الانتخابات المحلية.. الكفاءات وأشياء أخرى

الخميس 21 يوليو 2016 10:45 ص بتوقيت القدس المحتلة

الانتخابات المحلية.. الكفاءات وأشياء أخرى

أعلنت حركة حماس أنها ستشارك في الانتخابات البلدية عبر قائمة من الكفاءات لتحقيق الغاية في خدمة أبناء شعبنا، ومن جانبه، زعم الدكتور نبيل شعث بأن حركة فتح وحدها القادرة على تحقيق حلم الشعب الفلسطيني، وهذه هي البداية لانطلاق العملية الانتخابية المحلية التي ستجري في أكتوبر القادم.

الحوار الذي أجراه شعث حول الانتخابات المحلية كان متناقضا مع الأجواء التصالحية بين حركتي فتح وحماس، ونحن لسنا ضد ما قاله لرفع المعنويات في صفوف حركته كالتأكيد على إمكانية فوزها وعلى أنها هي الوحيدة القادرة على تحقيق الحلم الفلسطيني، ولكننا ضد توتير الأجواء واستفزاز الطرف الآخر. نعم، كان هناك استفزاز حين اتهم شعث حماس بالتحالف العلني مع النائب في التشريعي محمد دحلان، رغم نفي الحركة لذلك قبل يومين فقط، ولذلك ومن البداية نتمنى على جميع الاطراف الابتعاد عن التوتير المفتعل والذي قد يفسر على أنه محاولة لإفشال انتخابات الهيئات المحلية برمتها.

أما بخصوص ما أعلنته حركة حماس على لسان الدكتور سامي أبو زهري وأنها ستخوض الانتخابات بقائمة من الكفاءات فهذه بداية جيدة، ولكن ماذا تعني الكفاءة ؟؟.. إن كانت الكفاءة هي مجرد شهادات وحضور اجتماعي فإنها لا تكفي لتحقيق الغاية في خدمة الشعب، حيث جربنا الكفاءات في الكثير من المناصب فتبين لنا أنهم لا يمتلكون الكفاءة في تنفيذ المهام الموكلة إليهم وإنما لديهم الكفاءة في التسلق والطعن من الخلف، ,كذلك جربنا الكفاءة التي اختارتها حركة فتح ووضعتها على رأس الحكومة فعانى الشعب وعانت فتح نفسها من وجودها.

بالمختصر، نريد من الفصائل أن تختار كفاءات _سواء منتمية أو غير منتمية لها_ قادرة على القيام بالمهام الموكلة إليها في خدمة المواطنين بمهنية عالية، كفاءات تتقي الله في الناس ومصالحها ولا يكون أكبر همها اختراع وسائل لسحب الأموال من جيوبهم، نريد كفاءات قادرة على تحمل الضغوط التي من الممكن أن تواجهها فلا تتحول بين عشية وضحاها من هذا الحزب إلى ذاك أو أنها تتحرج من اتخاذ قرارات لإرضاء هذه الجهة أو تلك، وهناك شروط أخرى يجب توفرها فيمن يرجى منه تغيير الواقع الصعب للهيئات المحلية الحالية.