مسقط رأس منفذا عملية تل أبيب

يطا .. مدينة الثوار بمواجهة الحصار

الجمعة 10 يونيو 2016 05:30 م بتوقيت القدس المحتلة

يطا .. مدينة الثوار بمواجهة الحصار

قناة الأقصى - محمود عماد

لا تزال يطا صابرة رغم الحصار وكل العقوبات المفروضة عليها عقب الإفصاح على أنها مسقط رأس منفذي عملية تل أبيب البطولية .

وكان الاحتلال قد جن جنونه بعد العملية النوعية التي أثبتت مدى هشاشة أمن الكيان ، حيث استطاع منفذا العملية الوصول إلى تل أبيب بدون تراخيص ، وتنفيذ عمليتهما البطولية التي أسفرت عن مقتل أربعة مستوطنين وإصابة خمسة آخرين .

وسارع الاحتلال بحصار مدينة يطا في الخليل وإغلاق جميع مداخل المدينة وسحب التراخيص من عائلة مخامرة عائلة منفذي العملية .

ودعا الاحتلال إلى سرعة الهدم لمنزلي منفذي العملية ، في إجراء تتخذه قوات الاحتلال بحق عائلة أي فلسطيني ينفذ عملية على اختلاف ماهيتها .

الحصار إلى متى ؟

الخبير والمحلل في الشؤون الصهيونية فرحان علقم عقب على حصار يطا " للأقصى " قائلًا :" إن سياسة العقاب الجماعي هو أمر متوقع من الاحتلال ، حيث تتخذ منها ذريعة لتوقع هذا العقاب بأكبر عدد ممكن من الفلسطينينن ، إضافة إلى ذلك هي تسعى من خلال ذلك إلى تخفيف التوتر في الجبهة الداخلية الصهيونية حيث تبين لمواطنيها أنها تتعامل بحزم في صد مثل هذه العمليات "

وليست هذا المرة الأولى التي تحاصر فيها قوات الاحتلال مدينة فلسطينية ، فغزة وجنين خير شاهد لحصار الاحتلال لمدن فلسطينية ، ولكن السؤال الذي يسأل في هذا المقام هو حصار يطا إلى متى ؟

توقع علقم أن حصار يطا سيطول خاصة أن مدينة يطا كثيفة السكان وواسعة المساحة الجغرافية وتمدد إلى مناطق تصل في حدود 48 وبئر السبع .

وعبر علقم على أن الاحتلال معني عن البحث عن أشياء كثيرة من ضمنها سبل خروج الفدائيين من يطا ودخولهم إلى تل أبيب ، وأيضًا حل ألغاز العملية البطولية وإن كان هناك أطراف أخرى شاركت في وصولهما إلى موقع تنفيذ العملية .

ردة فعل السكان

ويطا مدينة تحتوي بين أسوارها على 120 ألف نسمة ، ومن المعروف عن سكانها أنهم يمتازون بالشجاعة والقوة ورفض الظلم ، كما وبالرجوع للتاريخ نجد أن بريطانيا نفسها عجزت عن احتلال مدينة يطا قبل نكبة 48 .

فعن ردة فعل سكان مدينة يطا في مواجهة الحصار قال علقم :" إن سكان مدينة يطا من الصعب أن يصمتوا عن الضيم ، وقد نشهد مواجهات وأشياء من الصعب تكهن مداها وطبيعتها "

ويطا هي موطن الأحرار الثوار، الذين لا يخضعون ولا يركعون للحصار ، والدليل على ذلك اسمين أرعبا كيان المحتل وهزا أمنه ، ألا وهما خالد ومحمد مخامرة .