عملية "تل أبيب" تمثل نقلة نوعية

محللون صهاينة: المقاومة تتصاعد وحكومة نتنياهو مرتبكة

الخميس 09 يونيو 2016 01:40 م بتوقيت القدس المحتلة

محللون صهاينة: المقاومة تتصاعد وحكومة نتنياهو مرتبكة

قناة الأقصى – أمين خالد

واصلت عملية تل أبيب البطولية وتداعياتها الاستحواذ على اهتمام الصحف الصهيونية إلى جانب ردود الفعل الرسمية عليها.

وتشير معظم التحليلات الإعلامية بالكيان الصهيوني إلى أن "عملية تل أبيب أثبتت أن انتفاضة القدس التي اندلعت في بداية شهر أكتوبر الماضي، لم تنته بعد، ومن المبكر الإعلان عن تحقيق الردع المطلوب لوقف العمليات الفدائية".

وقتل 4 صهاينة الليلة الفائتة وأصيب 16 آخرين جراح بعضهم في حال الخطر الشديد، في عملية إطلاق نار مزدوجة وقعت قرب مقر وزارة الحرب وسط "تل ابيب" بالأراضي المحتلة عام 1948.

ضربة قاسية

وكتب المحلل السياسي في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، ناحوم برنياع، أن "عملية تل أبيب هي ضربة قاسية، لم يكن من المفترض أن تحصل، لكنها حصلت، لتذكرنا مرة أخرى أن الإشاعات حول انتهاء الانتفاضة الفلسطينية سبقت أوانها، وأن البندقية البدائية حلت مكان السكين، وحل مرتدو البدل الرسمية مكان الشبان وطلاب المدارس، لكن الإرهاب لازال هنا، وكعادته لا يزال فتاكا".

واعتبر برنياع أن 'الحكومة الحالية لا تستطيع التصدي لموجة الإرهاب ووقفها، وعمل الجيش وجهاز الأمن العام (الشاباك) يؤدي إلى إحباط بعض العمليات وليس جميعها، وقد تؤدي نشاطات المؤسستين إلى إحباط عمليات في مرحلة التخطيط المبكر وردع المترددين ممن ينوون تنفيذ عملية، لكن هناك دائما من يستطيع التسلل وتنفيذ عملية".

وعن ردة فعل حكومة نتنياهو على العملية، قال برنياع: "إن وزير الأمن الجديد، أفيغدور ليبرمان، لا يملك الحل السحري لوقف العمليات، ومن كان يعتقد أنه يملكه فليعد التفكير ثانية، شيء واحد فقط يرافق كل عملية سيتغير، هذه المرة لن يهاجم ليبرمان الحكومة ويصفها بالتساهل وأنها تخضع للإرهاب".

الانتفاضة مستمرة

بدوره، قال المحلل السياسي في صحيفة "هآرتس"، عاموس هاريئيل: "إن انخفاض نسبة العمليات خلال الشهرين الماضيين أدى إلى منح شعور بأن الانتفاضة انتهت؛ عملية تل أبيب كشفت أن الأمر مختلف تماما، وأن المقولات التي أشارت إلى أن أجهزة الأمن وجدت حلا سحريا لمنع العمليات ليست دقيقة، والحل ليس كاملا بعد".

واعتبر هريئيل أن المنفذين "استعملوا سلاح كارلو غير المطور لتنفيذ العملية، بسبب عدم إمكانية توفير سلاح متطور، بسبب سعره المرتفع في الضفة الغربية، وأن سلاح كارلو بات المفضل لدى الفلسطينيين خلال المواجهة الحالية".

وأشار هريئيل إلى أن هذه العملية "مختلفة عن سابقاتها، إذ عمل المنفذان بتناسق واضح، في البداية اختارا موقعا داخل الأراضي الصهيونية، الأمر الذي احتجاج بالضرورة لشخص ثالث ليوصلهما إليه، بعلمه بمخططهم أو عدمه، وارتدوا ملابسا تساعدهم على التواري بين الناس في تلك المنطقة".

وذكر هريئيل أنه "بحسب مصادر فلسطينية، ينحدر المنفذان من بلدة يطا جنوب الخليل، وهي منطقة يكثر فيها التأييد لحركة حماس، التي باركت العملية دون أن تتبناها، وأن المنفذين لبثا في الأردن مدة عامين، ما قد يرجح احتمال انضمامهما إلى تنظيم حماس".

ووفقا لهريئيل، تعتبر هذه العملية الأولى خلال شهر رمضان "الذي تتوتر فيه الأجواء في مناطق معينة من الضفة المحتلة، والتي تؤدي لتنفيذ عمليات، وقتل صهاينة في تل أبيب سيقابل بالاحتفال والتمجيد في أوساط الفلسطينيين المؤيدين للمقاومة، ومن المرجح أن يشكل لهم مثلًا يحتذى به وأن يؤدي لوقوع عمليات أخرى".