في الذكرى 44 على استشهاده

تقرير : غسان كنفاني .. روحٌ تقاتل في ميدان القضية والثورة

الجمعة 08 يوليو 2016 07:41 م بتوقيت القدس المحتلة

غسان كنفاني .. روحٌ تقاتل في ميدان القضية والثورة

قناة الأقصى - محمود عماد 
 

لطالما برز في فلسطين أبطالٌ وشعراءٌ وكُتَّاب حملوا القضة على أكتافهم ، وأقسموا أن يحاربوا بأيدهم وبأقلامهم هذا الاحتلال الغاصب لأرض التين والزيتون .

وكان غسان كنفاني من أبرز تلك الشخصيات ، الذي سطر عبر نصوصه الوطنية والثورية ، ابداعًا أرعب المحتل ، وجعله يحاول كثيرًا أن يكسر قلمه ، ويكمم فمه ، إلى أن نجح اخيرًا باغتياله .

نبذة تعريفية

هو غسان كنفاني كاتب وروائي وقاص وصحفي فلسطيني الأصل ، ولد في مدينة عكا ، ودرس مرحلته الأساسية في مدينة يافا ، ثم اجبر على الهجرة بعد نكبة عام 1948 مع عائلته إلى سوريا ثم إلى لبنان حيث منح الجنسية اللبنانية .

درس في كلية الآداب بجامعة دمشق إلا أنه انقطع عن الدراسة في السنة الثانية له ، وانضم بعد ذلك إلى حركة القومين العرب والذي ساهم في ضمه إليها جورش حبش .

ذهب إلى الكويت حيث عمل في التدريس للمراحل الابتدائية ، وانتقل بعد ذلك إلى لبنان وعمل في مجلة الحرية في بيروت ، ثم انضم إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين فور تأسيسها وأصبح الناطق الرسمي باسمها وعضو المكتب السياسي للحركة .

تزوج من سيدة دنماركية تدعى " آن كنفاني " وانجب منها ابنه فايز وابنته ليلى .

اغتيال كنفاني

اغتال جهاز المخابرات العامة " الموساد " لدى الكيان الغاصب الشهيد غسان كنفاني ، عبر تفجير سيارته الشخصية في تاريخ 8 يوليو لعام 1972 عندما كان عمره 36 عاما في منطقة الحازمية في العاصمة اللبنانية بيروت .

غسان والقضية

كان غسان شديد التعلق بالقضية الفلسطينية ، وكثير الحماس لها ، وعمل كثيرًا لنصرتها ولإيصال صوتها لكل الشعوب ، وإبقائها حية بين الأوساط المختلفة ، وكل ذلك الأمر بات واضحًا في روايته " عائد إلى حيفا " ، وروايته " أرض البرتقال الحزين " ، وروايته " رجال في الشمس " .

كما وكان عمله كناطق إعلامي للجبهة الشعبية له وقع كبير على نصرة القضية الفلسطينية ، وكانت خطاباته المزلزلة للكيان ترعبه ، وتلاقي صدى كبير لها في الشارع الفلسطيني .

عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية هاني ثوابته قال في حديث خاص " للأقصى " :" إن غسان كنفاني مدرسة لا يزال يتوافد الطلاب عليها حتى يومنا هذا " .

وبين ثوابتة مدى الروح الوطنية الكبيرة التي كان يتمتع بها الشهيد كنفاني ، حيث وضح أن كل كتابات كنفاني كانت وطنية بامتياز ، حيث لم ترد كلمة مساومة في أي من كتاباته .

وأكد ثوابته مدى تخوف الاحتلال من كنفاني وقلمه ، ومدى فرحتهم الكبيرة باغتياله حيث ذكر تصريح لجولدا مائير قالت فيه :" نحن قتلنا كتيبة كاملة من المقاومين باغتيال كنفاني " , وهذا يدل على مدى التأثير الكبير لكنفاني على الساحة الفلسطينية .

وأكد ثوابته أن كنفاني لم يمت بل فكره حاضر بيننا إلى يومنا هذا ، واستشهد بمقولة لكنفاني نفسه :" تسقط الأجساد لا الفكرة " .

ووجه ثوابته كلمة للعدو الصهيوني بأنه مهما اغتلتم من قياداتنا فذلك لن يثنينا عن مواصلة الجهاد والمقاومة .

ودعا ثوابتة الجميع لقراءة كل كتب كنفاني لأنها دليل المقاومة والكفاح والوطنية ، وأنها الزاد الذي لا ينتهي أبدا .

أشهر كتاباته

1- أموت وسلاحي بيدي، لا أن أحيا وسلاحي بيد عدوي.

2- إحذروا الموت الطبيعي .. ولا تموتوا إلا بين زخات الرصاص !

3- خلقت أكتاف الرجال لحمل البنادق، فإما عظماء فوق الأرض أو عظاما في جوفها.

4- لا تمتْ قبل أن تكون ندًا .

5- إذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية، فالأجدر بنا أن نغير المدافعين لا أن نغير القضية.

6- لا عذر لمن ادرك الفكرة وتخلى عنها .

7- الوقت ضيق , الشمعة الكبيرة على وشك أن تذوب , إن البكاء والحزن لا يحلان المشاكل.

8 - قضية الموت ليست على الإطلاق قضية الميت .. إنها قضية الباقين.

 

غسان كنفاني .. روحٌ تقاتل في ميدان القضية والثورة
غسان كنفاني .. روحٌ تقاتل في ميدان القضية والثورة
غسان كنفاني .. روحٌ تقاتل في ميدان القضية والثورة
غسان كنفاني .. روحٌ تقاتل في ميدان القضية والثورة
غسان كنفاني .. روحٌ تقاتل في ميدان القضية والثورة
غسان كنفاني .. روحٌ تقاتل في ميدان القضية والثورة
غسان كنفاني .. روحٌ تقاتل في ميدان القضية والثورة