تجربة مليئة بالتحدي

عامان على قصف مقرات قناة الأقصى

الجمعة 29 يوليو 2016 02:27 م بتوقيت القدس المحتلة

عامان على قصف مقرات قناة الأقصى

قناة الأقصى- خاص:

ما زالت مشاهد قصف مقرات قناة الأقصى الفضائية خلال أيام العدوان الصهيوني على قطاع غزة صيف 2014، وفصول قصة التحدي التي سطرها ثلة من الجنود المجهولين العاملين ضمن أطقم الفضائية شاخصة أمام أعين الجميع.

ولعل تجربة فضائية الأقصى كانت من أهم التجارب المهنية والإنسانية التي تعاملت مع عدوان الاحتلال، كونها الفضائية الوحيدة التي كان مقرها الأساسي بغزة، إضافة إلى الصور الصحفية التي سابقت بها وسائل الإعلام الكبرى وخاصة صور مجازر الشجاعية ورفح وخزاعة والزنة وغيرها.

وقبل عامين من الآن، تعرضت مقرات قناة الأقصى إلى قصف عنيف من طائرات حربية صهيونية، ما أدى إلى تدميرها بشكل كامل.

وما يحسب لقناة الأقصى خلال أيام العدوان، أنه لم يبد عليها أي ترهل أو ضعف، حيث لم تستطع رياح القصف واستهداف العاملين فيها، أن تنال منها إنما بدت مثل طائر الفينيق تنتفض من تحت الرماد وتملأ كل الساحات وتواصل بثها على مدار الساعة.

ويستذكر العاملون في القناة أيام عدوان الاحتلال الوحشي ضد قطاع غزة، مؤكدين أن فصول العدوان مرت عليهم كأنها يوم واحد لم يعرف بدايته من نهايته.

رسالــة تحـــدي

ويتحدث أحد قادة ركب القناة، مدير الأخبار والبرامج السياسية عماد زقوت عن تجربته في إبقاء بث الفضائية وإيصال رسالتها، مشيرا إلى أن هدفهم الأول والأخير كان دعم صمود الناس وفضح انتهاكات الاحتلال ضد الغزيين.

وشدد على أن القناة واجهت الدعاية الصهيونية خلال أيام العدوان بكل قوة، وبثت مشاهد المآسي التي حلت بغزة المكلومة والمصحوبة جميعها بمشاهد التحدي والصمود وقهر الاحتلال.

وأكد على أن تجربة القناة خلال العدوان على غزة صيف 2014 كانت مليئة بالتحدي، قائلا "كانت لدينا خطط جاهزة ومعده مسبقا، وقسمنا أنفسنا فور بدء العدوان على غزة إلى عده فرق، عملت في أماكن مجهزة مسبقا بحيث يتولى كل فريق مهمة محددة".

ويشير إلى أنه وفور بدء العدوان تم إخلاء مقرات القناة وتسريح الموظفين، ومن ثم التوجه إلى الأماكن البديلة، مشيرا إلى أن "القناة استخدمت وسائل بدائية من أجل استمرار إيصال الصورة لأن هذا كان التحدي الأبرز لديها، ومن ثم عملنا على مواجهة دعاية الاحتلال".

ويذكر أن المجلس التنفيذي للفضائية كان يعقد اجتماعا بشكل يومي في الساعات الأولى للعمل، ومن ثم يتم توزيع المهام، ووضع الخطط اليومية.

ونبه إلى أنه وبعيد انتهاء العدوان بأسبوع واحد تم التخطيط لتشييد مبنى جديد للقناة، مشيرا إلى أن هذا الأمر كان تحد جديد، إلا أنه تم البدء في إنشاء المبني الجديد مكان مقر القناة المدمر، وتم تشييد المبنى وتجهيزه في أقل من ثلاثة أشهر، وبدأ البث من هذا المكان بإمكانيات بسيطة".

ويقول زقوت "العدوان على غزة كان تجربة مليئة بالتحدي، وتحدينا كل ما واجهنا، ونجحنا في إيصال رسالتنا، وكانت الفضائية مصدرا رئيسيا لوسائل إعلامية كبرى، ونأمل من الله أن نبقى عند حسن ظن شعبنا الفلسطيني".

ويختم زقوت حديثه، قائلا: " قصف مقرات القناة وتواصل استهدفاها لحد اللحظة، ما هو إلا وسام شرف لها، باعتبارها على طريق الحق، وأنها مؤثرة وذات شأن كبير، ولم تكن مجرد قناة أو وسيلة للإعلام تنقل الأخبار كباقي عشرات القنوات الفضائية".

الجدير ذكره في هذا السياق أن قناة الأقصى تعرضت لسلسلة لا تنتهي من الاستهداف، تنوعت بين قصف مقراتها، وإغلاق مكاتبها، واعتقال للعاملين بها والحكم عليهم بالسجن، وحجب بثها من على الأقمار الصناعية، والتحريض عليها. ومن أبرز هذه القرارات:

1-الكونجرس الأمريكي اعتبر قناة الأقصى منظمة إرهابية عام 2008.

2-وزارة الخزانة الأمريكية قررت عام 2010 تجميد أرصدة القناة في الخارج -وكأنها تملك شيئا هناك.

3 -مجلس وزراء الإعلام العرب قرر إزالة القناة عن القمر النايل سات.

4- حكومة فياض قررت عام 2007 م اعتبار العمل مع الأقصى تهمة توجب المساءلة.

5- الجيش الصهيوني قرر عام 2014 منع عمل قناة الأقصى في الضفة والقدس.

6- جهاز المخابرات التابع للسلطة قرر عام 2015 منع البث المباشر للقناة في الضفة.

7-استهداف مقرات القناة بالصواريخ وتدميرها أكثر من مرة،

8-استشهاد 4 من صحفيي القناة وإصابة آخرين، إضافة للمطاردة واعتقال مراسليها ومصوريها في الضفة على يد الاحتلال وأجهزة السلطة.

9- تعرضت القناة في ديسمبر 2015 إلى هجمة إلكترونية، بدأت بالهجوم على موقعها الإلكتروني وإيقافه كليا عن العمل، ثم انتقلت لصفحات القناة على مواقع التواصل الاجتماعي وإزالتها كاملا عن الفضاء الإلكتروني.

10- الاحتلال ينشئ خلال انتفاضة القدس غرفة تحكم إلكترونية خاصة بهدف التشويش على بث القناة بمناطق الضفة المحتلة.

11- وقف بث القناة على أكثر من قمر صناعي، ومنها ما قيام القمر الفرنسي "يوتل سات" في مارس 2016 بوقف بث القناة بعدما طلب نتنياهو من الرئيس الفرنسي ذلك.

عامان على قصف مقرات قناة الأقصى
عامان على قصف مقرات قناة الأقصى
عامان على قصف مقرات قناة الأقصى
عامان على قصف مقرات قناة الأقصى
عامان على قصف مقرات قناة الأقصى