لهذا الفلسطيني لم ينقرض

الثلاثاء 22 مارس 2016 09:50 ص بتوقيت القدس المحتلة

لهذا الفلسطيني لم ينقرض
وسام عفيفة

وسام عفيفة

كاتب فلسطيني

فوز المعلمة الفلسطينية حنان الحروب بلقب أفضل معلمة في العالم إلى جانب سلسلة طويلة من المبدعين والمبدعات من فلسطين يكشف عن ثروة نمتلكها، ربما تفيدنا حاضرا ومستقبلا بما يضاهي امتلاك ثروات النفط والمعادن النفسية.

ولولا تمايز الفلسطيني لانقرض وجوديا مثل الديناصورات، التي يقال أن كويكبا ضخماً قد اصطدم بالأرض وتسبب بإطلاق سحب من الغبار والحطام إلى الغلاف الجوي مما حجب ضوء الشمس وغيّر المناخ. بينما تعرض الفلسطينيون وقضيتهم لآلف الصدمات وتغير المناخات الجيوسياسية لكن سرا ما كان يحميهم وهويتهم.

ولاكتشاف بعض جوانب هذا السر أستدعي جزءا من مقالة للأستاذ طلال سلمان -نقلا عن جريدة السفير اللبنانية بعنوان:" الفلسطينيون جوهرة الشرق الأوسط":

"بسقوط فلسطين سنة 1948، حمل اللاجئون معهم إلى لبنان دفعة واحدة نحو 15مليون جنيه إسترليني، أي ما يعادل أكثر من 15 مليار دولار بأسعار هذه الأيام.

وهذا الأمر أطلق فورة اقتصادية شديدة الإيجابية، فاليد العاملة الفلسطينية المدربة ساهمت في العمران وفي تطوير السهول الساحلية اللبنانية، والرأسمال النقدي أشاع حالة من الانتعاش الاستثماري الواسع.

وفي هذا السياق لمع في لبنان الكثير من الفلسطينيين الذين كان لهم شأن كبير في الازدهار اللبناني أمثال:

يوسف بيدس (مؤسس بنك انترا وكازينو لبنان وطيران الشرق الأوسط واستديو بعلبك).

حسيب الصباغ وسعيد خوري (مؤسسا شركة اتحاد المقاولين).

رفعت النمر (البنك الاتحادي العربي ثم بنك بيروت للتجارة وفيرست بنك انترناشونال).

 باسم فارس وبدر الفاهوم (الشركة العربية للتأمين)، زهير العلمي (شركة خطيب وعلمي).

كمال الشاعر (دار الهندسة)، وريمون عودة (بنك عودة)، توفيق غرغور (توكيل مرسيدس وشركة ليسيكو)، أول شركة لتوزيع الصحف والمطبوعات أسسها فلسطيني هي شركة (فرج الله).

ولا ينتهي سلمان عند هذا الرصد بل يضيف كثيرا من إسهامات الفلسطينيين في مجالات الأدب والاقتصاد والتعليم وغيرها.

اليوم أيضا لدينا بنية تحتية بشرية وعقول لاتزال في طور الاكتشاف، يمكن أن تكون عوننا لنا كي نجد مكانا تحت الشمس، فقد حرص الأعداء والأذكياء من دول المنطقة استيراد العقول لاستكمال مشاريع هيمنتهم في المنطقة لهذا قالوا:

عندما سقط الاتحاد السوفياتي سارعت إيران و"إسرائيل" لجذب علماء الطاقة الروس، بينما سارع عرب لاجتذاب الروسيات، فكانت النتيجة أن سلاح إيران صار نوويا وسلاح عرب منويا.