اعتقلته قبل شهر

مخابرات السلطة تغيّب الصحفي "أبو زيد" وترفض كفالات الإفراج عنه

الثلاثاء 14 يونيو 2016 01:02 م بتوقيت القدس المحتلة

مخابرات السلطة تغيّب الصحفي "أبو زيد" وترفض كفالات الإفراج عنه

قناة الأقصى – خاص

لا تزال أجهزة أمن السلطة في الضفة المحتلة تغيّب الزميل الصحفي طارق أبو زيد في سجونها، وتمنع عائلته من الظفر برؤيته وقضاء شهر رمضان الفضيل بين أطفاله، ضمن سياسة الاعتقال السياسي والعقاب على خلفية العمل الصحفي.

ومنذ 29 يوما اعتقلت مخابرات السلطة في نابلس، الصحفي أبو زيد مراسل قناة الأقصى الفضائية، رافضةً كل مطالبات الإفراج عنه ووقف سياسة تكميم الأفواه وانتهاك حرية الصحفيين.

أبو ناصر والد الزميل طارق، قال في حديث لـ "قناة الأقصى"، إن محكمة الصلح رفضت للمرة السابعة على التوالي طلبا للإفراج بكفالة مالية عن نجله، وتستمر في اختطافه، نافيا في الوقت ذاته التهم الموجهة ضده.

واعتُقل الزميل أبو زيد (35 عاما) من منزله بمدينة نابلس، في ساعة متأخرة من مساء السادس عشر من مايو الماضي، وبعد أسبوع ادّعت أجهزة السلطة أن اعتقاله "يرتبط بالموضوع الحزبي في تغذية الانقسام، ونقل أموال وتحويلها بطرق غير قانونيّة"، بينما التهمة الموجهة له هي "نشر أخبار تسيء لهيبة الدولة".

وتساءل أبو ناصر: "ما فائدة المؤسسات المدنية لدى السلطة ولجنة الحريات ونقابة الصحفيين إن لم يتدخلوا في قضية اختطاف ابني؟"، مؤكدا أن نقابة الصحفيين لم تتدخل ولم تفعل أيّ خطوة عملية، إنما تكتفي بالحديث الإعلامي فقط.

وقال والد الزميل طارق إن الاعتقال قضية رأي عام وليست قضية نجله فقط، مستهجنا الصمت النقابي، في ظل استمرار معاناة نجله في السجون.

وأوضح أن فعاليات كثيرة نُظِمت في الضفة وغزة وبلدان عربية وأجنبية للتضامن مع طارق، إضافة لمساندة الأسرى في سجون الاحتلال وتعجبهم من تعنت أمن السلطة في اعتقاله.

القيادي في حركة حماس بالضفة المحتلة فازع صوافطة، قال بدوره، إن أجهزة السلطة تهين الفلسطينيين باستمرار اعتقال الصحفي أبو زيد، معبرا عن استغرابه من أن شعبنا ينشد الحرية من دنس الاحتلال، لتكتم السلطة صوته.

واعتبر صوافطة في حديث لـ "الأقصى" أن السلطة تريد عبر أجهزتها الأمنية تغييب صوت الحقيقة ضمن سلسلة طولية من إسكات المعارضين لسياستها، مضيفا أن حماس تعتبر حرية الصحافة مقدسة، ولا يجب المساس بها.

ودعا الصحفيين للتضامن مع زميلهم طارق والتحرك لأجله، مستغربا من سكوت نقابة الصحفيين ومؤسسات حقوق الانسان قائلا: "إنه لو اعتقل أيّ صحفي بغزة تقوم الدنيا ولا تقعد، لكنّ أهل الضفة لا نصير لها!".