"ولو وقف من خلفها مَن وقف"

حماس تتحدى: لن نقبل بتمرير أي مؤامرة لتصفية القضية

الأحد 07 يوليو 2019 09:38 م بتوقيت القدس المحتلة

حماس تتحدى: لن نقبل بتمرير أي مؤامرة لتصفية القضية

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها مساء اليوم الأحد بالذكرى السنوية للحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة صيف عام 2014 والتي تطلق عليها اسم "العصف المأكول" إن على الاحتلال الإسرائيلي أن يقر الرسالة جيدًا".

وشددت حماس في بيانها الذي تسلمت وكالة "صفا" نسخة عنه مساء اليوم على أن "مقاومة لم تخذل شعبها في كل المحطات، ولن تتوانى عن الرد على تغول الاحتلال بحق القدس والمسجد الأقصى".

وأكدت على أن نتائج معركة "العصف المأكول" تشكل علامات فارقة للتأكيد أننا ومن خلف شعبنا لن نقبل بتمرير أي مؤامرة تصفوية بحق القضية الفلسطينية ولو وقف من خلفها مَن وقف.

وجددت التأكيد على أنه "لن تمر صفقة القرن، ولن يثنينا عن هذا الموقف لا تهديد ولا أي ورش ومؤتمرات تعقد هنا وهناك".

كما أكدت حماس على أن المقاومة حق مكتسب من كل الأوجه، وستظل المقاومة بكل وسائلها وعلى رأسها المسلحة هي الطريق لتحرير فلسطين كل فلسطين.

ودعت كل فصائل العمل الوطني إلى الارتقاء برفض "صفقة القرن" من خلال الموقف السياسي والتوافق على برنامج نضالي لمواجهتها.

وقالت حماس في بيانها بذكرى الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة: "في مثل هذا اليوم وقبل 5 أعوام صب الاحتلال الصهيوني جام حقده على رؤوس أهلنا في قطاع غزة الصامد في محاولة لاقتناص لحظة ظنّها مواتية لاستئصال المقاومة ومشروعها الذي يشكل نقطة الضوء الوهّاج والنبراس المبين، الذي يمثّل الثبات على مبادئ الثورة وقيم الجهاد والمقاومة لهذا المحتل الذي لم ولن يكون للمقاومة هدفٌ غيره ولا عدو سواه".

وأضافت "لقد شنّ العدو هجوما واسعا تحت مبررات كثيرة وذرائعَ عدّة سوقها لجمهوره ووعدهم بتحقيق أهداف كبيرة؛ إلا أن المقاومة الفلسطينية دفعت هذا المحتل؛ ليتضاءل حلمه ليصل إلى الأمنيات بتحسن صورة الردع، هذا الردع الذي تآكل وتلاشى تحت وقع ضربات المقاومة التي لم تتردد ولو لبرهة في دكّ ومهاجمة جنود الاحتلال برا وبحرا، ومن خلف خطوطه في عمليات نوعية زلزلت كيانه".

وأردفت حماس "لقد جاءت معركة العصف المأكول في ظلّ تغول من قبل الاحتلال وقطعان مستوطنيه في الضفة الغربية والقدس؛ يوم أن أحرقت مجموعة من المحتلين جسد الطفل محمد أبو خضير والذي انتفضت له الضفة، فكانت سلسلة عمليات طعن وإطلاق نار، ولم تكن آخرها عملية أسر المستوطنين الثلاثة والتي أفقدت الاحتلال توازنه فراح يضرب في كل اتجاه، فلم تتأخر غزة عن رد الصاع ألف صاع الأمر الذي يعكس وحدة الحال للكل الفلسطيني الذي توحد حول البندقية المشرعة في وجه هذا المحتل".

ولفتت إلى أن المقاومة أبدعت خلال هذه المعركة على كل الصعد العسكرية والإعلامية والشعبية "فلم ينجح الاحتلال في عزل المقاومة عن حاضنتها الشعبية التي واصلت الالتفاف حول المقاومة ولم تكشف ظهرها رغم ما أصاب شعبنا من مجازر ودمار وشهداء

وتابعت حماس "كما أبدعت المقاومة على الصعيد الإعلامي فلم تنته المعركة إلا وقد أصبح الناطق باسم القسام وقنوات المقاومة ذات المصداقية الأعلى وسط جمهور الاحتلال".

ووفق بيان حماس "دخل الاحتلال معركة العصف المأكول وأجلب بخيله ورجله ووعد جمهوره بأنه سيحقق لهم الأمن المنشود، ليخرج منها يجر أذيال الخزي والهزيمة، ولتسجل المقاومة انتصارا جديدا في حرب التحرير الممتدة وسلسلة المواجهات مع هذا المحتل، لقد قلبت المقاومة الطاولة على رأس المحتل، وما جاء لتحقيقه من استرداد لقوة الردع ارتد عليهم، وعاد قادة الاحتلال يحملون في وعيهم كيّا عميقا وشعارا محفورا أن هذه المقاومة أضحت عصيّة على الكسر، بل لقد أدركوا جيدا أن المقاومة باتت تملك زمام المبادرة، وأن زمن هزيمتها قد ولّى".