تنفيس

الخميس 14 يوليو 2016 01:07 م بتوقيت القدس المحتلة

تنفيس

تبذل أطراف عديدة جهودًا لافتة لاحتواء قطاع غزة، بعدما تحول إلى طنجرة ضغط كانت دائما عرضة للانفجار في أي لحظة. لهذا توافقت جهات إقليمية أبرزها تركيا بموافقة إسرائيلية على ضرورة تنفيس الطنجرة من خلال امتصاص أو تفريغ الضغط الزائد كل حسب رؤيته وأهدافه ومصالحة.

السؤال يبقى حول موقف السلطة من هذا التنفيس، وكيف ستتنازل عن نصيبها من ضغط الطنجرة، ام أنها سوف تنفّس عن غضبها في اتجاهات ومناكفات أخرى في التعليم والصحة وغيرها من منغصات ومكدرات الحياة.

وبمناسبة السلطة والمناكفات فقد نفّس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية عن سر صورة الخروف التي تم تداولها عبر فيسبوك في شهر رمضان وتظهر وفد فتح للمصالحة في الدوحة منقضا على الخروف، التنفيس جاء بمفاجأة وهي ان الخروف كان سحورا وليس فطورا، مثمنا الكرم القطري لوفد فتح على هذا الخاروف.

من المفارقات الغريبة العجيبة خلال الاسبوع شن هجومين من شخصيتين مسؤولتين في المملكة العربية السعودية وإيران بالتزامن، حيث كان هجوم الامير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودي، على الحركة تنفيسا عن رؤية سعودية تضع حماس في محور إيران الفوضوي، بينما نفّس العميد الإيراني خسروا عروج في هجومه عن صوت تيار إيراني يزاود على حماس في موقفها من الاحتلال، طبعا لاحقا إيران سدت هذه التنفيسة بينما بقي الموقف السعودي على حاله... فس فس فس.

الزميل الصحفي علاء الريماوي تناول في صفحته على فيسبوك جرائم القتل والنار في الضفة تحت مظلة الاحتلال وكشف من خلال تواصله مع شخصيات مهمة، أن الاحداث الأخيرة في الضفة ليست مجرد تنفيسه صغيرة بل قد تصل حد الانفجار، حيث إن الأسلحة في يد أهالي الجنوب والشمال تقدر بالآلاف وليس لها علاقة بالبعد الوطني، كما تحولت عائلات إلى مليشيات في الأراضي الفلسطينية، هذه المليشيات المسلحة أضحت تكوينات تتبع تجار الزعرنة والعربدة في الضفة الغربية.

وبحسب الريماوي فقد نفّس أحد الجالسين عن معلومة تفيد أنه في يوجد بعض المناطق حاميات اشخاص لا يصلها الأمن الفلسطيني، فيها تجار مخدرات، سلاح وممالكهم مصانة.

في المحصلة معظم حالات التنفيس السياسي في المنطقة تصدر عنها روائح كريهة باتت تزكم أنوف الفلسطينيين.