الأسرى ووعد الأحرار

الإثنين 18 أبريل 2016 12:54 م بتوقيت القدس المحتلة

الأسرى ووعد الأحرار

الصفقة والثمن هما كلمة السر في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني في سجون الاحتلال، وهما تأكيد فلسطيني على أن قضية الأسرى هي محور النضال الفلسطيني في هذه المرحلة, كنوع من الوفاء للإنسان الذي ضحى بزهرة شبابه في سجون الاحتلال.

تصريحات الناطق باسم القسام أمس هي تجديد على موقف المقاومة بضرورة دفع الاحتلال ثمناً مقابل جنوده في غزة، وفي ذكرى يوم الأسير الكثير من الرسائل التي يتم قراءتها في هذه المناسبة.

صفقات تبادل الأسرى هي السبيل الوحيد لإطلاق سراح الأسرى من سجون الاحتلال وقد سجلت تاريخاً، في مقابل صفقات حسن النوايا التي كان يقوم بها الاحتلال بالاتفاق مع السلطة ضمن تسوية سياسية يتم المقايضة فيها بالأمن والاقتصاد والاستيطان.

استطاعت صفقة وفاء الأحرار أن تجدد التأكيد على الحق الفلسطيني في مقاومة الاحتلال, وانتزاع الأسرى من وسط الزنزانة، وتعيد الأمل للآلاف الآخرين منهم, بأن موعد الحرية اقترب، وأن المساعي بهذا الاتجاه تسير بشكل كبير.

يقود الساحة السياسية والعسكرية في المقاومة الفلسطينية وتحديداً حركة حماس , مَن كانوا ضمن صفقة وفاء الأحرار، مما ضاعف الجهد باتجاه الوفاء لزملائهم في سجون الاحتلال, للإفراج عنهم وإخراجهم من سجون الاحتلال.

إن الحرب التي أراد الاحتلال منها كسر شوكة المقاومة، تحولت إلى فرصة وتم ترجمة المحنة إلى منحة وأصبحت محط أمل للأسرى في سجون الاحتلال وعائلاتهم، ويمكن أن تصل إلى مرحلة تبييض السجون، وأن الدماء التي قدمت في سبيل الحرية جزء من ذلك.

تؤكد كتائب القسام التي تحتفظ بمصير أربعة من جنود الاحتلال بغزة، وقد أغلقت الصندوق الأسود على مصيرهم، والذي بدوره أضفى نوعاً من الثقة لدى الجمهور, بأن المقاومة تمتلك القدرة على المفاوضات حول مصير هؤلاء الجنود، والمواصلة نحو عقد صفقة تبادل للأسرى.

رسالة اطمئنان لكافة المقاومين في الضفة الغربية والذين يتم اعتقالهم أثناء تنفيذ عمليات ضد الاحتلال، بأن المقاومة قادرة على إخراجهم من سجون الاحتلال، مما شكل دافعا لهم للمواصلة في تنفيذها ومواجهة الاحتلال.

لا شك أن الرسائل التي يرسلها القسام يوماً بعد يوم تشكل كابوسا للاحتلال الإسرائيلي، وتفضح عجزه في معرفة مصير جنوده في غزة، بعد أن فشل في الوصول إليهم، وأنه قد فشل عسكرياً واستخباراتياً في الحفاظ على جنوده أو الوصول إليهم، وأن صفقة تبادل هي السبيل لذلك، وفق شروط المقاومة الفلسطينية.