مقال : خطة كوخافي: القتل مقياس النجاح 

السبت 15 يونيو 2019 10:55 ص بتوقيت القدس المحتلة

خطة كوخافي: القتل مقياس النجاح 

كشف اليكس فيشمان المراسل العسكري لصحيفة يديعوت احرنوت ، وبنوع من الاحتفاء و الاحتفالية تفاصيل خطة رئيس الاركان ( النباتي الاول ) لجيش الاحتلال أفيف كوخافي ، و التي اسماها خطة كوخافي لحسم العدو ، و التي تعتبر بديلا عن خطة جدعون التي صاغها ايزنكوت ، وكانت تعتمد على تقوية سلاح البرية وقوة الردع ونشاطات وحدات خاصة في حرب " مبم " ( المعركة بين الحروب ) ، سيسري مفعول خطة كوخافي رسميا في 1-1-2020 ، و ستنتهي في 2024 . 
خطة كوخافي المسماة " تنوفا " ترى ان لا بديل عن العمليات البرية ، وضرورة تقليل الاعتماد على استخدام المركبات الاقتصادية والسياسية  للوصول الى الحسم لذا تركز على تكثيف التدريبات حول المدن الكبرى ليعتاد الجنود القتال في مناطق مأهولة بالسكان وقد جعلت الخطة معيار نجاح القوات هو عدد القتلى في صفوف الفلسطينيين أو اللبنانيين ، فالقتل هو هدفها ، وليس تحييد العدو او شل حركته ، ليكون هذا دليلا آخر على الوجه الحقيقي لجيش " الديموقراطية الليبرالية " الوحيدة في الشرق الاوسط . 
الخطة تقضي أيضا بان تقوم وحدات الجيش بقتل 50% على الاقل من القوات المواجهة في غزة او لبنان ، وكأن قيامها بذلك لا يتعلق الا بقرار من رئيس الاركان ،لا بسير العمليات و مدى قوة و شجاعة الخصم  .
اضافة لذلك تحذر الخطة من تدخلات المستوى السياسي أثناء المعركة بحجج و اعتبارات سياسية اقليمية و دولية ، مما قد يؤدي الى وقف تدمير العدو وافشال خطة كوخافي ، و كأن الحكومة هي من منع او يمنع انتصار الجيش و حسم معاركه في غزة و لبنان ، الخطة تعترف بنجاح حماس في تقليص الفجوة النوعية بينها وبين حزب الله  وتؤكد ضرورة تغيير نمط جولات المواجهة المتكررة و المستمرة دون نتائج . 
يبدو ان خطة كوخافي وطريقة عرضها هدفت فيما هدفت اليه ان تكون جزءا من تكتيكات حروب الوعي التي تقودها اسرائيل في الآونة الاخيرة ، فرئيس الاركان وعلى الارجح يهدف ايضا من بين ما يهدف اليه ان يظهر ( شراسته ) ، ويصحح الصورة النمطية المشهورة عنه ، خاصة في أوساط الاسرائيليين  كفيلسوف يتقن الكلام ، وكفنان ورسام يحب الموسيقى . 
من المتوقع ان تكون ما سميت بالخطة الثورية لكوخافي التي عرضها على قيادة الجيش هذا الاسبوع ، خطة اخرى للقتل و التدمير و الارهاب ضد غزة ولبنان وسوريا ، لكنها لن تكون ووفق التجربة السابقة خطة للنجاح وتحقيق الاهداف السياسية في القضاء على مقاومة الشعوب ، و تحديدا الفلسطينيون في قطاع غزة ، فكوخافي كأيزنكوت ومن قبله غانتس و اشكنازي ودان حالوتس ، كلهم ذهبوا بعد ان ولغوا في دماء المستضعفين ، وبقيت المقاومة وبقيت فلسطين و لبنان وغزة شوكة في حلق كل المحتلين و المعتدين .