مهزلة تكميم الأفواه مستمرة

20 يوما بالاعتقال.. هل يشارك الصحفي "أبو زيد" عائلته بمائدة الإفطار؟

السبت 04 يونيو 2016 12:53 م بتوقيت القدس المحتلة

20 يوما بالاعتقال.. هل يشارك الصحفي "أبو زيد" عائلته بمائدة الإفطار؟

قناة الأقصى – معاذ عمادالدين

تستمر انتهاكات الحريات العامة في الضفة المحتلة على يد أجهزة أمن السلطة، وتتواصل مهزلة تكميم الأفواه دونما أيّ رادع، فمنذ 20 يوما اعتقلت المخابرات العامة التابعة للسلطة الزميل الصحفي طارق أبو زيد مراسل قناة الأقصى من منزله بنابلس.

ورغم وقفات تضامنية مع الصحفي أبو زيد في مناطق متفرقة من الضفة، ومطالبات بالإفراج عنه، ووقف سياسة الاعتقال السياسي بحق الصحفيين على خلفية عملهم وتوجهاتهم، إلّا أن السلطة ما زالت تعتقله تعسفيا وتحقق معه بزعم "نشر أخبار كاذبة"!

واعتُقل أبو زيد (35 عاما) من منزله بمدينة نابلس، في ساعة متأخرة من مساء السادس عشر من مايو الماضي، فيما رفضت محكمة الصلح طلبات للإفراج عنه بكفالة مالية للمرة الخامسة على التوالي منذ اعتقاله.

"أبو ناصر" والد الزميل المعتقل لدى مخابرات نابلس، قال في حديث لـ "الأقصى"، إن المحكمة رفضت الافراج عن نجله بكفالة مالية للمرة الخامسة، فيما سيقدم المحامي طلبا آخر يوم الأحد للإفراج عنه قبل شهر رمضان المبارك.

وتمنى أبو ناصر أن تنتهي قضية اعتقال نجله الخلوق طارق، والذي يشهد له الجميع بذلك، حتى الأسرى في السجون الصهيونية، والذين تفاجأوا بخبر اعتقال الصحفي أبو زيد.  

وعبّر والد طارق عن صدمته من المحكمة التي جرت له الخميس الماضي، موضحا أن عناصر من الشرطة مدججين بالسلاح وقفوا على أبواب المحكمة وحول وقفة تضامنية مع طارق لحظة المحاكمة، وقد أحضروه بتواجد أمني كبير كأنه شخصية خطيرة تحاول الهرب!.

وتابع: "سلّمنا على طارق في المحكمة، وكان واقف على قدميه لا يتكلم ولا يهمس أو يتحرك، حتى صدر قرار النائب العام بتمديد اعتقاله 15 يوما بحجة استكمال التحقيق، متسائلا: "ألم يكتمل التحقيق بعد 18 يوما على الاعتقال؟".

ويحلّ شهر رمضان الفضيل على المسلمين منتصف الأسبوع، بينما يأتي قرار تمديد اعتقال الصحفي طارق أبو زيد 15 يوما، ليغيّبه عن أيام من الشهر بين أهله وزوجته وأطفاله، فهل سيبقى الصحفي الفلسطيني يقابل بالحرمان والاعتقال على عمله الصحفي وانتمائه السياسي؟!.

وكان المكتب الإعلامي للمؤسسة الأمنية التابع للسلطة أصدر بيانا بعد أسبوع من اعتقال أبو زيد، زعم فيه أن اعتقاله "يرتبط بالموضوع الحزبي في تغذية الانقسام، ونقل أموال وتحويلها بطرق غير قانونيّة"، وهو ما رفضته عائلته ونفاه محاميه.

إلى ذلك، اعتقلت مخابرات السلطة، بداية حزيران /يونيو الجاري، الصحفي أمير أبو عرام (24 عاما)، من سيارته في بدلة بيرزيت شمال مدينة رام الله وسط الضفة المحتلة، وهو من مدينة الخليل.

وقالت عائلة أبو عرام إنه بدأ اضرابا عن الطعام داخل معتقلات السلطة منذ اليوم الأول لاعتقاله، بينما يعاني من وضع صحي صعب جراء الاعتداء عليه وتعذيبه.

ورغم الوقفات التي نظمها صحفيون وعائلة الصحفي طارق أبو زيد، في نابلس ورام الله منذ اللحظة الأولى لاعتقاله، إلّا أن صمتا يلف أروقة نقابة الصحفيين، ومؤسسات حقوق الانسان حول قضية اعتقال الزملاء الصحفيين، إلّا من بيانات خجولة دون إدانة ما يجري أو المطالبة بالإفراج عنهم.

من جهتها، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن استمرار اعتقال الصحفي طارق أبو زيد يمثل صورة حية لانتهاك الحريات العامة وحرية الرأي والتعبير الذي تمارسه أجهزة السلطة.