بين مطرقة المقاومة وسندان المعارضة

السبت 15 يونيو 2019 12:04 ص بتوقيت القدس المحتلة

بين مطرقة المقاومة وسندان المعارضة

نتنياهو يتعرض لحملة ضغوط مبرمجة توجه ضده من المعارضة الصهيونية تتعلق بطريقة التعامل مع غزة.

سؤال المليون.. وربما لا يملك الجواب عليه نتنياهو نفسه.

نتنياهو الذي وُصف بالساحر ومثّل مدرسة في المكر والخداع في إدارة الأزمات الداخلية والخارجية دون الالتفات إلى المؤثرات التي قد تحرفه عن أهدافه المحددة الخاصة والعامة، الخاصة: في حماية رأسه من القضاء والهروب من السجن.

والعامة: استغلال الظروف الموضوعية في المنطقة إقليمياً ودولياً لتحقيق مشروع الحركة الصهيونية بثوبه اليميني المتطرف.

لكن نتنياهو لديه نقاط ضعف لا يستطيع تفادي آثارها وتأثيراتها في خضم سيره لتحقيق أهداف تتعلق بالرأي العام وحجم دعمه ومساندته في الاستطلاعات.

المعارضة تتحرك من الآن مستغلةً نقطة ضعفه، تداهمه ولا تنتظر الدخول في حمى الانتخابات دون المس الجوهري في مكانته وثقة الجمهور به.

لقد جعلت المعارضة نتنياهو شاخصاً تسعى بكل الوسائل لزعزعة الصفات والسمات المميزة التي تجعله قادراً على حماية المعسكر والانتصار به انتخابيا.

وأهم النقاط التي يعاني منها نتنياهو لُخصت بثلاثة أمور جوهرية:

الأول: ضعفه أمام غزة، وعجزه عن اتخاذ قرارات حاسمة في هذا الملف.

الثاني: خضوعه للمتدينين، والتأثير على جوهر شخصية الدولة العبرية وهويتها.

الثالث: تحجيم القضاء وتقليص تدخلاته من خلال تغليب الكنيست عليه لحماية رأسه ورؤوس حلفائه من السجن.

سؤال المليون:

فهل يستطيع نتنياهو تفادي التصرف وفق إرادة خصومه في الملفات الثلاث؟

أم سيخضع للرأي العام ونتائج الاستطلاعات؟

الجواب عن هذه التساؤلات مرتبط في نتنياهو ولاعبين آخرين في الحلبة الداخلية، وفي المقدمة غزة المقاومة وإدارتها للمشهد.

فإذا قررت غزة ابتزاز نتنياهو والضغط عليه مبكراً من أجل إخضاعه لشروط التفاهمات في ظل متسع من الوقت ممكن أن يشكل عليه ضغطاً يجد منفذاً لتنفيس الضغط عليه نظراً لبعد الانتخابات.

فأي ضغط على نتنياهو، وهو حق يجب أن يكون مدروساً وموزوناً وموقوتاً بشكل دقيق يجعل نتنياهو مفضلاً الالتزام بالتفاهمات على الاستسلام والخضوع للضغوطات من المعارضة.

هذا التوازن والمفاضلة بالغة الأهمية تستدعي الانتباه.