المجدلاني واللقاءات التطبيعية مع العدو

الأحد 19 يونيو 2016 05:16 م بتوقيت القدس المحتلة

المجدلاني واللقاءات التطبيعية مع العدو

شارك أحمد المجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر هرتسيليا للأمن القومي في دولة الاحتلال. شارك بالحضور وبإلقاء كلمة بذريعة انه مكلف بالحضور من قبل الرئاسة الفلسطينية وانه اراد ان يوصل رسالة للعدو الاسرائيلي وان كلمته جاءت للتأكيد على الموقف الفلسطيني الواضح والثابت للوصول الى سلام واستقرار في المنطقة.

السؤال الذي اوجهه الى السيد احمد المجدلاني او أي قيادي في منظمة التحرير او خارج المنظمة يمارس التطبيع مع العدو ، لماذا نراكم مرتاحين جدا وانتم تجلسون بين اليهود ، لماذا تتبادلون معهم الابتسامات والضحكات وتسلمون على بعضكم بعضا بكل حرارة ؟ هل هذه علاقة طبيعية مع مغتصب ارضنا وقاتل اطفالنا في الضفة وغزة ؟؟ هل يعتقد احمد المجدلاني ان قادة مؤتمر هرتسيليا لا يعرفون ما هي الرسالة التي سيوصلها لهم، ام يظن المجدلاني انه يمكن التأثير على مؤتمر امني صهيوني مثل التأثير في الشارع اليهودي؟.

الغريب انه عندما يتحدث احد المطبعين من المنظمة مع الاحتلال الاسرائيلي عن حركة حماس والمصالحة يصيبه التشنج والقشعريرة، وتراه يرفض أي حديث عن تقارب حمساوي فتحاوي وكأن عودة العلاقة الاخوية بين فتح وحماس اصبحت محرمة وكأن حماس اصبحت العدو وليست " اسرائيل".

ايها المطبعون مع العدو الاسرائيلي: اعمالكم لا علاقة لها بالوطنية لا من بعيد ولا من قريب بل هي في تناقض تام معها، واعمالكم الجالبة للعار لا تخدم القضية الفلسطينية ولكنها تجمل وجه الاحتلال الاسرائيلي، ومثل هذه الاعمال التطبيعية هي التي مهدت لدولة الاحتلال للفوز برئاسة اللجنة القانونية في الامم المتحدة وغيرها من الانجازات الدولية التي تحققت بمساندة بعض الدول العربية المنبطحة و التي سبقت الاخرين في الهرولة تجاه المحتل الاسرائيلي.

بكل صراحة انا ارفض من أي فلسطيني يضع يده بيد العدو الاسرائيلي ان يزاود على الاخرين بالوطنية أو ان يتحدث عنها ،الوطنية ليست مقاطعة بضائع اسرائيلية وانما قطع علاقات الود والتواصل معهم، فالعلاقة الطبيعية بين المحتل والواقع تحت الاحتلال هي عداوة وبغضاء وكراهية لا تنتهي الا مع انتهاء الاحتلال.