"العمل الإسلامي" و"الإصلاح": إرادة الشعب الأردني والفلسطيني ستسقط مؤامرة صفقة القرن

الثلاثاء 25 يونيو 2019 10:59 م بتوقيت القدس المحتلة

"العمل الإسلامي" و"الإصلاح": إرادة الشعب الأردني والفلسطيني ستسقط مؤامرة صفقة القرن

قناة الأقصى

دعا كل من حزب جبهة العمل الإسلامي وكتلة الإصلاح النيابية على رفض المشاركة الأردنية في مؤتمر البحرين ورفض كل ما ينبثق عن هذا المؤتمر من إجراءات ضمن ما يسمى بصفقة القرن، لما تمثله من مقدمة عملية وهيكلة اقتصادية ومالية لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن، فيما عرف بصفقة القرن المشؤومة التي أعلنها ترمب.

كما أكد كل من الأمين العام للحزب المهندس مراد العضايلة ورئيس كتلة الإصلاح الدكتور عبدالله العكايلة في مؤتمر صحفي عقد اليوم أن مشاركة الحكومة في مؤتمر البحرين ولو بمستوى أمين عام وزارة المالية مشاركة مدانة بكل المقاييس، وانها مصادمة للموقف الرسمي الذي أعلنه الملك عبدالله الثاني، وللموقف الشعبي والنيابي على حد سواء.

وطالب كل من العضايلة والعكايلة بموقف موحد حازم وصلب وحاسم على المستوى الشعبي والقوى السياسية والبرلمان والحكومة ، صلب، وحازم تجاه  ما وصفوه بـ"مهزلة ما عرف بصفقة القرن، ومقدمتها الورشة المنعقدة في البحرين"، وذلك عبر الرفض القاطع لها، والتعبئة الجماهيرية ضدها لما تمثله من مؤامرة تستهدف الأردن كما تستهدف فلسطين، معتبرين أن إرادة الشعب الأردني والفلسطيني، وثباتهما على حقوقهما، سيسقط هذه المؤامرة.

كما أكدوا على ضرورة التحرك برلمانيا وحكوميا وحزبيا في مجال الأردن الحيوي عربيا وإقليميا ودوليا، على مستوى الاتحادات البرلمانية، وعلى مستوى القمم العربية والإسلامية للحكومات الداعمة لحق الأمة في فلسطين، ورفض الإحتلال الصهيوني لها، ولإيجاد رأي عام عربي وإسلامي ودولي داعم للموقف الأردني، ومواجه خطط أعداء الأمة ومؤامراتهم ضدها، مؤكدين أن الأردن سيبقى دوما السند والظهير للقدس وفلسطين، وسيبقى الأردن أرض الحشد والرباط.

وأضاف كل من العضايلة والعكايلة في بيان صادر عن المؤتمر الصحفي أن "ورشة البحرين ولدت ميتة، باعتبارها مقدمة لصفقة عرضت من مقامر ومغامر لا يملك من الأمر شيئا، ومنحت لغاز دخيل محتل مستوطن، لا يستحق من الأرض شيئا، وأصحاب الأمر والعلاقة المعنيون غائبون عنها بشكل واضح وجلي، فهي نكتة القرن، ومهزلته، وصفعتة لا صفقتة"       

وأكدوا على أن قضية فلسطين هي قضية الأمة العربية والإسلامية قاطبة، وليست قضية الفلسطينيين وحدهم، وإن التنازل عن شبر واحد منها يعتبر خيانة لله ولرسوله وللأمة جمعاء، "وقد جبلت تربتها بدماء الشهداء عبر تاريخ الصراع مع الغزاة، وكانت دوما مقبرة للغزاة على امتداد التاريخ، ومهما طال أمر الإستعمار والإستيطان فيها، فلا بد من عودة الحق إلى نصابه، وعودة الأرض إلى أهلها، فإن كان جيلنا جيل الهزيمة، فإن جيل التحرير قادم لا محالة بإذن الله، فإن كنا عاجزين عن تحقيق النصر، فلا ينبغي أن نكرس أجواء الهزيمة".

كما أشاروا إلى أن معادلة الصراع مع الكيان الصهيوني الغاصب ومن يقف خلفه من القوى الإستعمارية أثبتت أن مسيرة الإستسلام التي وقعت تحت شعار عملية السلام قد هوت وسقطت، وكانت مسيرة عبثية، ولم تتمخض إلا عن تمكين العدو الصهيوني من الأرض، واتساع رقعة الإستيطان والتهويد، وإن المقاومة المسلحة كانت هي السبيل الوحيد الذي وضع حدا لأطماع العدو التوسعية، وإن في غزة المقاومة والجهاد والإستشهاد الدليل القاطع، والمثال الساطع، على أنجع سبل التعامل مع الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين.    

وأضاف "أن الإحتيال على حق الأمة في فلسطين، والتحايل عليه بتقديم حل اقتصادي متهاو بحجة التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني على حساب إلغاء حقه في تحرير أرضه، وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، أمر مثير للسخف والمهزلة، فعار على من شارك في هذه الورشة أن يسهم وهو يعلم في الإستخفاف بعقول هذه الأمة، والتحايل عليها، وعلى الحق الفلسطيني السياسي في التحرير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، بالزعم تحسين الأوضاع المعيشية للشعب الفلسطيني، وإقامة حزم شبكات الأمان الإجتماعي، والبنى التحتية".

كما اكدوا على دعم المقاومة الفلسطينية على أرض فلسطين وفي غزة، بكل السبل المتاحة،وإطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية، لتبقى سدا شامخا وقوة فاعلة في مواجهة أخطر مشروع استعماري استيطاني صهيوني على وجه الأرض، "وهي المقاومة التي تنوب عن الأمة بأسرها في التصدي للإحتلال الغاصب، ومنع تمدده وتوسعه شرقا، فلهم علينا واجب الدعم والمؤازرة".      

وطالبوا بوقف التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني بكافة أشكاله، وتعزيز سبل المصالحة الفلسطينية.

واشار العكايلة الى توجيه كتاب من كتلة الإصلاح إلى رئيس مجلس النواب لقيادة تحرك تجاه البرلمانات العربية والإسلامية لمواجهة صفقة القرن.

وأشار العضايلة إلى أن اختيار تنظيم المؤتمر الصحفي والوقفة في الشارع رسالة بأن إرادة الشارع الأردني والفلسطيني ستسقط صفقة القرن، مؤكدا أن الحزب يمد يده لكل القوى الوطنية للتنسيق في مواجهة صفقة القرن والتحديات التي يتعرض لها الوطن.

وأكد رئيس مجلس النقباء المهندس عبد الهادي الفلاحات أن الشعب الأردني لا يمكن ان يقبل بالضغوط والاغراءات للتنازل عن موقفه تجاه القضية الفلسطينية، ولا يقبل بالمساومة حول ثوابته تجاه القضية الفلسطينية، مضيفا " نموت ونجوع ولا نفرط بالحقوق والثوابت‪"‬.

واستنكر الفلاحات مشاركة الحكومة في مؤتمر البحرين معتبرا أنه كان من باب الأولى الغياب عن هذا الاجتماع لعدم إعطاءه الشرعية، والانسجام مع الموقف الشعبي الرافض لهذه المشاركة‪.‬

من جهته أدان الأمين العام لحزب الحياة عبدالفتاح الكيلاني مشاركة الحكومة في مؤتمر البحرين معتبرا ان ذلك يمثل إساءة للشعب الأردني ولما أعلنه الملك عبدالله الثاني من لاءاته الثلاث، كما ثمن موقف كتلة الاصلاح بسعيها لحجب الثقة عن الحكومة معتبرا أنها استنفذت أسباب اسقاطها.

فيما أكد النائب صالح العرموطي أن ما قامت به الحكومة من المشاركة في مؤتمر البحرين يمثل عدوانا على إرادة الشعب الأردني وإساءة للموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، ويمثل إضفاء للشرعية على صفقة القرن التي تمثل تهديدا للأردن وهويته السياسية ، وتهديدا لفلسطين‪.‬

وأكد العرموطي أن الشعب الأردني سيواصل تحركه الرافض لصفقة القرن ولن يساوم او يفرط بثوابته، مضيفا "كنا نتمنى أن ينسجم الموقف الرسمي مع الموقف الشعبي في مواجهة الضغوط التي تمارس على الأردن، ونكرر تحربة مواجة حرب الخليج عام 1991‪"‬.

وطالب مجلس النواب الاستجابة للمذكرة التي ستتقدم بها كتلة الإصلاح لحجب الثقة عن الحكومة والانتصار للإرادة الشعبية، كما جدد مطالبته بقطع كافة العلاقات مع العدو الصهيوني‪.‬

وأعلن العرموطي عزم الكتلة كشف تفاصيل اتفاقية الغاز مع الاحتلال للأردنيين قريبًا.

من جهته طالب الناشط الدكتور عمر العسوفي الجانب الرسمي بالانسجام مع الموقف الشعبي الرافض لصفقة القرن، مؤكدا ضرورة تمتين الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الداخلية والتهديدات الخارجية.

فيما طالب الناشط النقابي ميسرة ملص أن الشعب الفلسطيني سيسقط المؤامرة ضد قضيته ولن يسمح بتمرير صفقة القرن، وأن المقاومة ستبقى السد المنيع في وجه هذه المؤامرات، وأن القضية الفلسطينية غير قابلة للبيع أو المساومة‪.‬

وخاطب ملص الجانب الرسمي والأنظمة العربية قائلا "هل السلطة الفلسطينية اقوى منكم عندما رفضت المشاركة في ورشة العار في البحرين، ولا أفهم كيف أن كلمة لا التي قالها الجانب الرسمي في الأردن أصبحت نعم، إن ثمن فلسطين هو الدم، لقد خسر نظامنا موقفه امام شعبنا في الداخل ولن تغطيه أمريكا في الخارج‪".‬

كما طالب النقابات والقوى السياسية والشعبية بالتحرك والتوحد خلف دعم مشروع المقاومة والتصدي للمشروع الصهيوني، داعيا الحركة الإسلامية لقيادة تحرك للتوافق مع مختلف القوى السياسية في مواجهة صفقة القرن وخدمة وتحقيق مصالح الوطن والمواطن‪.‬

من جهته اعتبر الناطق الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين معاذ الخوالدة أن مشاركة الحكومة في مؤتمر البحرين تمثل يوم أسودا في تاريخ الوطن، ومخالفة للإرادة الشعبية الرافضة لكل المؤامرات الني تستهدف الأردن وفلسطين‪.‬

وأضاف الخوالدة "نعلن رفضنا لصفقة القرن ومؤتمر البحرين ونؤكد ان مخرجاته لا تمثل الشعوب العربية والإسلامية ولا تمثل الشعب الأردني الذي ضحى أبناؤه في سبيل الدفاع عن الأردن وفلسطين"، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني يمثل حجر الاساس في المعادلة والذي ستتحطم عليها كل المؤامرات والذي أبدع في مقاومته للاحتلال.

"العمل الإسلامي" و"الإصلاح": إرادة الشعب الأردني والفلسطيني ستسقط مؤامرة صفقة القرن
"العمل الإسلامي" و"الإصلاح": إرادة الشعب الأردني والفلسطيني ستسقط مؤامرة صفقة القرن
"العمل الإسلامي" و"الإصلاح": إرادة الشعب الأردني والفلسطيني ستسقط مؤامرة صفقة القرن