكتوبر, وستبقى حماس لاعبًا قويًّا في الساحة الفلسطينية عصيّة على الإقصاء وستواصل خدمة الجمهور داخليًا، وستعزز حماية مشروعها الوطني في مواجهة الاحتلال.