مقال : " إسرائيل " ما زالت في مؤتمر البحرين

الثلاثاء 18 يونيو 2019 10:38 ص بتوقيت القدس المحتلة

" إسرائيل " ما زالت في مؤتمر البحرين
هل فعلا إسرائيل لن تشارك في مؤتمر البحرين كما يفهم للوهلة الأولى من تصريحات مصادر في البيت الابيض بالأمس "17-6 " بانه تم إبلاغ إسرائيل بذلك؟   أم أنها ستشارك فعلا و بحيوية في هذا المؤتمر المعد أصلا لخدمة مصالحها الحيوية من خلال الترويج لخطة ترامب على فصولها الاقتصادية و السياسية ؟ 
وهل تغيير شكل المشاركة هو مؤشر على تراجع زخم وأهمية مؤتمر البحرين ؟
أم أنه تكتيك لتجاوز بعض العقبات التي نتجت عن الموقف الفلسطيني ضد المؤتمر ؟ 
 
من الواضح أن أمريكا واسرائيل لم تتوقعا حجم ومدى المعارضة الفلسطينية للمشاركة في هذه الورشة، الامر الذي خلق عقبات جدية في وجه المؤتمر وخاصة من ناحية شرعية المؤتمر وتحديدا في الرأي العام الفلسطيني و العربي ، مما تسبب وما يزال بحرج واضح لبعض الانظمة العربية المتورطة في تسويق و دعم المؤتمر، وكذلك من ناحية مدى جدوى المؤتمر و تحقيقه لاهداف المنظمين ، الامر الذي تطلب  تغييرا في التكتيكات و ليس في جوهر الموضوع .   اقتضى التكتيك الاسرائيلي في بداية الامر وهنا نفترض بشكل عام ان تكتيكات الشرق الاوسط هي اسرائيلية اولا ثم يتم تسويقها و عرضها على انها امريكية ، اقتضى هذا التكتيك ان تكون المشاركة على اعلى المستويات أي برئاسة وزير كابينت كبير ومختص في شؤون الاقتصاد وهو وزير المالية موشيه كحلون، ولكن و بسبب ما قد يبدو كتراجع معين على الاقل في زخم المؤتمر، بدأت اسرائيل بالتراجع كما ظهر في تصريحات كاتس قبل يومين ان اسرائيل تدرس شكل مشاركتها في المؤتمر، ثم جاء تصريح مصدر كبير لرويترز بان مستوى المشاركة سيتراجع لوفد من رجال الاعمال ومستشفى اسرائيلي ثم جاء بيان البيت الابيض، والذي قد يكون قد قصد عمدا ارسال رسالة مفادها ، ان الدور و المشاركة الاسرائيلية متواضعة الى ضعيفة جدا ، فهلموا ايها الفلسطينيون و العرب .     " اسرائيل "كانت و ما تزال هي الروح الدافعة من وراء المؤتمر على الرغم من أن بعض أركان الإدارة الأمريكية ممن يتابعون ملف الشرق الأوسط ككوشنير وغرينبلت وفريدمان قد ذهبوا أبعد مما يريده اليمين المتطرف في اسرائيل، خاصة في موضوع ضم الضفة بعد إسقاط القدس واللاجئين، لذا فمن غير المتوقع ان يكون هناك تراجعا حقيقيا في دور اسرائيل في التخطيط و الادارة والتنفيذ لمشاريع متعددة الاسماء والمستويات والاهداف لتصفية القضية الفلسطينية وأحدها وليس آخرها مؤتمر البحرين .