تمثل فشلا جديدا للسياسة الأمنية الصهيونية

تقرير : عملية "تل أبيب" صفعة مدوية على وجه ليبرمان

الخميس 09 يونيو 2016 09:47 ص بتوقيت القدس المحتلة

عملية "تل أبيب" صفعة مدوية على وجه ليبرمان

قناة الأقصى – أمين خالد

لم يمر وقت طويل على تهديدات وزير الحرب الصهيوني أفغيدور ليبرمان بالقضاء على انتفاضة القدس والمقاومة الفلسطينية، حتى جاءه الرد المدوي في عقر داره، إذ قام شابان فلسطينيان بتنفيذ عملية بطولية بالقرب من وزارة الحرب الصهيونية وسط تل أبيب.

متابعون للشأن الصهيوني، أكدوا أن عملية "تل أبيب" جاءت صفعة مدوية على وجه ليبرمان، إضافة إلى أنها كشفت مدى العجز الصهيوني في إجهاض انتفاضة الفلسطينيين.

وأضافوا أن هذه العملية فتحت الأبواب أمام تنفيذ عمليات فدائية جديدة في قلب الكيان الصهيوني.

وقتل 4 صهاينة الليلة الفائتة وأصيب 16 آخرين جراح بعضهم في حال الخطر الشديد، في عملية إطلاق نار مزدوجة وقعت قرب مقر وزارة الحرب وسط "تل ابيب" بالأراضي المحتلة عام 1948.

تحدي لليبرمان

ويؤكد المختص في الشأن الصهيوني جلال رمانة أن عملية تل أبيب تمثل فشلا ذريعا لإجراءات الاحتلال الصهيوني الهادفة إلى وأد انتفاضة القدس.

ونبه إلى أن حدوث العملية بالقرب من مقر وزارة الحرب الصهيونية بمثابة رسالة تحد لوزير الحرب الجديد أفغيدور ليبرمان، بأن المقاومة باقية وتهديداتك ذهبت أدراج الرياح.

وأشار رمانة في تصريحات "للأقصى" إلى أن عميلة تل أبيب فتحت الباب واسعا أمام تنفيذ عمليات فدائية جديدة في قلب الكيان الصهيوني، مشيرا إلى أن نجاح العملية بهذا الشكل يعطي إشارة إلى أنها عملية منظمة باحتراف.

وعن توقعه لرد فعل الكيان على العملية، أوضح رمانة أن إجراءات الاحتلال ستكون روتينية على شاكلة تكثيف الاعتقالات ضد الفلسطينيين، واقتحام المدن بالضفة والقدس المحتلتين، وهدم منازل منفذي العملية، إضافة إلى تكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك.

تداعيات كبيرة

بدوره، ينبه المختص في الشأن الصهيوني عماد أبو عواد أن عملية "تل أبيب" سيكون لها تداعيات كبيرة على النقاش الداخلي في الكيان الصهيوني، وأنها أول اختبار حقيقي لأفغيدور ليبرمان الذي كان يرفع الكثير من الشعارات قبل دخوله وزارة الحرب حيث أنه عليه أن يثبت للجمهور الصهيوني أنه باستطاعته أن يوقف العمليات الفدائية.

ولفت في تصريحات "للأقصى" إلى أن العملية ستزيد من الضغط على بنيامين نتنياهو الذي يدعي بين الفينة والأخرى بأنه أستطاع وأد عمليات انتفاضة القدس، لافتا إلى أن هذه العملية هي الأقوى منذ اندلاع انتفاضة القدس في الأول من اكتوبر الماضي.

الانتفاضة مستمرة

من ناحيته، يشدد المحلل السياسي حازم قاسم أن العملية هي رد طبيعي على جرائم الاحتلال الصهيوني ضد الفلسطينيين، وتأتي في الذكرى الـ 49 لاحتلال مدينة القدس المحتلة، مشيرا إلى أن العملية أثبتت أن انتفاضة القدس تثير بثبات وأن إجراءات الاحتلال لن تكسرها.

وأكد في تصريحات "للأقصى" أن وقوع العملية الفدائية بالقرب من وزارة الحرب الصهيونية يثبت أن سياسية الاحتلال المتمثلة بالإعدامات الميدانية، واقتحام القرى والمدن الفلسطينية، وتنفيذ الاعتقالات ضد الشبان لن تجدي نفعا في إجهاض الانتفاضة.

وجاءت العملية لتثبت لنتنياهو وليبرمان بأنهما لن يستطيعا إنهاء انتفاضة القدس أو إيقاف زخمها، "لأن الانتفاضة أكبر من كل قيادات الاحتلال الصهيوني وعلى رأسهم ليبرمان ونتنياهو".