"حماس تريدها وفتح منقسمة"

تقرير : الانتخابات المحلية.. هل تنجح وتفتح باكورة انتخابات غابت لسنوات؟

السبت 16 يوليو 2016 01:36 م بتوقيت القدس المحتلة

الانتخابات المحلية.. هل تنجح وتفتح باكورة انتخابات غابت لسنوات؟

قناة الأقصى – محمود عماد

في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة رامي الحمدالله، عزمها إجراء انتخابات الهيئات المحلية (البلديات) في موعدها المقرر في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وشكّك البعض في قدرة حماس على قبول الأمر في ظل الانقسام الداخلي، أكّدت الحركة أنها لا تخشى خوضها وستعمل على إنجاحها.

مراقبون تخوّفوا من جدّية الحكومة في إجراء الانتخابات، وتوفير أجواء من الحرية والديمقراطية، في ظلّ أجواء الانقسام الفلسطيني المستمرة، وربما تعيق حالة قمع الحريات في الضفة المحتلة نزاهة إجراءها.

حركة حماس أكّدت على ضرورة وأهمية إجراء الانتخابات المحلية في الضفة والقطاع، وتجديد هيئاتها استنادا إلى الإرادة الشعبية الحرة عبر صناديق الاقتراع، بما يؤدي إلى تطوير الخدمات المقدمة لشعبنا الفلسطيني وتحسينها.

وفي بيان لها شدّدت الحركة عزمها إنجاح الانتخابات وتسهيل إجرائها بما يخدم مصلحة شعبنا وقضيتنا، على أساس توفير ضمانات النزاهة وتكافؤ الفرص لهذه الانتخابات واحترام نتائجها.

الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني قال في حديث خاص لـ "الأقصى"، إن موقف حماس من الانتخابات هو خطوة جيدة وستساهم في رفع الكثير من الضغط عليها في ظل رفض العديد من الجهات التعامل مع القطاع بسبب وجودها فيه.

سريعا جاء بيان من لجنة الانتخابات، وقد رحبت بتصريحات حركة حماس حول الانتخابات، وقالت إنها خطوة إيجابية في المصالحة الوطنية وتوحيد الصف الفلسطيني، وأعلنت أن وفدا من اللجنة سيصل غزة يوم الأحد ليلتقي بالقوى والفصائل السياسية؛ لاطلاعهم على خطط اللجنة لتنفيذ الانتخابات المحلية بالتزامن بين الضفة والقطاع .

لكنْ، هل ستقبل حركة فتح أصلا بالانتخابات التي يشكك البعض في موقفها الصريح منها، خاصة بعد أن رفضت نتائج الانتخابات التشريعية عام 2006.

انقسام داخلي

وهنا رأى المحلل الدجني أن حركة فتح ممثلة برئيسها محمود عباس ستوافق على إجراء الانتخابات خصوصا بعد موقف حماس المرحب بها، ولكنه بيّن أن هناك صعوبة في التحديات التي تواجه حركة فتح في ظل الانقسامات الداخلية فيها .

وأكد على أنه من الضرورة أن تكون هناك ضمانات لإنجاح الانتخابات بكل نزاهة، سواء أكانت في الضفة أو في غزة، وأن تكون الرقابة صارمة بحيث لا تتمكن أي جهة من العبث بمصداقية الانتخابات .

واتفق المحلل السياسي راسم عبيدات مع سابقه، حيث قال في حديث خاص لـ "الأقصى" ، إن الانقسامات الموجودة داخل حركة فتح قد تفيد حماس في العملية الانتخابية، وقد تلعب دورًا هامًا مساعدا في نجاحها.

وأضاف أن نجاح الانتخابات وإجرائها مرتبط بالتوافق السياسي بين حركتي حماس وفتح .

واعتبر عبيدات أن تصريحات حماس المرحبة بالانتخابات، أنها نقلة نوعية وتسحب كل الذرائع من حركة فتح، التي كانت  تتهم حماس بأنها لا تريد الانتخابات ولا تسعى لإنجاحها.

نزاهة الانتخابات!

وفي أوقات سابقة، أكّدت حماس في بيانات لها، وعلى لسان نائب رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية رغبة واستعداد الحركة في خوض الانتخابات بدءًا من الطلابية والنقابية وانتهاءً بالرئاسة والمجلسين الوطني والتشريعي.

وفيما يتعلق بالضفة المحتلة وغزة، ضمنت حركة حماس إنجاح الانتخابات ونزاهة إجرائها، ودعم ذلك الأمن الذي يشهده القطاع وعدم انتهاك حريات حقوق الانسان، لكنّ الضفة بعيدة عن هذا الأمر، فالاعتقالات السياسية مستمرة وسياسة تكميم الأفواه وتنسيق السلطة مع الاحتلال لم تنتهي.

المحلل عبيدات من القدس المحتلة، رأى أن ليس هناك ضمانات لإجراء الانتخابات بنزاهة، آمِلا أن تكون هناك نية صادقة لإنجاح العملية الانتخابية .

أخيرا، لا يمكن الجزم بمستقبل الانتخابات المحلية التي من المقرر إجرائها بعد ثلاثة أشهر، لكنّ المجتمع الفلسطيني يتّفق على أنّ الديمقراطية وإجراء الانتخابات حقّ مشروع يجب أن يُقام، وتكون هذه الانتخابات مقدّمة للتشريعية والرئاسية في أجواء من النزاهة والمسؤولية.