"الإداري" فرّق شملهم

تقرير : ثلاثية الاعتقال تحرم "أم تامر " من مائدة إفطار مكتملة مع أبناءها

الجمعة 17 يونيو 2016 05:51 م بتوقيت القدس المحتلة

ثلاثية الاعتقال تحرم "أم تامر " من مائدة إفطار مكتملة مع أبناءها

قناة الأقصى – محمود عماد

على مائدة الإفطار تجلس أم تامر أبو عياش، متأملة الوجبات التي أعدّتها ويشتهيها أبناؤها الثلاثة، الذين حرمتهم سجون الاحتلال الصهيوني في الاعتقال الإداري قسرا عن عيش تلك اللحظات الرمضانية رفقة أهلهم.

في أوقات وأيام مختلفة، اعتقلت قوات الاحتلال الصهيونية الأشقاء الثلاثة تامر (24 عاما) ويوسف (23 عاما) وأصغرهم عمر (19 عاما)، من بلدتهم في بيت أمر بالخليل جنوب الضفة المحتلة، كحال آلاف الأسرى الذين غيّبتهم سجون الظلم الصهيوني عن عائلاتهم.

أم عمر تروي لـ "الأقصى" ظروف اعتقال فلذات كبدها، وأن جنود الاحتلال اعتقلوا أبنائها الثلاثة كلٌ على حدى، دون أيّ اتهامات، وارتادتهم إلى سجن نفحة، ليتعرضوا جميعا لضغوط نفسية وجسدية، كما قالت.

ويعتقل الاحتلال الشبان الثلاثة اداريا دون محاكمة، وما زاد الطين بِلة منع ما يسمى إدارات السجون والدتهم من الزيارة.

وأضافت أم تامر "الاحتلال منعني من زيارة أبنائي، وهددني بتوجيه تهم إليّ بنية تنفيذ عمليات ضد جنود ومستوطنين، وأغلقوا صفحتي على الفيس بوك، ومنعوني من متابعة محاكمة أبنائي"، في سياسة ارهابية تضمن للاحتلال استمرار سيطرته وتخويفه للفلسطينيين، ما جعل الاعتقال الإداري سيف مسل على رقابهم.

وناشدت أم تامر كافة الجهات المعنية والمؤسسات الحقوقية بأن تقف بجوارها ضد قرار الاحتلال منعها من زيارة أبنائها وحضور محاكمتهم؛ فهو أبسط حقوقها، مؤكدة أن هذا حقها الإنساني والقانوني لأم أبناؤها الثلاثة أسرى.

مكالمات سرية

استطاعت "الأقصى" عبر جهازٍ مهرب، التحدث مع الأسير تامر وهو أحد الأِشقاء الثلاثة المعتقلين داخل سجن نفحة العسكري.

وقال الأسير تامر في وصف ظروفهم داخل السجن، "الحياة هنا لا تطاق، وكلمة سجن هي قليلة لوصف حجم معاناتنا الكبير، فمن ضغوطات الاحتلال، لقراراتها التعسفية، لحرماننا من أبسط حقوقنا".

ووصف تامر لـ "الأقصى" مكان اعتقالهم في السجن، بالصحراء القاحلة (النقب) التي لا يوجد فيها أبسط مقومات الحياة، ناهيك عن الإهمال الكبير الذي يعيشه الأسرى، فالمرضى لا يجدون علاج إلا إذا ساءت حالتهم للغاية ووصلت حدا قد يموت بسببه الأسير، وأضاف "مهما صرخنا لا يسمعنا أحد!".

وأوضح أن سجاني الاحتلال يقتحمون بين الفينة والأخرى زنازين الأسرى، ويعتدون عليهم بالضرب بشكل جماعي ويحاولون إهانتهم، بحجج التفتيش.

بصوت خافت مليء بالحزن، قال أكبر الأشقاء الأسرى إنهم يشعرون دوما بالهمّ والحزن لمنع والدتهم من الزيارة، فهي متنفسهم الوحيد وما يبعث فيهم الأمل.

وتكفل القوانين الدولية للأسرى، أن يزورهم ذويهم كل مدّة، والمعاملة بشكل لائق، إلّا أن الاحتلال دوما ما ينتهك القانون الدولي وحقوق الإنسان، دون أن يحسب حسابا لأحد.

أمل الأسرى

أما ما يتعلق بأوضاع الأسرى النفسية، أكد الأسير تامر أن جميع الأسرى يحملون معنويات مرتفعة ويثقون بالمقاومة وأنّها سبيلهم الوحيد لنيل الحرية، فليل السجن لن يطول.

وتابع: "الأسرى يتابعون أخبار المقاومة بكل اهتمام، وكانت فرحتنا كبيرة عندما علمنا بأن المقاومة لديها أربعة جنود أسرى في قطاع غزة".

وختم تامر حديثه، برسالة الأسرى داخل السجون الصهيونية إلى كل أحرار العالم، أن يهتموا بقضيتهم وينظروا بعين الإنسانية لهم، فحجم المعاناة التي يقاسونها لا توصف .