ليبرمان في مواجهة غزة

الإثنين 23 مايو 2016 11:59 ص بتوقيت القدس المحتلة

ليبرمان في مواجهة غزة

يعتلي الوزير المتطرف الصهيوني أفيغدور ليبرمان وزارة الجيش في حكومة بنيامين نتنياهو المتطرفة, ويدخل المتطرف جيليك الكنيست بديلا عن وزير الجيش السابق موشي يعلون, المتهم إلى جانب نتنياهو بالفشل في حرب غزة الأخيرة عام 2014 ,وفق تقرير مراقب الدولة.

وجوه جديدة وسياسة واحدة هي نمط حكومات الاحتلال, خلال السنوات الأخيرة, وخاصة منذ الحرب على غزة عام 2008-2009، وتتبدل قيادة الاحتلال شكلا وتبقى الثوابت قائمة نحو استهداف الشعب الفلسطيني وشن الحروب والتهديد بها.

ملفان مهمان ينتظران حكومة الاحتلال, وفق التغيرات الجديدة, وهما ملف غزة الذي عاد للواجهة خلال الأسابيع الأخيرة, واستمرار انتفاضة القدس في الضفة الغربية.

على صعيد غزة ينتظر ليبرمان ملفات كثيرة , يتقدمها قوة المقاومة المتصاعدة, وفق أجهزة الأمن الصهيونية التي تتجهز لأي مواجهة أو عدوان يتحضر له الاحتلال في أي مرحلة قادمة, سواء كانت عبر تصعيد متدحرج يقود نحو مواجهة أو عدوان مباشر بتنفيذ عمليات اغتيال, تهرب فيها حكومة الاحتلال من أزماتها المتواصلة, وفي مقدمتها عجزها عن وضع حد لتصاعد قوة المقاومة و استمرار انتفاضة القدس في الضفة الغربية بأشكالها المختلفة, وخاصة العمليات العسكرية التي يخشى تصاعدها, وصولا لتنفيذ عمليات تفجيرية استشهادية على غرار عملية عبد الحميد سرور في القدس.

ليبرمان الذي تصدر التهديدات نحو غزة في كل شاردة وواردة خلال السنوات الأخيرة, والمزاودة السياسية والحزبية تجاه عجز جيش الاحتلال بوضع حد لقوة المقاومة المتنامية هناك، هو اليوم ذاته الذي يجلس على رأس وزارة الجيش التي تقف فعلا عاجزة أمام قوة المقاومة وصمودها أمام ثلاث حروب شنت عليها في 8 سنوات.

المقاومة التي تتسلح لمواجهة الاحتلال بكافة الوسائل والأدوات لصد العدوان, تمتلك روح المبادرة والعزيمة وفرض قواعد اللعبة, كما حدث في التصعيد الأخير الذي أربك الاحتلال, وأجبره على التراجع عن مخططاته بتنفيذ عمليات تمشيط وبحث عن الأنفاق عند الخط الفاصل مع غزة.

ليبرمان يقف اليوم وجها لوجه أمام غزة ووجودها كقوة حاضرة يدرك فيها قادة الأجهزة الأمنية حقيقة واقعها, وسيعملون بقوة لكبح جماح ليبرمان نحو الدفع بالمنطقة لمواجهة لا يرغب بها الجيش بهذه المرحلة، وسيقفون بالمرصاد لعنتريات ليبرمان، لكن لا ينفي ذلك أن ليبرمان سيسعى للموازنة بين غريزته الانتقامية نحو غزة, التي يمكن أن تقود مصيره كسابقيه وبين متطلبات أي مواجهة قادمة.

المقاومة بغزة تحتاج أن تعيد حساباتها في كيفية مواجهة أي عدوان قادم يقوده ليبرمان القادم بروح انتقامية, وتحت سيف مواقفه المتطرفة المعلنة وسط تغيرات كثيرة تجمع بين التحضير للمواجهة وصد أي عدوان قادم وبين فرض قواعد اللعبة على حدود غزة, يلتزم فيها جيش الاحتلال بحدوده بغض النظر عن من يقود وزارة الجيش.