هيك مضبطة بدها هيك ختم

الخميس 16 يونيو 2016 11:47 ص بتوقيت القدس المحتلة

هيك مضبطة بدها هيك ختم

يبدو أن العالم أصيب بحالة الجنون ويسير خارج السياق ويمزق دفاتر الزمن ويكتب من جديد قواعد للسلوك الإنساني تخالف كل ما كتبه سابقًا عن القيم الأخلاقية والإنسانية ومفاهيم العدل والديمقراطية والقانون، وأن كل من تشرب وتعلم هذه المفاهيم بحاجة إلى أن يشطبها ويكتب في صفحات جديدة عن ما يشاهده من مجازر وجرائم وحصار وقتل يرتكب في الفلوجة وحلب وغزة وغيرها من الأماكن التي ينتشر فيها الإرهاب الذي ترتكبه الطائرات الأمريكية والروسية والإسرائيلية.

هل تخيل أحدنا يومًا أن تتولى (إسرائيل) رئاسة اللجنة السادسة في الأمم المتحدة المعروفة بلجنة مكافحة الإرهاب؟ كنا سابقا نقول مستحيل، لكن اليوم وبعد ما شاهدناه وعايشناه كفلسطينيين وارتكاب عشرات المجازر من قبل رئيس اللجنة الجديد، وما نشاهده من مجازر ترتكب ضد الأبرياء في الفلوجة العراقية وفي حلب السورية، نستطيع القول نعم يمكن أن تكون (إسرائيل) هي رئيس لجنة مكافحة الإرهاب.

نعم, هذا يحدث عندما يصبح الفلسطيني وفق المفهوم الدولي الجديد الذي تصيغه غرب أوروبا بدعم من بعض الدول العربية والإسلامية، هو الإرهابي، لأنه يقاوم الاحتلال الإسرائيلي ويتمسك بأرضه ويقاوم الاستيطان ويتصدى لمصاصي الدماء من اليهود وحارقي الأطفال في القدس ونابلس. الفلسطيني إرهابي وفق تعريفهم وهو يقاتل بدمه دفاعًا عن نفسه ومستقبله في وجه النازيين الجدد القادمين من تجمع النفايات في أوروبا، التي تتعرى من قيمها التي بنيت عليها، وهي اليوم تدعم الاحتلال لرئاسة اللجنة.

109 دول ارتكبت جريمة إنسانية من أصل 193 دولة من أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، بينها دول عربية طالبت بالتصويت السري كي تدعم الاحتلال، في سبيل تولي المجرم "داني دانون" رئاسة اللجنة السادسة، وهي المرة الأولى في تاريخ الاحتلال، وهو بمثابة تتويج للقاتل في أعلى مستوى، كي يضع تعريفاً للإرهاب وفق أوروبا الحديثة.

سيهنأ الاحتلال بالمنصب الأممي الجديد، وحتى لا نستغرب ما قد يحدث مستقبلاً حينما نرى مجرماً إسرائيليا يهودياً على رأس الأمم المتحدة، وقد يكون أقرب مما نتصور، ويصلح بهم المثل القائل "هيك مضبطة بدها هيك ختم".