المقاومة الفلسطينية عصية على التجاوز أو التجاهل

الأحد 12 يونيو 2016 03:32 م بتوقيت القدس المحتلة

المقاومة الفلسطينية عصية على التجاوز أو التجاهل

إن لم يكن هناك دولة فلسطينية لن يكون هناك سلام في الشرق الاوسط" ..هذه عبارة يرددها الغربي والعربي والفلسطيني على وجه الخصوص، وهي عبارة صحيحة ان كان المقصود منها زوال الاحتلال عن كامل التراب الفلسطيني، أي اختفاء " اسرائيل" من الوجود لأن وجود اسرائيل هو السبب في كل مشاكل الشرق الاوسط وغالبية مشاكل العالم لأن من طبع اليهود الافساد في الارض.

أما ان يكون هناك استقرار في الشرق الاوسط بمجرد قيام دولة كانتونات فلسطينية مسلوبة السيادة ومنزوعة السلاح وليس لديها مقومات الا ما يمكنها من تحقيق الامن لدولة الاحتلال اسرائيل فهذا وهم ولن يتحقق الاستقرار بل ولن تقوم دولة فلسطينية بالشكل الذي يريده الفلسطينيون.

عندما يتحدث قيادي فلسطيني عن ضرورة قيام دولة فلسطينية ليعم السلام منطقة الشرق الاوسط هل فكر باستقرار الفلسطينيين قبل ان يفكر باستقرار الشرق الاوسط؟، انا اعتقد ان المقاومة الفلسطينية هي حجر الزاوية في أي حل سياسي في المنطقة وبتجاهل المقاومة لن يكون هناك أي حل، ولهذا فالمطلوب من منظمة التحرير ان تعطي المقاومة الفلسطينية قيمتها الحقيقية وان تتعامل معها بما تستحقه. من يدعو الى فرض برنامج منظمة التحرير على حركة حماس لا يريد المصالحة ولا يريد الاستقرار في المنطقة وهو فقط يريد اضاعة الوقت، من لا يستطيع ان يتدبر رواتب موظفين قاموا بواجبهم حين استنكف الاخرون وفي المقابل يقوم بتعيينات لا لزوم لها وبرواتب خيالية هو ايضا لا يبحث عن حلول بل يسعى الى عمل المزيد من التعقيدات.

عملية تل أبيب التي نفذها مقاومان من مدينة الخليل وقتل فيها اربعة من الاسرائيليين ومثلهم جرحى دليل على انه لن يكون هناك استقرار بدون موافقة كافة الاطراف على الساحة الفلسطينية، لهذا ندعو الجميع الى احترام المقاومة والا يحاولوا تجاهلها لأن ما تقوم به من عمليات ضد المحتل هو الشيء الوحيد المؤثر على الساحة ويؤخذ على محمل الجد من جميع الاطراف وخاصة من العدو الاسرائيلي، والاولى عدم اضاعة الوقت في لعبة التجاهل والمناكفات الداخلية لأن هناك حقيقة لا بد من الاعتراف بها وهي ان المقاومة الفلسطينية طرف قوي في الصراع لا قدرة لأحد على تجاوزه.