عام صعب على الصحفيين الفلسطينيين

الأربعاء 30 ديسمبر 2015 03:23 م بتوقيت القدس المحتلة

عام صعب على الصحفيين الفلسطينيين
تؤكد مؤسسات حقوقية فلسطينية أن الاحتلال الصهيوني زاد خلال العام 2015 من سياسة تضيق الخناق على العاملين في مهنة المتاعب في الأراضي الفلسطينية. ورصد اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية في فلسطين 574 انتهاكا نفذتها سلطات الاحتلال الصهيوني بحق الصحفيين الفلسطينيين ووسائل الإعلام خلال العام 2015، من بينهم 62 صحافية. وأوضح الاتحاد في بيان له أن قوات الاحتلال تعمدت خلال عام 2015 استخدام القوة المباشرة والمفرطة لقمع حرية العمل الإعلامي في الأراضي الفلسطينية، واستهداف الصحافيين ووسائل الإعلام من أجل إقصائهم وإبعادهم عن الميدان، ومنع عمليات التغطية، وخاصة تغطية أحداث انتفاضة القدس. وبين أن شهر أكتوبر التي انطلقت به شرارة الانتفاضة كان الأعنف، إذ تجسدت الانتهاكات باستهداف الصحفيين وتعرضهم للإصابة المباشرة بالرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز السام وغاز الفلفل، والاعتداء عليهم بالضرب والتهديد، وغيره من وسائل العنف أو الإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة والإنسانية، بالإضافة إلى اعتقالهم واحتجازهم وغير ذلك. وأشار إلى استشهاد صحفيين، هما المصور الصحفي أحمد جحاجحة (23 عاما) الملقب بــ(مصور الشهداء) من القدس المحتلة، والصحفي أحمد الهرباوي من قطاع غزة. ولفت إلى أن اعتقال الصحفيين تحول إلى نهج متكرر، وتصاعد بشكل لافت خلال 2015، إذ سجل أكثر من 85 حالة اعتقال واحتجاز وتمديد واستدعاء وتحقيق بينهم صحفي أجنبي، و10 صحفيات تم إبعاد اثنتين عن القدس، واستخدام 4 منهم كدروع بشرية، جرى إطلاق سراحهم فيما بعد، فيما لا يزال هناك 17 صحفيا على الأقل معتقلين في سجون الاحتلال. وبشأن الاعتداء الجسدي، ذكر الاتحاد أن 190 صحفيا ومصورا بينهم 19 صحفية، و3 أجانب أصيبوا بالرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز والرش بغاز الفلفل في الأراضي الفلسطينية، بالإضافة إلى 144 اعتداء بالضرب بالهراوات والسب والشتم، ومحاولة الدهس، وإطلاق قنابل صوت، من بينهم 24 صحفية. ورصد 81 حالة منع من التغطية وعرقلة واقتحام، بينهم 5 صحفيات، وإعطاء 2 مخالفة مالية لحجب الصحفيين عن ممارسة عملهم وسط مداهمة وتفتيش ومصادرة أو تحطيم معدات العمل الصحفية كالكاميرات وأجهزة الحواسيب، والجوالات وسحب بطاقات صحفية. وبالنسبة للمنع من السفر، سجل اتحاد الإذاعات 37 حالة بينهم منع 28 صحفيا وصحفية من غزة للذهاب إلى الضفة الغربية، كما سجل 21 حالة ما بين إغلاق وتهديد إغلاق وايقاع الأذى وتشويش وتحريض، وقرصنة مواقع الكترونية، ومصادرة مقتنيات. وحول الانتهاكات الفلسطينية في الضفة وغزة، فقد بلغت 164 انتهاكا ضد الصحفيين خلال 2015، توزعت كالآتي 77 حالة اعتقال واحتجاز واستدعاء بينهم 5 صحفيات، و39 حالة اعتداء وإصابة، بينهم مقتل صحفي في غزة خلال جريمة جنائية، وكذلك 17حالة تشهير وتهديد واتهام، و31 حالة منع وعرقلة وتوقيف عن العمل ومداهمة ومصادرة متعلقات. وجدد اتحاد الإذاعات الدعوة إلى تفعيل التحقيق في ظروف استشهاد صحفيين، لاسيما شهداء العدوان الأخير على غزة الذي استشهد خلالها 16 صحفيا، تمهيدا لمحاكمة الاحتلال وقياداته المسؤولة عن ذلك. ووجه التحية للصحفي محمد القيق الذي يخوض إضرابا عن الطعام داخل سجون الاحتلال منذ 30 يوما، ويعاني ظروفا صحية غاية في الخطورة ، مطالبا بالإفراج عنه فورا، كونه معتقل دون أي تهمه تذكر. وطالب المؤسسات الدولية والحقوقية بالضغط للإفراج عن 17 صحفيا وناشطا إعلاميا فلسطينيا معتقلين في سجون الاحتلال، والتدخل من أجل وقف سياسة اعتقال الصحفيين واحتجازهم خلال تأديتهم واجبهم الصحفي. ودعا الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى وقف سياسة الاعتقالات والاستدعاءات على خلفية العمل الصحفي أو النشر، واحترام حرية التعبير التي كفلها القانون الفلسطيني. وطالب بتوحيد الجهود النقابية في الضفة وغزة، وضرورة إجراء انتخابات لنقابة الصحفيين الفلسطينيين وفقا للأصول المهنية والقانونية المتبعة يشارك فيها المجموع الصحفي كله، لاسيما وأن وموعد استحقاق الانتخابات كان من المفترض أن يكون منذ أشهر ماضية، ولا ندري لماذا يتم تأجيلها.