في رحاب رمضان

الإثنين 06 يونيو 2016 05:25 م بتوقيت القدس المحتلة

في رحاب رمضان

كل عام وأنتم بألف خير بحلول الشهر الفضيل وهو يحمل لنا البشرى والبركات، وهو يعطي فرصة لإعادة ترتيب الكثير من القضايا الشخصية والعامة، حيث النفحات الإيمانية وتهذيب السلوك العام، وتجنيده لصالح عمل الخير، وهو فرصة للأطفال والمبادرات المجتمعية للوصول إلى الفقراء والمحتاجين.

أكثر بقاع الأرض احتياجاً لمبادرات الخير الداخلية والخارجية هي غزة المحاصرة منذ عشر سنوات، ويأتي رمضان هذا العام على خطى الأشهر التي مضت في تلك السنوات، على أمل أن يكون الشهر الأخير في سنوات الحصار الظالم المفروض من قبل الاحتلال بدعم من اللجنة الرباعية وأطراف عربية.

يأتي رمضان هذا العام وهناك مزيد من التدهور في الأوضاع الاقتصادية في غزة، وارتفاع نسبة الفقر والعوز، وهو ما تؤكده المنظمات والمؤسسات الدولية، وكثير من المواطنين بحاجة لمبادرات الخير التي تساعدهم على قضاء الشهر الكريم بأدنى مستوى المعيشة.

الحاجة ملحة لأن يبادر أهل الخير من مؤسسات وهيئات لتوحيد الجهد نحو مبادرات كبيرة يتم من خلالها تقديم المساعدة للعائلات المحتاجة، وضمان توزيعها ووصولها إلى المحتاجين، وخاصة أن الفئات المحتاجة ازدادت واتسعت في الفترة الأخيرة.

في رحاب رمضان هناك حاجة ملحة للمسؤولين أن يعيدوا دراسة الأوضاع العامة، وسبل التخفيف عن المواطنين والتخفيف من الضرائب المفروضة، وكذلك مراقبة ومتابعة الأسواق والتجار ومنع الاحتكار وضبط السلع الغذائية الفاسدة، ومصادرتها من الأسواق، وتنظيم الأسواق والشوارع العامة، وتسهيل حركة المواطنين، وضبط الحركة المرورية والتقليل من حوادث السير وتوفير سبل إقامة العبادات في المساجد بأريحية للمصلين.

رمضان الخير بحاجة لمبادرات بطرق أبواب المحتاجين وتخفيض المصروفات في مجالات غير مهمة وغير ضرورية لصالح المشاريع الخيرية والإغاثية العاجلة التي تضمن إقامة موائد الخير في البيوت الفقيرة.

واقع غزة الكارثي هو جزء من الواقع الفلسطيني المرير في الضفة الغربية وكذلك القدس المحتلة ومخيمات اللاجئين خاصة في سوريا ولبنان، وهي بحاجة لجهد فلسطيني جماعي لتقديم يد العون والمساعدة للفقراء والمحتاجين.